روكن أحمد: العدو يهاب المجتمع المنظم

قالت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي، روكن أحمد، إن تركيا تواصل هجماتها على مناطق كردستان بضوء أخضر من القوى الدولية، وناشدت شعوب شمال وشرق سوريا الالتفاف حول قواتها الأمنية والعسكرية للتصدي للهجمات الاحتلالية. في حين رأت أن بناء جدار عازل بين شنكال وروج آفا مخطط هدفه إبادة الإيزيديين.

روكن أحمد: العدو يهاب المجتمع المنظم
الخميس 7 نيسان, 2022   20:36
مركز الأخبار- ميديا حنان

خلال لقاء مع وكالتنا، قيمت روكن أحمد المستجدات الأخيرة في شمال وشرق سوريا وكردستان. وشددت روكن أحمد على ضرورة الاعتماد على الذات في مجابهة الهجمات التركية. كما دعت حكومة دمشق إلى حوار بناء يضمن مستقبل سوريا، إلى جانب الحديث عن الجدار بين شنكال وروج آفا والاستعدادات التركية لشن هجوم واسع ضد مناطق الكريلا والمواقف السلبية للحكومة العراقية وتواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني مع دولة الاحتلال التركي.

روكن أحمد تطرقت إلى الهجمات التي تستهدف شمال وشرق سوريا، وخاصة في الفترة الأخيرة وقالت: "إن الهجمات على مناطق زركان وتل تمر وعين عيسى مستمرة ولم تتوقف، والشعوب القاطنة في تلك المناطق تبدي مقاومة عظيمة في وجه الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي بحقها، كما تواصل تركيا هجماتها على منطقة الشهباء التي تضم المهجرين الذين يأملون بالعودة إلى ديارهم.

 إن دولة الاحتلال التركي دائماً تحاول من خلال هجماتها، التكتم على أزمتها الداخلية ولفت أنظار الرأي العام التركي إلى الخارج، عبر شن هجمات على شمال وشرق سوريا".   

واستنكرت روكن أحمد الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي في شمال وشرق سوريا، وبشكل خاص المناطق المتاخمة للحدود، وقالت: "من المخزي والمعيب أن تشن تركيا هجماتها على مناطق تضم العديد من النازحين الذين يصرون على البقاء بالقرب من ديارهم إلى حين عودتهم، وسط صمت عالمي، وأمام مرأى التحالف الدولي وروسيا، فتركيا تستهدف المناطق الآهلة بالسكان والمنشآت الحيوية ومراكز لقوى الأمن الداخلي التي تحمي المجتمع".

وأشارت روكن أحمد إلى فضل قوى الأمن الداخلي في خلق بيئة آمنة لشعوب المنطقة وقالت: "علينا ألا ننسى أبداً أن الأمان والطمأنينة التي تعيشها شعوب المنطقة هو بفضل مقاومة قوات سوريا الديمقراطية التي تعمل على حماية المنطقة من أي هجوم، وقوى الأمن الداخلي التي تحمي المجتمع ويجب على القوى الدولية أن تدرك هذه الحقيقة جيداً، وعلى هذه القوى الدولية الموجودة في شمال وشرق سوريا أن تقوم بمسؤولياتها وإيقاف هذه الهجمات".

'الاحتلال يستمد قوته من صمت المجتمع الدولي وروسيا وأمريكا'

وتابعت بالقول: "من جهة أخرى يستمد الاحتلال التركي قوته من القوى الموجودة في المنطقة والتي تدّعي أنها تحمي المجتمع، فإن لم تكن قد حصلت على الضوء الأخضر من روسيا وأمريكا لما استطاعت قصف المنطقة، ومن هنا نحن ندين ونستنكر مواقف هذه الدول، ونحث شعبنا على الاعتماد على إرادته وتنظيم نفسه ومساندة قواته العسكرية".

في الـ 22 من آذار المنصرم، ضبطت قوى الأمن الداخلي كميات من الحبوب المخدرة بلغت كميتها 438 كيلو غراماً.

وأشارت روكن أحمد إلى السياسات التي يتبعها الاحتلال التركي لتفكيك المجتمع عن طريق ترويجها للمواد المخدرة، وربطتها باستهداف الاحتلال لمقر قوى الأمن الداخلي في ناحية زركان في الـ 4 من نيسان الجاري وقالت: "قبل مدة تم الاستيلاء على مواد مخدرة في مدينة قامشلو وفي دير الزور، ومن قام بضبطها هي قوى الأمن الداخلي، وبعد ذلك وفي الرابع من نيسان تم استهداف مقر لقوى الأمن الداخلي.

هذه الأحداث مرتبطة ببعضها البعض؛ فقوى الأمن الداخلي هم من أبناء هذه الأرض ويحمون شعبهم من المواد المخدرة ومن الهجمات التي تتعرض لها مناطقهم، لأن المواد المخدرة تتسبب في تفكيك المجتمع وتسلبه إرادته، وتبعده عن أهدافه، وقوى الأمن الداخلي تتصدى لهذه السياسات التي تستهدف المجتمع".

