صحف عربية: الإطار التنسيقي يبحث عن مخرج لأزمة الانسداد السياسي في العراق

أفادت مصادر مطلعة بأن الإطار التنسيقي في العراق بدأ بـ "مهمة البحث عن مخرج لأزمة الانسداد السياسي"، في حين يضع السجال المستمر بين قوى سياسية وعسكرية في الخرطوم وبين بعثة الأمم المتحدة للدعم بالسودان الكثير من العراقيل أمام مهمتها.

صحف عربية: الإطار التنسيقي يبحث عن مخرج لأزمة الانسداد السياسي في العراق
صحف عربية: الإطار التنسيقي يبحث عن مخرج لأزمة الانسداد السياسي في العراق
صحف عربية: الإطار التنسيقي يبحث عن مخرج لأزمة الانسداد السياسي في العراق
الإثنين 4 نيسان, 2022   03:45
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الانسداد السياسي في العراق، بالإضافة إلى الأزمة في كل من السودان وليبيا.

«الإطار التنسيقي» يبدأ البحث عن مخرج لأزمة الانسداد السياسي في العراق

في الشأن العراقي، نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر مطلعة قولها: "بدأ الإطار التنسيقي الشيعي في العراق ما يمكن وصفه بمهمة البحث عن مخرج لأزمة الانسداد السياسي، عقب فشل الجميع في احترام المدد الدستورية الحاكمة، لا سيما انتخاب رئيس للجمهورية".

وفي سياق المعلومات نفسها، وطبقاً لمصادر أخرى متطابقة، فإن "المباحثات التي سيشرع فيها الإطار التنسيقي عبر لجان وخبراء، سوف تشمل جميع القوى السياسية، بمن فيهم الكتلة الصدرية، وإن كان بشكل غير رسمي، انسجاماً مع تغريدة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر التي استبعد فيها المباحثات مع الكتلة الصدرية؛ لكون أن الإطار التنسيقي ومن منطلق مسؤوليته الوطنية، يرى أن المفاوضات مع الصدريين هي المفتاح الحقيقي لحل الأزمة الراهنة؛ نظراً لعدم وجود تقاطعات كبيرة بين الطرفين".

وفيما يتعلق بموقف حليفَي الصدر، وهما تحالف "السيادة" السني، والحزب "الديمقراطي الكردستاني"، أكدت المصادر المطلعة أن "المباحثات مستمرة معهما، ولم تتوقف، كون الجميع بات يدرك أن التوافق هو الحل الحقيقي، رغم أن الكرة فيما يتعلق بمنصب رئيس الجمهورية هي في ملعب الحزبين الكرديين اللذين لو اتفقا على مرشح واحد لتم تجاوز كل الخلافات، ولما تم خرق المدد الدستورية".

يأتي ذلك في وقت أقر فيه رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، فائق زيدان، بأنه ما لم يتم تعديل الدستور الدائم في العراق، فإن المشكلات والأزمات سوف تبقى قائمة.

وقال زيدان في لقاء تلفزيوني، إن "الدستور العراقي مملوء بالألغام"، مبيناً أن "تفسير المحكمة الاتحادية الخاص بالكتلة الأكبر تم الأخذ به لمرة واحدة في خلال انتخابات عام 2010".

ودعا إلى تفسير جديد للدستور، ينص على أن "الكتلة الأكثر عدداً هي الكتلة الفائزة في الانتخابات، والتي تسجل في الجلسة الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، لكي يتسنى للرئيس تكليف مرشحها لتشكيل الحكومة".

تعقيدات سياسية تُفشل المبادرة الأممية لحل الأزمة في السودان

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة العرب: "يضع السجال المستمر بين مسؤولين وقوى سياسية وعسكرية في الخرطوم وبين بعثة الأمم المتحدة للدعم بالسودان الكثير من العراقيل أمام نجاح مهمتها بعد أن خرج التوتر من الظل إلى العلن أخيرا، بما يشير إلى أن العلاقة بحاجة إلى ضبط قبل أن تنهار مهمة البعثة التي تواجه عراقيل داخلية وخارجية متعددة".

وجدد رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان انتقاداته للمبعوث الخاص للأمم المتحدة فولكر بيرتس بتجاوز صلاحيات تفويضه، واتهمه الجمعة بالكذب، قائلا “نحن نقول له إذا تجاوزت التفويض سنخرجك خارج السودان”.

