​​​​​​​الدكتور برواري: الحروب لا تحقق مكاسب لتركيا وعليها طرق باب إمرالي لتحسين وضعها

​​​​​​​تحدث الدكتور كاميران برواري عن خطط الدولة التركية في جنوب كردستان وشنكال وروج آفا، وقال بهذا الصدد: "إنهم يحاولون احتلال المزيد من الأراضي، وهذا لا يؤدي إلى الحل، الحل هو في إمرالي وفي عملية السلام".

​​​​​​​الدكتور برواري: الحروب لا تحقق مكاسب لتركيا وعليها طرق باب إمرالي لتحسين وضعها
الخميس 31 آذار, 2022   01:45
مركز الأخبار – جيهان بلكين

تواصل الدولة التركية مساعيها لاستغلال الهجمات على أوكرانيا وتسخيرها من أجل القضاء على مكتسبات كردستان. ولهذه الغاية، عُقدت اجتماعات عديدة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية. ويرى السياسيون في جنوب كردستان أن هذه اللقاءات تأتي في إطار التحضير لهجوم واستثمار غاز إقليم كردستان. كما أصدرت منظومة المجتمع الكردستانية بياناً حذرت فيه من وجود خطط بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية.

نائب رئيس أكاديمية السياسة والفكر الديمقراطي لجنوب كردستان د. كاميران برواري تحدث لوكالتنا، حول بيان منظومة المجتمع الكردستاني فيما يتعلق بمخططات الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني.

حتى لو شنوا عمليات جديدة فإنها لن تسفر عن نتيجة

وعن الحرب الروسية الأوكرانية قال برواري إن على الكرد أن لا يتدخلوا في هذا الحرب بأي شكل من الأشكال، وأضاف: "حرب أوكرانيا حرب طويلة الأمد، ستمتد إلى الشرق الأوسط وأوروبا. تم الاستعداد بشكل كبير لهذه الحرب، حيث إن خطتهم هي أن تسيطر قوى الرأسمالية على العالم. من ناحية أخرى، فإن تطور كل من روسيا والصين وكوريا والهند وباكستان والعالم العربي يحد من تشكيل قطب أحادي في العالم".

وقال برواري إن كل عداء بين الأطراف الكردية يضر بالشعب الكردي، ولفت الانتباه إلى بيان منظومة المجتمع الكردستانية: "بحسب بيان منظومة المجتمع الكردستانية، إذا كان لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية خطة لمهاجمة جنوب كردستان، فهذا يشكل خطراً على الكرد وعلى سيادة كردستان. نفذت الدولة التركية عشرات المرات، عمليات واسعة النطاق ضد جنوب كردستان بالتعاون مع قوات جنوب كردستان، لكنها لم تسفر عن أي نتائج. حتى لو تم تنفيذ مئات الحملات العسكرية، فإنها لن تسفر عن نتائج. شعب جنوب كردستان سوف يتخذ موقفاً قويّاً ضد هذه الهجمات ".

'إذا كانت المواقف موحدة فإنهم لن يتمكنوا من اتخاذ القرارات وحدهم'

وقال برواري عن مواقف الأحزاب السياسية في جنوب كردستان "يجب أن تؤخذ مصالح كردستان بعين الاعتبار، وأضاف: جنوب كردستان الآن في خطر كبير، ولا تستطيع حكومته تلبية مطالب جنوب كردستان. حتى الآن كل ما تم القيام به كان ضد مصالح الوطن. لقد تصاعدت حالة الاستياء بين الشعب. يجب أن تكون مواقف الأحزاب السياسية في جنوب كردستان واضحة جداً، ويجب على الجميع أن يقول بصراحة: أنا لست مع أعداء كردستان. إذا كانت مواقف الشعب والأحزاب السياسية والبرلمان واضحة، فلا يمكن لأي حزب سياسي في جنوب كردستان اتخاذ قرار سياسي وحده".

'لدول العالم يد في الخطة الجديدة'

"الأطراف الإقليمية والدولية لها يد في الحرب ضد جنوب كردستان دائماً" بهذه الكلمات نوّه برواري إلى أن لدول العالم يد في المخططات التي تحاك ضد جنوب كردستان، وقال عن الموضوع: "يجب أن يفتح الحزب الديمقراطي الكردستاني باب التواصل في أقرب وقت. يجب أن تكون هناك بعض القنوات المفتوحة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني ومنظومة المجتمع الكردستاني وحزب العمال الكردستاني، وحكومة جنوب كردستان حتى نتمكن من التوصل إلى حل من خلال أناس شرفاء. منظومة المجتمع الكردستانية وحزب العمال الكردستاني ملتزمان بالاتفاقات الوطنية والقومية، ويناضلان في الخندق الوطني. يتطلب الشيء نفسه من القوى الأخرى، وأن لا تقع في فخ المحتلين".

