​​​​​​​صحف عربية: تحديات سياسية تعرقل انتخابات رئيس للعراق وروسيا أمام عقوبات جديدة

تنقضي اليوم المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية في العراق، وسط مساع من الإطار التنسيقي للتسويق لمبادرة سياسية، يقابلها تعاط سلبي من التيار الصدري الذي ينتظر فشل الأخير لاستخدام أسلحته القانونية والسياسية، في حين يسعى الغرب إلى فرض حزمة خامسة من العقوبات على روسيا على خلفية تحركها العسكري في أوكرانيا.

​​​​​​​صحف عربية: تحديات سياسية تعرقل انتخابات رئيس للعراق وروسيا أمام عقوبات جديدة
​​​​​​​صحف عربية: تحديات سياسية تعرقل انتخابات رئيس للعراق وروسيا أمام عقوبات جديدة
​​​​​​​صحف عربية: تحديات سياسية تعرقل انتخابات رئيس للعراق وروسيا أمام عقوبات جديدة
الأربعاء 6 نيسان, 2022   03:40
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الانتخابات العراقية والحزمة الخامسة من العقوبات الغربية على روسيا عقب تحركها العسكري في أوكرانيا إلى جانب الشأن الليبي.

مجلس القضاء الأعلى العراقي يسحب ورقة حكومة الطوارئ من يد التيار الصدري

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يسحب موقف مجلس القضاء الأعلى في العراق من تشكيل حكومة طوارئ، ورقة كان يراهن عليها التحالف الثلاثي الذي يقوده التيار الصدري، في حال فشلت جهود الإطار التنسيقي في حل معضلة انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة".

ويعاني العراق أزمة سياسية خانقة منذ إعلان نتائج الانتخابات التشريعية قبل نحو ستة أشهر، وباتت البلاد على بعد ساعات فقط من الوقوع في أزمة دستورية، حيث تنتهي اليوم الأربعاء، المهلة المحددة لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية، فيما لم تبادر رئاسة البرلمان بالدعوة إلى انعقادها.

واستبعد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان اللجوء إلى خيار تشكيل حكومة طوارئ. وقال زيدان إن الظروف الحالية لا تستدعي وجود مثل هذه الحكومة وتشكيلها أمر مستبعد.

واعتبر أن خيار حل البرلمان لا يبدو ممكناً أو متاحاً هو الآخر، مضيفاً “نعتقد أن التوافقات السياسية ستحسم الأزمة الحالية".

ويرى مراقبون أن تصريحات رئيس مجلس القضاء الأعلى، لا سيما في علاقة بغياب الأسباب الموجبة لإعلان حكومة طوارئ، تعني خسارة التيار الصدري لورقة مهمة كان قد لوّح بها سابقاً في وجه خصومه في الإطار التنسيقي.

وأشار المراقبون إلى أن زعيم التيار مقتدى الصدر عمد مؤخراً إلى رمي الكرة في ملعب الإطار التنسيقي لتولي دفة العملية السياسية، بعد أن عجز هو وحليفاه ائتلاف السيادة السني والحزب الديمقراطي الكردستاني في تحقيق أي اختراق وفي استقطاب أصوات باقي القوى السياسية والمستقلين إلى صفوفه.

ولفت المراقبون إلى أن خطوة الصدر لم تكن بريئة ونابعة من تعفف عن السلطة، بل جاءت بتنسيق مع حليفيه لقلب المعادلة وحشر الإطار التنسيقي في الزاوية.

واعتبر المراقبون أن الصدر، الذي منح الإطار أربعين يوماً لانتخاب رئيس للبلاد وتشكيل حكومة، على شبه قناعة بأن الفشل سيكون من نصيب الأخير وعندها يرفع أسلحته السياسية والقانونية التي سبق وأن لمح إليها، ومن بينها حكومة طوارئ أو حل البرلمان.