واتهم رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة العقيد إبراهيم الحوري البعثة الأممية (يونيتامس) بـ”الخروج عن إطار تخصصها والمهام التي جاءت من أجلها والانحياز إلى جهات بعينها وتقديمها معلومات مغلوطة”.

وفي الوقت الذي تجاهلت البعثة الأممية الرد على تصريحات الفريق أول البرهان، ردت على العقيد الحوري من خلال موقعها على فيسبوك بالقول “إن مهمتها متكاملة وما تفعله يأتي لدعم الانتقال في السودان”.

وزاد التنديد عقب ما قدمه فولكر من إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في السودان الاثنين الماضي، حيث لفت إلى أن البلاد دون حكومة عاملة منذ استيلاء العسكر على السلطة في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، وأن الاحتجاجات والقمع العنيف لها لا يزالان مستمرّين.

وأشار إلى وجود تقارير مقلقة عن ازدياد التوترات بين قوات الأمن المختلفة والمحتجين، وأن الكثيرين يعربون عن قلقهم من أنه لم يتم التوصل إلى حل سياسي، وقد ينحدر السودان إلى الصراع والانقسامات كما حدث في ليبيا واليمن.

واصطدمت المبادرة الأممية التي قدمها فولكر لإنهاء الصراع السياسي بعراقيل جعلتها تراوح مكانها منذ ثلاثة أشهر عندما أطلقت مشاورات مع قوى متباينة وسط أجواء اتسمت بعدم الثقة في قدرة الأمم المتحدة نفسها على إحداث تحول إيجابي.

وواجهت “مبادرة فولكر” كما تُعرف بين السودانيين، بإرث من الفشل الأممي في حل نزاعات عربية عدة، منها ما علق من سلبيات في أذهان دوائر سياسية بشأن تعثر البعثات في اليمن وليبيا وسوريا، وهو ما جعل هناك حجة تسوقها بعض الأطراف الرافضة للوصول إلى حل وسط لتجاوز الأزمة السياسية.

وفشل السودانيون في التوصل إلى اصطفاف لتسوية القضايا العالقة منذ انقلاب أكتوبر الماضي، لكنهم اتفقوا تقريبا على رفض المبادرة التي لا تشكل طرحا للالتفاف حوله.

واضطرت البعثة الأممية للدفاع عن نفسها أخيرا بعد أن واجهت اتهامات من جانب لجان المقاومة بتقديم دعم مادي لأطراف التقت بها في يناير الماضي.

وتواجه البعثة الأممية منذ أن بدأت مهام عملها وفقا للفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة لدعم الانتقال السياسي صعوبات عدة، ولم تقدم المساعدة المنتظرة لتقريب وجهات النظر بين القوى المختلفة عندما كانت الشراكة قائمة بين المدنيين والعسكريين، وأخفقت في تحقيق الدور المطلوب منها على مستوى تسهيل مهام إنزال اتفاق جوبا للسلام لتعويض الفراغ الذي تركته البعثة العسكرية السابقة (يوناميد).

حكومة باشاغا: لن نستخدم القوة لدخول طرابلس

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "قال الناطق باسم الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي، عثمان عبد الجليل، إن عزمهم وتعهدهم بعدم استخدام العنف هو ما منعهم من دخول العاصمة طرابلس".

وأوضح الناطق ووزير الصحة في الحكومة الجديدة أنهم «لن يستخدموا القوة في تسلم السلطة نظراً لإيمانهم بأن العنف سيولد المزيد من المآسي للشعب»، مبيناً أن «هذا ما لا يريدونه، وما تسعى إليه حكومة الوحدة الوطنية»، وفق قوله.

وأضاف: «نتمنى من الشعب الليبي والمكونات السياسية والاجتماعية أن تعي أهمية المرحلة الحالية والتوافق الليبي - الليبي الذي حدث لأول مرة في البلاد منذ انقسام سنة 2014، ويجب علينا استثماره للوصول إلى انتخابات ناجحة».

وتتنازع حكومتان على السلطة في ليبيا منذ مطلع مارس الماضي حين منح مجلس النواب ثقته لحكومة جديدة قوبلت برفض من المجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة الوطنية التي ترفض تسليم مهامها إلا بعد إجراء الانتخابات".

(د ع)