جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة: تركيا تستغل الوضع العالمي للهجوم على الأقليات

استنكرت جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة الصمت الدولي حيال استمرار المسيرات التركية باستهداف شعوب شمال وشرق سوريا، مؤكدة أن تركيا باتت تستغل الوضع العالمي والحرب الأوكرانية لزيادة هجماتها على الشعوب.

جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة: تركيا تستغل الوضع العالمي للهجوم على الأقليات
الإثنين 4 نيسان, 2022   16:13
مركز الأخبار

وجاء ذلك عبر بيان أصدرته "جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة" حيال ازدياد هجمات الطائرات المسيرة للاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا وارتكاب المجازر بحق شعوبها، وقالت الجمعية بهذا الخصوص:

"مرة أخـرى شنت المُسيرات التركية نهاية الأسبوع الفائت، هجوماً جوياً على المناطق الكُردية في شمال شرقي سوريا، استهدفت من خلاله سيارة ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين بجروح، من بينهم الشـاعر المحبوب في المنطقة فـرهاد مردي. وفي السياق ذاته، فتحت المُسيرات التركية ليلة أمس الأحد، فوهات نيرانها على المنطقة مما أدى إلى إصابة عنصر مسيحي سرياني من قوات سوريا الديمقراطية.

وفي الـوقت الذي تحارب فيه قوات سوريا الديمقراطية (SDF) تنظيم ما يسمى بـ " الدولة الإسلامية" في سوريا، يُكثّفْ الجيش التركي هجماته على الأقليات في سوريا مستغلاً انشغال العالم بالحرب الأوكرانية، حيث يسمح الجيش الروسي للرئيس التركي أن يفعل ما يشاء. في الوقت ذاته يعتمد حلف النـاتو بِشكل خاص على تركيا وبهذا الخصوص يوضح الدكتور كمال سيدو وهو خبير شؤون الشرق الأوسط في جمعية الدفاع عن الشـعوب المُهددة: "إن صمت الحكومة الألمانية وحلف شمال الأطلسي تجاه الهجمات المتكررة بحق الأقليات العرقية والدينية في سوريا والتي تنتهك القانون الدولي سيجعلهم يفقدون مصداقيتهم في المنطقة".

وبحسب مصادر كُردية ،فإن غـارات المسيرات التركية على المنطقة خلال العامين المنصرمين أدت إلى مقتل أو إصابة المئات من المدنيين، بينهم نساء وأطفال. ولا تقوم الأطراف المعنية والمتحكمة بالمجال الجوي السوري وهما الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، بتوجيه أي انتقادات لهذه الهجمات التي تستهدف الكُرد والمسيحيين والإيزيديين بالإضافة للعلويين والأقليات الأخرى. ويتابع سيدو قائلاً: "بالتوازي مع ذلك يستغل نظام الرئيس التركي أردوغان حرب بوتين العدوانية ضد أوكرانيا لتحقيق أهدافه الإمبريالية".

ويضيف: "في الوقت الذي تنتقد فيه الحكومة الألمانية وحلف شمال الأطلسي حكام الصين لتقديمهم الدعم لبوتين وهم على حق في ذلك، فإنهم يواصلون التزام الصمت تجاه سلوك الحاكم التركي أردوغان الذي يشارك الصين في رفض دعم أي عقوبات غربية ضد بوتين. أي طرف يلتزم الصمت تجاه انتهاكات وجرائم حقوق الإنسان اليوم، سيتقبل الإبادة الجماعية غداً، إذ بدلاً من أن توضح الحكومة الألمانية موقفها من الجرائم التي ترتكبها شريكتها، فهي تحاول تجريم الاحتجاجات ضد الحرب العدوانية التي تقوم بِها تركيا."

واختتم سيدو تصريحه قائلاً: "إذ يلاحق القضاء الألماني الكُرد ومناصري القضية الكُردية في ألمانيا بحجة انتهاك الحظر المفروض على جمعيات حزب العمال الكُردستاني الذي فرض عام 1993 والذي عفا عليه الزمن ويعتبر بمثابة السـيف المسلط على رؤوس الأقليات الكردية والإيزيدية والعلوية والمسيحية  التي عانت الحروب والاضطهاد والتهجير من قبل تركيا والميليشيات الإسلامية. وتقابل هذه الممارسات برفض واسع من قبل الضحايا ويجب عدم الاستمرار فيها."

(ل)

ANHA