وبموقف مجلس القضاء الأعلى من حكومة الطوارئ افتقد الصدر أحد هذه الأسلحة؛ ذلك أن تشكيل هذه الحكومة يفترض، وفق النص الدستوري، وجود ظروف قاهرة مثل الحرب أو التحدي الأمني الكبير على غرار ما حصل حينما اجتاح تنظيم داعش البلاد عام 2014، وهذا الأمر لا ينطبق على حالة العراق الراهنة.

ويقول المراقبون إن خيار حل البرلمان أيضاً، ومثلما صرح فائق زيدان، ليس خياراً مطروحاً. ويعود ذلك إلى عدة أسباب، من بينها أن الإطار التنسيقي لن يقبل السير في هذا التوجه، وقد عبّر قياديّوه - وفي مقدمتهم زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي - عن رفض لهذا الخيار، حيث قال المالكي إن “حل البرلمان غير ممكن ولن نسمح به".

وإزاء الوضعية الراهنة يعتقد المراقبون أن على التيار الصدري النزول من عليائه، والذهاب في مسار البحث عن أرضية توافقية مع الإطار التنسيقي وباقي الطيف السياسي، وخلاف ذلك سيعني استمرار الأزمة وهذا سيضر بشكل كبير بالعراق في ظل التحديات الاقتصادية التي تلقي بثقلها على المواطنين.

حزمة خامسة من العقوبات الأوروبية ضد روسيا

وعن الأزمة الأوكرانية، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ثمة اعتقاد راسخ على المستوى الأوروبي أن ما اكتشف في مدينة بوتشا الأوكرانية، عقب انسحاب القوات الروسية منها، من جثث لمدنيين ملقاة في الشوارع ومقابر جماعية وغيرها من أعمال التعذيب.. يمكن أن يعد منعطفاً حاداً في الحرب الروسية على أوكرانيا، وبالتالي ستكون له تبعاته الثقيلة على المستويات القانونية والدبلوماسية والسياسية والعسكرية والتجارية والاقتصادية كافة".

وكذلك، ستنزع هذه التطورات الدراماتيكية الحجج من الجهات الأوروبية «وهي كثيرة» التي كانت تمانع في الذهاب بعيداً جداً في القطيعة مع روسيا من خلال فرض مزيد من العقوبات المؤلمة. ويبرز ذلك بقوة من خلال ما يشبه الإجماع الأوروبي لفرض سلة خامسة من العقوبات على موسكو، فيما الهدف الذي يسعى إليه الغربيون ممارسة مزيد من الضغوط على روسيا لتجفيف مواردها المالية وخنق اقتصادها ولدفعها إلى إعادة النظر في مخططاتها وأهدافها وقبول الدخول في عملية تفاوضية جدية تفضي إلى وقف النار والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وتبرز على المستوى الأوروبي الحاجة اليوم، لمعاقبة روسيا من خلال وقف الواردات الأوروبية من الغاز والنفط والفحم الحجري. ووفق تقرير لمركز بحوث الطاقة، فإن المشتريات الأوروبية من الطاقة بلغت ما بين انطلاق العمليات العسكرية الروسية في 24 فبراير (شباط) ونهاية مارس (آذار) 14 مليار يورو، ما يمكن القيادة الروسية من تمويل حربها في أوكرانيا وإبقاء اقتصادها على قيد الحياة. وحتى نهاية الأسبوع الماضي، كان الأوروبيون قانعين بإبقاء قطاع الطاقة؛ خصوصاً الغاز، خارج نطاق العقوبات لحاجتهم إليه ولعدم وجود بديل جاهز على المدى القصير. وتفيد الإحصائيات المتوافرة أن اعتماد أوروبا على الغاز الروسي يصل إلى حدود 40 في المائة. وتتغير هذه النسبة بتغير وضع البلد المعني.