'تشكيل الحكومة أو عدم تشكيلها لن يغير شيئاً'

هناك فراغ وأزمة فيما يخص تشكيل الحكومة في العراق، ويقول سياسيون في المنطقة إن الدولة التركية تريد الاستفادة من الأزمة. أما برواري فيقول إن تشكيل الحكومة العراقية مهمة صعبة للغاية. وقال في هذا الصدد: "منذ عام2003، لم تؤخذ إرادة الشعب العراقي بعين الاعتبار؛ بل تم أخذ مصالح القوى الإقليمية والعالم والأحزاب السياسية والعائلات بعين الاعتبار. تشكيل الحكومة أو عدم تشكيلها لن يغير شيئاً.

لهذا السبب؛ لا تمثل الحكومة العراقية الشعب العراقي بأي شكل من الأشكال. أولئك الذين يتبوؤون المسؤوليات يعتمدون على دول المنطقة والقوى العالمية. كما أن مصير الكرد أيضاً ليس مصيراً محموداً في هذا الموضوع. يجب أن يكون الكرد مستعدين لأي محاولات ومساعي لتقسيم واحتلال كردستان. يتم تشكيل تحالفات من قبل القوى الإقليمية ضد كردستان، حيث إن هناك أكثر من 4 قوى تتدخل في كردستان، لذلك يجب التوصل الى اتفاق بين الأطراف الكردستانية حتى لا يتم الهجوم على كردستان مرة أخرى ولا يتم القضاء على مكتسبات الكرد".

'طريق الحل في إمرالي'

وفيما يتعلق بالخطط القائمة بين الدولة التركية والقوى المحتلة لكردستان، أوضح برواري أن هناك اتفاقاً استراتيجيّاً بين هذه القوى، كما تطرق إلى الاتفاقات القائمة بين الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني: "عندما تجتمع هذه الدول، فإنها لا تجتمع من فراغ؛ بل إن لديهم خطة عسكرية وأمنية وسياسية واقتصادية. آمل ألا تكون هذه الاجتماعات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية أداة لتوجيه ضربات شديدة إلى كردستان. هذه الحروب الدائرة لا تصب في مصلحة الدولة التركية والكرد. فوضع الدولة التركية يزداد سوءاً، وهذه الحرب لا تحقق لها أي مكاسب. إن تحسن أوضاع الدولة التركية مرتبط بإمرالي وبدء مباحثات السلام، وهذا هو الحل الأول للشرق الأوسط وتركيا. إن مشكلة تركيا تتعلق بالذهنية، ولا يمكن حلها إلا من خلال نظام الكونفدرالية الديمقراطية".

'خططهم فشلت'

وأوضح برواري أن هناك اتفاقاً وخطة بين القوى الإقليمية للهجوم على شنكال، وقال: "ليس شنكال فقط؛ بل إن هناك خطة استراتيجية مشتركة تتضمن الهجوم والقضاء على مكاسب روج آفا أيضاً. يجب أن ندرك أن هذه الخطط التي تستهدف كردستان لن تنجح. هدفهم هو الفصل بين روج آفا وباشور وباكور كردستان، وفي كل مرة يتخذون فيها خطوة خاطئة بشأن شنكال أو روج آفا، يتخذ الكرد مواقف حاسمة أيضاً".

'لا أحد لديه الحق في عقد الصفقات التجارية على ثروات جنوب كردستان'

يواصل الحزب الديمقراطي الكردستاني عقد الصفقات حول الثروات الباطنية في جنوب كردستان، وأعلن رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني، مؤخراً، أنه سيصدّر قريباً الغاز من جنوب كردستان إلى تركيا وأوروبا.

برواري عبّر عن موقفه المناهض لهذه المواقف التي تتخذها عائلة البرزاني، وقال عن ذلك: "جميع ثروات كردستان ملك لشعب كردستان. لا أحد لديه الحق في التجارة بالنفط والغاز وموارد كردستان. هذه الثروات هي ملك للأجيال القادمة، ولا يجوز استغلالها لمصالح شخصية أو حزبية. إن حماية ثروات ومكتسبات كردستان مسؤولية الشعب الكردي بشكل عام، فهذه الثروات الموجودة في جنوب كردستان هي ملك لكردستان بشكل عام؛ لأن كردستان واحدة ومصير كردستان واحد. وحتى لو كانت هناك اتفاقات، فإنها غير مقبولة من قبل الشعب الكردي. وفي الوقت نفسه لن يتم تنفيذ هذه الاتفاقات الخاصة بالثروة السطحية والباطنية في كردستان، وسيتم إلغاء هذه الاتفاقات".

(ك)

ANHA