شخصيات وطنية: الشهيد عكيد صدم العدو وأيقظ الكرد برصاصته الأولى

اعتبرت شخصيات وطنية أن الشهيد عكيد خلق روحاً بطولية ووطنية، وأوقد شعلة المقاومة المستمرة إلى اليوم لدى الكرد، وصدم العدو وأيقظ الكرد برصاصته الأولى.

شخصيات وطنية: الشهيد عكيد صدم العدو وأيقظ الكرد برصاصته الأولى
السبت 26 آذار, 2022   20:33
كوباني

كان الشهيد معصوم قورقماز "عكيد" أول قائد للقوات المسلحة HRK "قوات تحرير كردستان" التابعة لحزب العمال الكردستاني، التي أعلن عنها عقب المؤتمر الثاني للحزب عام 1982، حيث اتخذ في المؤتمر قرار العودة إلى باكور (شمال كردستان) بقوة والبدء بكفاح مسلح لإيقاف المجازر وحملات القمع التركية ضد الشعب الكردي.

شهد الخامس عشر من آب/ أغسطس عام 1984 يوم "انبعاث الحياة الجديدة" كما يطلق عليه الشعب الكردي في كردستان، حيث أعلن حزب العمال الكردستاني الكفاح المسلح بقيادة القائد معصوم قورقماز "عكيد" لأول مرة عقب 6 أعوام على إعلان تأسيس الحزب، حيث أطلق على تلك المرحلة "قفزة 15 آب".

استشهد القائد العسكري معصوم قورقماز في الـ 28 من آذار/ مارس 1986 على ذرا جبال كابار في كردستان، وأضحى رمزاً للبطولة في تاريخ النضال التحرر الوطني.

"لا أحد يستطيع أن يدّعي الكردياتية ما لم يدرك أهمية الشهيد عكيد وقفزة 15 آب"

في ذكرى استشهاده، التقت وكالتنا شخصيات وطنية من مدينة كوباني، تحدثت عن الشهيد عكيد ودوره في الثورة الكردية المعاصرة.

/ar/uploads/files/2022/03/26/181631_mehmud-salih.webp

محمود صالح محمد، من قرية عليشار شرق مدينة كوباني، أب لمقاتلين اثنين من قوات الكريلا، وشقيق الشهيد حميد كوباني، تعرف على حزب العمال الكردستاني عام 1979 في بلدة سروج شمال كردستان، عن طريق أعضاء الحزب هناك، لينخرط منذ ذلك الحين في العمل الثوري.

يقول صالح محمد "لا أحد يستطيع أن يدّعي الكردياتية ما لم يدرك أهمية الشهيد عكيد وقفزة 15 آب، فهو القائد العسكري الذي خطا خطوات تاريخية في طريق تحرير الشعب الكردي".

مضيفاً "لقد أعلن العدو التركي للعالم أن الكرد قد تم إمحاؤهم ودفنهم تحت الأرض، هنا اجتمع فكر وحكمة القائد عبد الله أوجلان وبطولة القائد الشهيد معصوم قورقماز، ليقدم هذا الدمج مفاجأة كبيرة للعدو وللشعب الكردي، عندما أعلن الشهيد عكيد ضرب العدو في أوج قوته وإعلان الكفاح المسلح حينها، لقد كانت تداعيات ذلك كبيرة، لقد انشغل العالم بهذه الضربة".

يتحدث محمود محمد عن المرحلة التي تلت إعلان الكفاح المسلح في كردستان، بالقول "لقد التحق الآلاف من أبناء وبنات شعبنا الكردي بحركة التحرر الكردستانية، وبدأت المعارك ضد المحتل التركي الذي لم يفهم سوى لغة العنف، لقد خلق الشهيد عكيد هذا الميراث لنا، وأحيا روح المقاومة في داخلنا، إنها نار تشتعل إلى اليوم، يجب الحفاظ على هذه الروح وهذا الكفاح المبارك المحق".

"الشهيد عكيد صدم العدو وأيقظ الكرد برصاصته الأولى"

/ar/uploads/files/2022/03/26/181602_ehmed-resad.webp

الشخصية الوطنية وشقيق الشهيد محمد كوباني، أحمد رشاد، قال بدوره "إن بطولة الشهيد عكيد هي استمرارية لبطولة المقاومين في سجن آمد، فمن نوروز عام 1982 إلى قفزة آب 1984 عاش الكرد مرحلة مصيرية، أبطالها مظلوم دوغان ومحمد خيري دورمش والرفاق الآخرون، وصولاً إلى الشهيد عكيد الذي كسر القيود المفروضة على الكرد وأعلن مرحلة جديدة في تاريخ الشعب الكردي".

ويضيف أحمد رشاد "لقد صدم الشهيد عكيد العدو بإطلاقه الرصاصة الأولى وإعلان الكفاح المسلح، كما وأيقظ الكرد وغيّر الواقع الكردي، فرصاصته كانت موجهة لإيقاظ الكرد بقدر ما كانت موجهة للعدو".

"لا يجوز لأحد الخروج عن نطاق المخطط دون إذن، ولا يجوز ترك الخنادق مهما كانت الأسباب، يجب أن تكون النيران مصيبة وقاتلة، لا يجوز أن يتم استهلاك الطلقات في مكانها غير المناسب، على الرفاق أن يتجنبوا توجيه البنادق إلى الرفيق الذي أمامهم، على الجميع أن يكونوا يقظين؛ لتجنب إصابة أي مدني، يُمنع النهب، وعلى الجميع التقيد بالنظام الدفاعي لعملية الانسحاب" كانت هذه آخر كلمات القائد معصوم قورقماز، وهو يقود الشباب الكرد في طريق الحرية، ويوقد شعلة المقاومة في كردستان ضد الظلم والإبادة.

(ز س/ج)

ANHA