​​​​​​​ماذا يقول الكتاب الأردنيون والفلسطينيون والسوريون عن القائد أوجلان

يرى كتّاب وسياسيون ومثقفون عرب أنّ القائد عبد الله أوجلان حقق إبداعًا مشهودًا في تطوير الكثير من المعارف والمفاهيم الفكرية والسياسية والفلسفية، موضحين أن الأوجلانية أصبحت جسرًا لشعوب العالم قاطبة، وبالأخص شعوب المنطقة.

​​​​​​​ماذا يقول الكتاب الأردنيون والفلسطينيون والسوريون عن القائد أوجلان
السبت 2 نيسان, 2022   00:28
مركز الأخبار- أكرم بركات

يصادف الـ 4 من نيسان، ميلاد القائد عبد الله أوجلان، الذي يناضل منذ 50 عامًا من أجل حل القضية الكردية ومن أجل كافة الشعوب المضطهدة، والذي طور الكثير من المعارف والمفاهيم الفكرية والمجتمعية والسياسية والفلسفية، القائد عبد الله أوجلان اعتُقل عقب مؤامرة دولية نُسجت خيوطها في 9 تشرين الأول عام 1998، واعتقل على إثرها في 15 شباط من عام 1999، ووضع في سجن انفرادي في جزيرة إمرالي المعزولة.

وعلى الرغم من الظروف الصعبة والعزلة المطبقة التي فرضت على القائد عبد الله أوجلان، إلا أنه واصل نضاله من أجل الشعب الكردي وشعوب كردستان والشرق الأوسط، وطرح مفهوم الأمة الديمقراطية الذي يستند في جوهره إلى القيم الإنسانية وإرادة الشعوب، وحرية المرأة، وأخوة الشعوب.

النضال المتواصل للشعب الكردي وحركة الحرية والقائد عبد الله أوجلان ألقى بصداه على شريحة واسعة من المجتمعات الإقليمية والعالمية، وبشكل خاص على النخب الثقافية والأكاديمية. وترى شريحة واسعة من المثقفين والأكاديميين العرب في القائد عبد أوجلان مناضلًا من أجل الإنسانية والوطنية ولا بد من التحرك الفاعل والمتواصل المستمر من كافة أحرار العالم والمؤسسات الحقوقية والانسانية، ومن الجهات العربية الرسمية وغير الرسمية للوقوف مع قضية القائد عبد الله أوجلان.

وكالتنا استطلعت آراء عدد من الكتاب والسياسيين والصحفيين العرب حول أفكار وأطروحات القائد عبد الله أوجلان:

الكاتب والسياسي السوري محمد عيسى:

ﻻ شك بأن لغطًا يدور حول النظرة إلى القائد والمفكر عبد الله أوجلان لدى قسم كبير من المثقفين والمعنيين بالشأن العام، وحتى لدى المنخرطين في الأحزاب السياسية. حيث يتصور القسم الأعظم من هؤلاء أنّ القائد هو مجرد مناضل سياسي يقود حركة تحرر شعب وحسب، شأنه شأن المناضلين الآخرين الذين يتكرر ذكرهم لدى وسائل الإعلام، ويتناسى هؤلاء أو يتجاهل حقيقية أن القائد أبعد وأهم من ذلك بكثير، فهو بالإضافة إلى دوره الكفاحي والريادي في حركة التحرر الكردية، فقد حقق إبداعًا مشهودًا في تطوير الكثير من المعارف والمفاهيم الفكرية والسياسية والفلسفية، ما يجعله في موقع من أسس مدرسة في التفكير، ترقى في مستواها إلى مستوى المدارس الفكرية المعروفة في تاريخ الفكر عمومًا.

القائد عبد الله أوجلان هو صاحب مقاربة نقدية للاقتصاد الاشتراكي الذي قد تحول إلى رأسمالية دولة احتكارية، وحطم بالتالي قوانين السوق السائدة في الاقتصاد الرأسمالي ليطرح بديلًا عن كليهما، أي اقتصاد المجتمع التشاركي والذي يشترط اهتمامات أيكولوجية وبيئة نظيفة. وفي شكل المجتمع يطرح مفهوم مجتمع الأخلاق السياسي، والذي رافعته هي المناخ الديمقراطي. وهنا يقدم مفهوم اللا دولتية، حيث يحتقر مفهوم الدولة ويعتبرها مع الطبقة القطب اللا الأخلاقي في مواجهة قطب مجتمع الأخلاقي السياسي. ويرى إمكانية أن يتعايش القطبان في ظل النظام الرأسمالي إلى حدٍ ما. وفي الحقل الاجتماعي وضمن تحديثات علم الاجتماع يطور علمًا حول المرأة يدعى الجنولوجيا أو علم المرأة، وتمكنت المرأة من خلاله أداء دور ريادي فريد على مستوى العالم وبالمعنى التاريخي. في هذا السياق يجب ألا ننسى الشعار الأوجلاني العظيم والقائل... الوطن الحر يعني امرأة حرة.

