​​​​​​​تركيا تعلن عن لقاءات ودمشق تنفي لصحيفة تابعة لها.. ما هي الرواية الأقرب إلى الواقع؟

عاد الحديث مجدداً عن العلاقة بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق، وفي وقت يسرّب فيه الإعلام التركي عن لقاءات بين مسؤولي الطرفين، تنفي حكومة دمشق حدوث ذلك بشكل قاطع عبر وسائل إعلام تابعة لها، فما هي الرواية الأقرب إلى الواقع؟

​​​​​​​تركيا تعلن عن لقاءات ودمشق تنفي لصحيفة تابعة لها.. ما هي الرواية الأقرب إلى الواقع؟
الأربعاء 6 نيسان, 2022   05:07
مركز الأخبار

وأفادت صحيفة "حرييت" التركية، يوم الإثنين، بأن "سلطات البلاد تجري حالياً مناقشات للشروع في حوار مع الحكومة السورية، ما من شأنه إعادة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها".

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن "سياسة التوازن التي تبنتها تركيا مؤخراً، والدور الذي لعبته أنقرة في الأشهر الأخيرة، وخاصة تجاه حل الحرب في أوكرانيا، يجعل التوقيت الحالي جيداً لحل المشكلة السورية".

وأشارت المصادر بحسب الصحيفة إلى أن تركيا "في جميع اتصالاتها مع الإدارة السورية تؤكد على 3 أشياء لا غنى عنها، وهي الحفاظ على الهيكل الوحدوي ووحدة الأراضي السورية، وضمان أمن اللاجئين العائدين إلى بلادهم"، بالإضافة إلى معاداة حركة حرية كردستان.

ووفق الصحيفة، فإن أنقرة نقلت هذه الرسائل إلى دمشق، لا سيما قبل زيارة بشار الأسد إلى الإمارات.

في المقابل، نفت أوساط في وزارة خارجية حكومة دمشق صحة ما تحدثت عنه صحيفة "حرييت" التركية.

ونقلت صحيفة "الوطن" الموالية لحكومة دمشق عن هذه الأوساط تعليقاً على مضمون الخبر الذي نقلته الصحيفة التركية "إن ما ورد فيه لا يتعدى كونه بروبوغندا إعلامية مفضوحة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في تركيا، يُراد منها تلميع صورة النظام التركي الذي ضرب عرض الحائط بكل ما يمليه مبدأ حسن الجوار والعلاقات الوثيقة التي تربط بين الشعبين السوري والتركي".

وأوضحت أن النظام التركي "انتهج سياسات عدوانية ولا أخلاقية ضد سورية وشعبها، ترقى إلى جرائم الحرب، وذلك عبر دعمه المباشر للتنظيمات الإرهابية التي أراقت دماء الشعب السوري وعبر وجود قواته بشكل غير شرعي على الأراضي السورية للدفاع عن هذه التنظيمات، هذا عدا عن لصوصيته التي طالت خيرات السوريين وآثارهم، ومحاولاته اليائسة لإحداث تغييرات ديمغرافية في الشمال السوري".

وأضافت الأوساط: "إن دمشق لا يمكن أن تفكر بأي حوار مع نظام أردوغان ما لم تكن الخطوة الأولى سحب قوات الاحتلال التركي الموجودة بشكل غير شرعي على الأراضي السورية، ووقف دعم الإرهابيين والكف عن الانتهاكات المتكررة بحق السوريين".

وهذه ليست المرة الأولى التي تنفي فيها حكومة دمشق حدوث لقاءات بين مسؤوليها ومسؤولي الاحتلال التركي، ليتبين فيما بعد حدوث هذه اللقاءات.

وسبق أن تحدثت تقارير تركية عن لقاء بين رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان ورئيس مكتب الأمن الوطني لدى حكومة دمشق علي مملوك، لتنفي دمشق ذلك ثم تعلن عن ذلك فيما بعد.

وفي كانون الثاني، عام 2020، التقى رئيس مكتب الأمن الوطني التابع لحكومة دمشق، علي مملوك، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي، حقان فيدان، في روسيا بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية.

وبحسب الوكالة، فقد عُقد لقاء ثلاثي سوري – تركي - روسي، في 13 كانون الثاني 2020، في موسكو بحضور مملوك وفيدان وعدد من المسؤولين الروس.

وبالإضافة إلى ذلك، تحدثت تقارير عديدة خلال السنوات الماضية عن تبادل مسؤولو الطرفين الأمنيين الزيارات، وعن لقاءات عديدة بين الطرفين منها لقاء في بغداد.

وعلى الرغم من النفي الرسمي من قبل دمشق لهذه اللقاءات، إلا أن كل من نائب وزير الخارجية بشار الجعفري ومستشارة الأسد بثينة شعبان تحدثوا عن لقاءات أمنية بين الطرفين.

ويرى مراقبون أن التعاون الأمني بين دمشق والاحتلال التركي لم ينقطع طوال السنوات الماضية، وكانت نتيجته تسليم الاحتلال التركي الضابط السوري المنشق وقائد ما يسمى "الجيش الحر" حسين هرموش إلى دمشق.

(ي ح)