الدولة التركية الفاشية تسعى للقضاء على أي أثر للكرد في المنطقة

أقدمت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على هدم منازل المهجرين من سري كانيه، وذلك في نطاق استمرار جرائم دولة الاحتلال في المناطق المحتلة، فيما يرى عضو هيئة الانضباط العامة لحزب الاتحاد الديمقراطي، صالح نوح، أن سياسة هدم المنازل تبين مدى حقد الاحتلال التركي للوجود الكردي.

الدولة التركية الفاشية تسعى للقضاء على أي أثر للكرد في المنطقة
الثلاثاء 5 نيسان, 2022   00:23
كوباني- ميساء عكاري

يواصل المرتزقة التابعون لدولة الاحتلال التركي تدمير العشرات من منازل المواطنين في مقاطعة كري سبي/ تل أبيض ومنطقة سري كانيه / رأس العين، ضمن سلسلة جرائم ارتكبت في المنطقتين بعد احتلالهما في تشرين الأول عام 2019، والذي تسبب في تهجير سكانهما ومقتل المئات وتدمير البنية التحتية نتيجة القصف الجوي والمدفعي التركي.

انتهاكات موثقة

بدأ مرتزقة الاحتلال التركي بتدمير منازل في قرية "الشركراك الجنوبية" التابعة لناحية عين عيسى والمحاذية للطريق الدوليM4 في نيسان/ أبريل عام 2020، حيث أخلوا المنازل من سكانها وشرعوا في هدم المباني.

وكانت وكالتنا قد وثقت في وقت سابق، هدم جيش الاحتلال التركي لـ 25 منزلاً في قرية الشركراك وحدها.

ووفقاً لمركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا، فقد هدمت قوات الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة خلال الفترة 22 تشرين الأول 2019، حتى 30 آذار 2020، 127 منزلاً، مدعية أنّ أحد أفراد العائلة شارك في تنفيذ أو تخطيط، أو المساعدة في عمليات ضد الاحتلال التركي في سوريا أو هو من مؤيدي الإدارة الذاتية.

وفي الـ 21 من شهر آذار المصادف ليوم عيد نوروز، أقدم جيش الاحتلال التركي على هدم 12 منزلاً للمهجرين من قرية عين الحصان التابعة لمقاطعة سري كانيه / رأس العين، حيث أظهرت الصور التي نشرت على مواقع التواصل الافتراضي هدم المنازل وتسويتها بالأرض.

كما أقدم جيش الاحتلال التركي على هدم منزل أحد المهجرين في قرية تليل الضلع، شرق بلدة سلوك التابعة لمقاطعة كري سبي/ تل أبيض قبل عدة أيام، إذ يظهر فيديو نشرته وكالتنا في وقت سابق تدمير المنزل بالكامل بواسطة جرافات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال التركي.

وقام جيش الاحتلال التركي ببناء مقرات عسكرية في مكان المنازل التي دمرتها سابقاً في مناطق عدة، وتجري كل هذه الجرائم في ظل صمت دولي، وغياب منظمات حقوق الإنسان الدولية عن متابعة هذه الانتهاكات المتعلقة بهدم المنازل تحت ذرائع مختلقة ودون مراجعة قضائية.

'شعب المنطقة سيدحر الاحتلال والمرتزقة بنضاله'

في هذا السياق، قال عضو هيئة الانضباط العامة لحزب الاتحاد الديمقراطي، صالح نوح، إنه "منذ احتلالها لبعض المناطق في شمال وشرق سوريا ودولة الاحتلال التركي ترتكب الجرائم وتمارس كافة أنواع الانتهاكات في المنطقة بدءاً من التهجير القسري والتغيير الديمغرافي والسرقة والنهب والقتل والتعذيب والاختطاف وصولاً إلى هدم منازل المهجرين قسراً من مناطقهم".

ويرى صالح نوح أن الهدف من هذه الجرائم والانتهاكات وتدمير المنازل هو إبادة الوجود الكردي في المنطقة؛ لأن أغلبية المنازل التي تم تدميرها هي للمكون الكردي في المنطقة، وقال "هذا دليل على العداء والحقد الذي تكنه دولة الاحتلال التركي للشعب الكردي وعدم تحملها وجود ما يرتبط بالكرد، في محاولة لإنهاء أثرهم هناك ومحو ذكراهم بهدم منازل أسلافهم".

وأضاف نوح قائلاً "لا نزال نرى ردة فعل شعبنا الغاضبة حيال ما ترتكبه تركيا من انتهاكات وجرائم بحقهم في المنطقة ونلاحظ أنه مهما فعل الاحتلال التركي ومرتزقته في المنطقة، فإنهم لن يستطيعوا كسر إرادة شعبنا؛ بل العكس تماماً، فذلك يزيد من رفع وتيرة نضاله حيال الاحتلال التركي".

واختتم حديثه قائلاً "نثق بأن شعبنا سيظل يناضل في وجه الاحتلال التركي ومرتزقته حتى تحرير كافة الأراضي والمناطق من رجس الاحتلال ومرتزقته مهما ارتكبوا الجرائم والانتهاكات فسيهزمون على يد شعبنا".

(ج)

ANHA