أما في السياسة فيتميز باحتقاره لمفهوم الدولة القومية والعقائدية، ويعتبره نموذجًا غير أخلاقي، إنه يعني إخضاع مجموعة عرقية أو عقائدية لمصلحة ثقافة أو قيم وهوية مجموعة أخرى، ففي الدولة القومية العربية مثلًا يلزم غير العربي في إنكار هويته العرقية والثقافية ليتبنى الهوية العربية، وهكذا مع باقي الأعراق والأطياف، ويطرح بديلًا عنه وهو نموذج أخوة الشعوب الحرة، تحت سقف الدولة المدنية العلمانية والديمقراطية، والتي تعطي لكل شعب أو مكون حقه ودوره دون إكراه أو تغييب وعلى قدم المساواة، وبالانطلاق مما سبق، تصبح الأوجلانية جسرًا لشعوب العالم قاطبة، وبالأخص لشعوب المنطقة، وجسرًا إلى عالم جديد حر ومعافى من التهميش والاستلاب والظلم، وتصبح قضية القائد أوجلان قضية شعوب الأرض قاطبة باعتباره صاحب نظرية كونية وفلسفة نقدية.

ردادر قلاب كاتب أردني:

الحرية للقائد الأممي عبد الله أوجلان.

أول زعيم ومؤسس حزب العمال الكردستاني الذي أُسس عام 1978، والذي يسعى إلى إنشاء "دولة" ديمقراطية تمنح الكرد شكلًا من أشكال الاستقلال عن السلطة وبناء مجتمع يصفه بأنه "بيئي ديمقراطي متحرر".

يقدم أوجلان نفسه على أنه لا يمثل هوية أو عرقًا، ويُمثل "المضطهدين والمهمشين، والأقليات، ومكونات المجتمع التركي من مختلف معتقداتهم الدينية وتوجهاتهم السياسية والثقافية"، وهو يؤمن بـ "محاربة الاستغلال والتمييز، وتوفير حياة كريمة ومساواة للجميع".

ثائر نوفل أبو عطيوي كاتب وصحفي فلسطيني:

عبد الله أوجلان، المعتقل في السجون التركية، قائد مناضل وإنسان ثائر يسعي إلى تحقيق تطلعات مجتمعه الكردي وتحقيق أهدافه المشروعة في إطار حزب العمال الكردستاني، الذي يساند في مواقفه وعناصره وكوادره الشعوب المضطهدة الباحثة عن الاستقلال والحرية والسيادة، وخير نموذج هنا ودليل مساندة القائد "أوجلان" هو وحزبه للقضية الفلسطينية والإيمان بعدالتها، ومشاركة حزب العمال الكردستاني لمقاتلي الثورة الفلسطينية في معاركهم ضد الاحتلال الاسرائيلي، والعلاقة الأخوية النضالية المميزة التي كانت تربط الشهيد الخالد الرئيس ياسر عرفات بالقائد الإنساني التحرري عبد الله أوجلان. 

المعتقل في السجون التركية عبد الله أوجلان، يعتبر أيقونة حرية ورمزًا من رموز التحرر الباحث عن استقلال شعبه ومجتمعه، لكي يحظى بهوية وطنية موحدة تجعله قادرًا على بناء مجتمع كردي سياسي ذي رؤية وأهداف تتطلع للوحدة وتعارض الاختلاف بين الكرد جميعًا على مختلف انتماءاتهم السياسية والفكرية. 

لا بد من التحرك الفاعل والمتواصل المستمر من كافة أحرار العالم والمؤسسات الحقوقية والانسانية، ومن الجهات العربية الرسمية وغير الرسمية للوقوف مع قضية القائد المعتقل عبد الله أوجلان، من أجل الإسراع بالإفراج عنه وإطلاق سراحه  دون شرط أو قيد، ودعمه كذلك في إيجاد صيغة عربية كردية مشتركة تجعل من المجتمع الكردي مجتمعًا متماسكًا وذو نظام سياسي مستقل وموحد يدعم التطلعات العربية الحاضرة والمستقبلية، وذلك وفقًا لعلاقات الدم والمصاهرة المجتمعية الكردية مع الشعوب العربية، ومن أجل أن يكون الكرد داعمين بشكل متواصل ومستمر للرؤية العربية غير البعيدة عن الرؤية بالأهداف والمضامين، من خلال إيجاد سبل للتعاون العربي الكردي المشترك على كافة الصعد والمجالات، ومن أجل إحلال مناخ عام عنوانه المحبة والوئام والسلام ومحاربة كل أشكال ومذاهب التطرف والارهاب التي تستهدف المنطقة العربية والتي في فلكها الكردية. 

الحرية كل الحرية للأسرى والمعتقلين، سجناء الرأي والمواقف من أجل أفكارهم البناءة ومواقفهم الهادفة التي تجمع ولا تفرق في إطار مفهوم وتعزيز الحرية والاستقلالية وإحلال الأمن والسكينة والسلام على شعوب المنطقة والعالم بأسره، والحرية كل الحرية للأسير القائد عبد الله أوجلان.  

(ك)

ANHA