مهجرو عفرين يواصلون مقاومة حصار حكومي حرمهم من غاز الطهي

يواجه مهجرو عفرين القاطنون في المخيمات بمقاطعة الشهباء ظروفاً معيشية صعبة جراء الإجراءات التعسفية التي تنتهجها حكومة دمشق من فرض حصار خانق على المنطقة، مع فقدان مادة الغاز المنزلي منذ قرابة 10 أيام تقريباً.

مهجرو عفرين يواصلون مقاومة حصار حكومي حرمهم من غاز الطهي
مهجرو عفرين يواصلون مقاومة حصار حكومي حرمهم من غاز الطهي
مهجرو عفرين يواصلون مقاومة حصار حكومي حرمهم من غاز الطهي
مهجرو عفرين يواصلون مقاومة حصار حكومي حرمهم من غاز الطهي
مهجرو عفرين يواصلون مقاومة حصار حكومي حرمهم من غاز الطهي
الجمعة 8 نيسان, 2022   20:34
الشهباء ـ جودي سيبان

صعدت الحكومة السورية في الآونة الأخيرة من حدة سياساتها الممنهجة بحق عشرات الآلاف من مهجري عفرين القاطنين في المخيمات والمنازل شبه المدمرة، وعشرات الآلاف من أهالي مقاطعة الشهباء، وذلك عبر تضييق الخناق عليهم ومحاصرة المقاطعة من كافة الجهات.

وبالتوازي مع الحصار على مقاطعة الشهباء تفرض حكومة دمشق حصاراً خانقاً على حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.

وتمنع قوات حكومة دمشق، المتمركزة على نقاط التفتيش على مداخل مقاطعة الشهباء، منذ أربعة أعوام دخول المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والزراعية، فضلاً عن المحروقات، الأمر الذي أدى إلى فقدان أغلب مستلزمات الأهالي اليومية، وارتفاع أسعارها أضعافاً إن وجدت لا سيما خلال شهر رمضان.

وتحاول الإدارة الذاتية بكل طاقتها وبالإمكانيات المتوفرة لديها مساعدة الأهالي في المخيمات والمنازل شبه المدمرة، إلا أن تلك المساعدات لا تلبي حاجات الأهالي اليومية، وسط غض الطرف من قبل المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق المهجرين.

وتسبب الحصار الجائر الذي تفرضه حكومة دمشق على مقاطعة الشهباء بانقطاع مادة الغاز المنزلي داخل المخيمات، منذ أيام.

ويواجه المهجرون داخل المخيمات الخمسة المتواجدة في مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا، ظروفاً صعبة خلال الأيام الأخيرة وخاصة في شهر رمضان المبارك، إذ أن الأهالي يحاولون تخفيف عبء الحصار عبر طهي الطعام على الحطب.

ويشكل طهي الطعام داخل الخيم خطراً على حياة المهجرين، لا سيما أنها قابلة للاشتعال على الفور.

وفي هذا السياق تحدث المواطن صلاح الدين بلال لوكالتنا، مبيناً أنهم على مدار أربعة أعوام يواجهون ظروفاً صعبة داخل المخيمات جراء سياسات حكومة دمشق الممنهجة بحق المنطقة، مؤكداً بأنهم دون غاز بتاتاً منذ عشرة أيام.

المواطن صلاح الدين بلال من أهالي ناحية راجو في عفرين المحتلة ويقطن في مخيم برخدان الواقع في ناحية فافين بمقاطعة الشهباء، يقول: "منذ 4 أعوام نقاوم داخل مخيم برخدان آملين العودة إلى ديارنا يوماً ما، دون مبالاة بما نتعرض له من سياسات خبيثة ممنهجة من قبل حكومة دمشق بحقنا، ونتحمل كل شيء بهدف عودتنا إلى الديار وندرك عظمة مقاومتنا داخل المخيم جيداً".

وأشار بلال إلى أن أغلب الأسر داخل المخيم قد فرغت أسطواناتهم من الغاز المنزلي منذ عشرة أيام تقريباً، ولا يستطيعون تبديلها بسبب فقدانها في المنطقة نتيجة تصعيد حكومة دمشق من إجراءاتها التعسفية ومحاصرة المقاطعة بشكل جائر.

وبين بلال بأنهم خلال توجههم إلى العمل بين الأراضي الزراعية يجمعون الحطب لطهي أطعمتهم على النيران، الأمر الذي يشكل خطراً كبيراً على الأهالي في المخيم.

وشدد بلال على أن مقاومتهم مستمرة في مقاطعة الشهباء ومهما حاولت حكومة دمشق منع دخول المحروقات والمواد الغذائية إلى المنطقة فلن يتراجعوا عن مقاومتهم وإصرارهم على العودة إلى عفرين.

ونوه أن حكومة دمشق تحاول كسر مقاومة الأهالي في مقاطعة الشهباء لتصل ذروة ممارساتها إلى منع المواد الغذائية والمحروقات عن المخيمات، وسط غض الطرف من قبل المنظمات الإنسانية والمعنية بحقوق المهجرين.

هذا ومنعت قوات حكومة دمشق المتواجدة على مداخل حي الشيخ مقصود والأشرفية دخول مادة الطحين إلى الحيين، ليبقى الأهالي بدون خبز لأكثر من 5 أيام.

وتحاول حكومة دمشق بشتى السبل تأليب الشارع والرأي العام على الإدارة في مقاطعة الشهباء لزعزعة أمن المنطقة وخلق الفتنة واتباع نهج سياسة "فرق تسد".

(ل)

ANHA