اليوم، تبدل الوضع. وكان الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني أول من دعيا صبيحة الإثنين الماضي، إلى فرض سلة خامسة من العقوبات على موسكو تتمم العقوبات التي تشمل البنك المركزي الروسي والبنوك التجارية (إخراجها من نظام سويفت للمبادلات المالية) وقطاع الطيران والصادرات والمسؤولين الكبار (بمن فيهم الرئيس بوتين) ووزراءه والمقربين وأثرياء النظام (أوليغارك) المقربين من السلطة... وقال ماكرون إنه يتعين وقف مشتريات أوروبا من البترول والفحم الروسيين.

وفي سياق موازٍ، تعتبر بروكسل أن من المهم تشديد العقوبات على القطاع المصرفي الروسي من خلال تحريم التعامل مع 4 بنوك كبرى بشكل كامل، وهي تمثل ربع القطاع المصرفي الروسي، ومن بينها بنك «في تي بي»، ثاني أكبر بنك في البلاد.

وبعد الإعلان عن مقترحات العقوبات الجديدة، سارعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى الإعلان عن تأييد برلين المبدئي لمقترحات المفوضية، وقالت على هامش مؤتمر دولي لدعم مولدافيا، استضافته ألمانيا، إن بلادها تريد أن يتوصل الاتحاد الأوروبي إلى «التخلي بشكل كامل عن الاعتماد على الطاقة الأحفورية القادمة من روسيا، ابتداء بالفحم، ثم النفط، وأخيراً الغاز».

تقول القاعدة المعمول بها داخل الاتحاد إن المفوضية هي الجهة التي تقترح العقوبات، والأعضاء هم الجهة التي تقرر، عملاً بقاعدة الإجماع. وقالت رئيسة المفوضية، في فيديو مسجل أمس، إن العقوبات التي فرضت على روسيا منذ بدء عملياتها العسكرية «ضربت بقوة (الاقتصاد الروسي) وحدّت من الخيارات السياسية والاقتصادية المتوافرة للكرملين» مضيفة أنه بعد اكتشاف فظائع بوتشا "علينا بكل وضوح أن نضاعف ضغوطنا".

جهود مكثفة لمنع التصعيد في طرابلس إثر اشتباكات

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد: "تجري السلطة التنفيذية المسيطرة على طرابلس اتصالات مكثفة مع قادة الكتائب الأمنية والعسكرية، للحفاظ على الهدوء والاستقرار داخل العاصمة الليبية، وعدم انزلاق الأمور إلى دائرة العنف والصراع بين الكتائب، وذلك إثر اشتباكات عنيفة شهدتها طرابلس، مساء الإثنين الماضي، حسبما أكد مصدر مسؤول في وزارة الداخلية الليبية".

وأشار المصدر، الذي رفض الإفصاح عن هويته، أن الاشتباكات المسلحة التي شهدتها العاصمة طرابلس، مساء الإثنين، دفعت المجلس الرئاسي الليبي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية إلى إجراء اتصالات مكثفة مع قادة الكتائب الأمنية والعسكرية، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على الهدوء الحالي، وعدم انزلاق طرابلس إلى دائرة العنف والتصعيد.

وأوضح المصدر أن 5 قتلى وعدداً من الجرحى، بينهم سيدة ليبية ومواطن نيجيري، سقطوا في الاشتباكات المسلحة بين مجموعتين إحداهما تتبع المجلس الرئاسي والأخرى تتبع وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، مؤكداً أن الاشتباكات التي شهدتها طرابلس استخدمت خلالها أسلحة خفيفة ومتوسطة في شارع الصريم.

ولم تصدر وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، التي تسيطر على طرابلس، أي تعليق بخصوص الاشتباكات المسلحة.

في المقابل، دانت وزارة الداخلية في الحكومة، التي يترأسها فتحي باشاغا، والمعينة من قبل مجلس النواب، الاشتباكات المسلحة وطالبت بوقفها فوراً، مشيرة إلى أن المواجهات المسلحة وسط السكان الآمنين غير مقبولة تحت أي ظرف من الظروف، داعية الأطراف كافة داخل طرابلس إلى وقف المواجهات المسلحة وتغليب مصلحة الليبيين.

(ل د)