عضو اتحاد علماء المسلمين: المحاربة إلى جانب تركيا خيانة للدين الإسلامي

حض عضو اتحاد علماء المسلمين المواطنين السوريين على عدم تصديق أكاذيب الدولة التركية المحتلة ودعاهم إلى تجنب التحول إلى أدوات بيد تركيا التي توظفهم في حروبها تحت ستار ديني.

عضو اتحاد علماء المسلمين: المحاربة إلى جانب تركيا خيانة للدين الإسلامي
السبت 9 نيسان, 2022   01:41
الحسكة

مع تغيير مسار الحراك الشعبي في سوريا إلى أزمة، بدأت التسميات تتعدد لدى أطراف ما تسمى بالمعارضة، فحملت جلّها أسماء إسلامية، ورفعت راياته، وارتكبت الجرائم بحق شعوب البلاد، بأساليب مختلفة لا تعد ولا تحصى، مشوهة الإسلام.

وثبت ذلك في ارتزاقها لصالح دولة الاحتلال التركي التي تستغل الدين الإسلامي، في هجماتها على سوريا، وخاصة شمال وشرق سوريا، ومنها ما شهدته مقاطعة عفرين، حيث ارتكبت فيها جرائم وحشية لا تزال مستمرة إلى اليوم، إلى جانب ما ترتكبه من جرائم في باقي المناطق السورية المحتلة.

عضو اتحاد علماء المسلمين، موسى بحري، شبّه مرتزقة دولة الاحتلال التركي اليوم، بمن خانوا الإسلام في عهد النبي محمد، وبالمنافقين آنذاك، مستذكراً ما جرى مع جيش النبي في معركة أحد، قائلاً: "كان في الإسلام من خان الأمانة مع النبي، عندما خرج من المدينة المنورة في غزوة أحد، وقبل الوصول إلى أرض المعركة خانه أبو جهل و300 رجل من أهل النفاق، خانوه وخانوا قول الحق والدفاع عن الحق واتبعوا أهواء ومصالح أخرى".

مضيفاً "الواقع يعيد نفسه الآن، أناس يرفعون رايات الإسلام ويستهدفون المساجد في المنطقة باسم الإسلام، كما في تل تمر وزركان وقراها، هل هذا هو ديننا الإسلامي؟، هذه خيانة للدين وخيانة عظمى للقرآن الكريم وسنة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام".

واستهدف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته دور العبادة، خلال هجماتهم المستمرة على شمال وشرق سوريا من "مساجد وكنائس ومزارات"، آخرها كان استهداف جامع قرية الأسدية، ومسجد ساحة زركان الكبير في كانون الثاني/ يناير العام الجاري، والذي تزامن مع أداء الأهالي لصلاة المغرب، مما أدى إلى إصابة أحد المصلين.

وأكد موسى بحري أن مشاركة المرتزقة السوريين إلى جانب دولة الاحتلال التركي في احتلال الأراضي السورية، خيانة عظمى، وقال: "لماذا نتقاتل فيما بيننا ونحن أمة واحدة، ولماذا نقتل بعضنا البعض من أجل دول تريد تدمير البلاد، وتريد احتلالها، وتستبيح دماءنا، والتسلط على أعراضنا، فهذه هي الخيانة العظمى التي لا تغتفر".

منوّهاً إلى أن الإسلام الحق هو اتباع منهج الحق والتعاضد والتكاتف، مستشهداً بآية من كلام الله في القرآن الكريم، قائلاً: <واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا>، فدعوتنا لكل مسلم أن يعود إلى قرآنه، ولا يكون عدواً لبلده ولا محارباً ضد أبناء جلدته".

عن الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي على مناطق في باشور، وعلى شمال وشرق سوريا، ولجوئها للدين والجوامع، وسور من القرآن الكريم، أوضح موسى بحري أنها عبث بالدين لصالحها، وأن تصرفاتها بعيدة عن الدين الحقيقي.

وقال: "إنه تزييف لحقيقة الدين، وعبث بأصول الدين، وهذا يفضح ما يفعلونه تحت راية واسم الإسلام".

وأضاف متسائلاً "كيف يستهدفون الجوامع، وفي داخلها كتب سماوية ومصلون، وكيف يستبيحون أعراض الناس ودماءهم وهم موحدون، فالنبي عليه الصلاة قد قال: "من قال لا إله إلا ألله" عصم به نفسه ودمه وأهله"، مؤكداً أنه لا شك أن لهؤلاء المرتزقة ودولة الاحتلال التركي مصالح لا توافق مصالح الشعوب في العيش بحرية وكرامة.

وعدّ عضو اتحاد علماء المسلمين، موسى بحري، مرتزقة دولة لاحتلال التركي منافقين، قائلاً: "القرآن وصف هؤلاء بالمنافقين والخونة، فخيانة الدين والوطن هي خيانة عظمى، ويعود وصفهم بالمنافقين لإظهارهم عكس ما يبطنونه، ولأنهم يدعون أنهم من أهلك ويغارون عليك، لكنهم يبيعون وطنهم ويبيعون شعبهم لدول أخرى مقابل الأموال".

(أم)

ANHA