'يجب على شعبنا أن يلتف حول قوى الأمن الداخلي ويساندها'

وتابعت حديثها بالقول: "يجب على شعبنا، وبشكل خاص الشريحة الشابة، أن يلتف حول قوى الأمن الداخلي ويساندها وينخرط في صفوفها لحماية نفسه من الهجمات الداخلية والخارجية، المحتل يخاف من تنظيم المجتمع وبشكل خاص تنظيم الشباب فعندما تتحد قوة الشبيبة يعني ضمان مستقبل آمن للمجتمع، ونحن نؤكد لهم بأن سياستها لن تفلح".

'على حكومة دمشق أن تجلس إلى طاولة الحوار مع الإدارة الذاتية لبناء سوريا المستقبل'

كما تطرقت روكن أحمد في حديثها إلى صمت حكومة دمشق وسياستها الرامية إلى ضرب الاستقرار في شمال وشرق سوريا، والهجمات على سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة في الـ 20 من شهر كانون الثاني المنصرم ودور حكومة دمشق في تأجيج الأحداث بالمنطقة، بالإضافة إلى استهداف الاحتلال التركي لنقاط لقوات حكومة دمشق في شمال وشرق سوريا، وصمتها حيال ذلك.

وأشارت بالقول: "أولاً يجب على حكومة دمشق أن تدرك جيداً أن القوى الموجودة في سوريا لا يمكن أن تفيد سوريا في شيء، ويجب عليها أن تعي أن أبناء شمال وشرق سوريا قد شكلوا تنظيماً لأنفسهم ولديهم قوة تحميهم، عليها أن تجلس إلى طاولة الحوار مع الإدارة الذاتية لبناء سوريا المستقبل، تسود فيها العدالة والمساواة، فالمرتزقة الموجودون الآن تم تجنيدهم بالمال ولا يمكن الاعتماد عليهم، كما يجب على حكومة دمشق أن تدرك جيداً أن صمتها حيال الهجمات لا يخدم مصلحة سوريا ولا مصلحة حكومتها".

'قوات الكريلا هي قوة حامية ضد أي غزو'

وعن هجمات الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع التي بدأت منذ الـ 23 نيسان 2021 والمستمرة إلى الآن وتأثيرها على شمال وشرق سوريا تابعت روكن أحمد: "منذ حوالي 30 عاماً أنشأ الاحتلال التركي قواعد ضمن مناطق باشور، فبأي حق أنشأت هذه المقرات العسكرية في الأراضي العراقية وباشور دون الرجوع إلى الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، فالاحتلال التركي يشن هجماته على مناطق باشور منذ 30 عاماً".

وتوجهت روكن بحديثها إلى شعب باشور كردستان وقالت: "يجب على شعب باشور كردستان أن يدرك جيداً أنه كما دحر نظام صدام من المنطقة، فبإرادته يستطيع إخراج قوات الاحتلال التركي من المنطقة، لأن وجود هذه القواعد يشكل خطراً كبيراً على المنطقة، وعلى أبناء باشور والحكومة العراقية أن يدركوا جيداً أنّ إضعاف قوات الدفاع الشعبي سيؤثر سلباً على  باشور والعراق معاً، وسيؤثر على شمال وشرق سوريا أيضاً؛ لأن قوات الكريلا لا تحمي الشعب الكردي فقط، وليست قوة خاصة لمناطق الدفاع المشروع فقط، إنما هي قوة تحمي كافة شعوب العالم والمجتمع من الغزو التركي الذي يحاول استعادة السلطنة العثمانية".

وأضافت أيضاً: "يجب على شعبنا في باشور أن يكون سداً منيعاً في وجه الهجمات التي تستهدف مناطق الدفاع المشروع، كما فعل أهالي منطقة بامرني وآمدية ولم يسمحوا للعدو بالتقدم، فأملنا بشعبنا في باشور كبير؛ لأن لديه ماضٍ عريق في المقاومة، وبشكل خاص البيشمركة القدامى، ولن يسمحوا للاحتلال التركي بتحقيق مشاريعه الاستعمارية، والاقتراب من مناطق الدفاع المشروع".

'سياسة بناء الجدار العازل تهدف لإبادة الشعب الإيزيدي'

وفي ختام حديثها، تطرقت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي، روكن أحمد، إلى الجدار العازل الذي يبنيه العراق بين شنكال وروج آفا لفصلهما عن بعضهما، وقالت: "هدفه إبادة شعب شنكال الذي نظم نفسه، فشعب شنكال ليس كما كان، لقد شكل وحداته العسكرية وإدارته، ويجب عليه أن يتخذ موقفاً صارماً حيال هذه المخططات، كما يجب علينا أن نكون يقظين حيال هذه السياسة، يجب علنيا تعزيز تنظيمنا للتصدي لهذه السياسات التي تفرض على المجتمع".

(ك)