صحف عربية: اللجنة الدستورية تختتم جولتها السابعة وساعات تفصل العراق عن جلسة انتخاب الرئيس

اختتمت الجولة السابعة من اللجنة الدستورية السورية على وقع اختلافات كبيرة بين وفدي ما تسمى "الحكومة" و"المعارضة"، في حين تفصل العراقيين ساعات قليلة عن جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت ستبلغ النصاب القانوني لعقدها أم ستتأجل مرة أخرى.

صحف عربية: اللجنة الدستورية تختتم جولتها السابعة وساعات تفصل العراق عن جلسة انتخاب الرئيس
صحف عربية: اللجنة الدستورية تختتم جولتها السابعة وساعات تفصل العراق عن جلسة انتخاب الرئيس
صحف عربية: اللجنة الدستورية تختتم جولتها السابعة وساعات تفصل العراق عن جلسة انتخاب الرئيس
السبت 26 آذار, 2022   03:29
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى اختتام الجولة السابعة من اللجنة الدستورية وجلسة انتخاب رئيس جديد للعراق، إلى جانب الشأن التونسي.

ختام الجولة السابعة من «الدستورية السورية»

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اختُتمت، أمس، الجولة السابعة من اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف بمشاركة الوفد «المسمى من الحكومة» برئاسة أحمد الكزبري ووفد «هيئة التفاوض» المعارضة، برئاسة هادي البحرة، وشخصيات تمثل المجتمع المدني".

وقدم المشاركون في اليوم الأخير من الجولة السابعة من «الدستورية»، مقترحات وتعليقات خطّية إلى مكتب المبعوث الأممي غير بيدرسن، الذي يسهّل المناقشات بين الكزبري والبحرة لإجراء إصلاحات دستورية بموجب القرار 2254.

وتطلب الاتفاق تقديم مقترحات خطّية في اليوم الأخير من أعمال الجولة، وهي جولة مكوكية من بيدرسن إلى دمشق وموسكو وعواصم أخرى، لأن الوفد «المسمى من الحكومة» رفض ذلك في جولات سابقة.

وبموجب اتفاقات سابقة رعاها بيدرسن، كان على كل وفد أن يقدم ورقة خطّية عن مبدأ دستوري إلى رئاسة الجلسة، لتتم مناقشته بين المشاركين من وفود الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني.

وكان بيدرسن قد قال أمام أعضاء مجلس الأمن إن «هناك اختلافات كبيرة» بين وفدي الحكومة والمعارضة، داعياً الطرفين إلى القيام بالمزيد من الجهود «الجادة» لإيجاد أرضية مشتركة تُفضي إلى تطبيق القرار 2254.

واستمع أعضاء مجلس الأمن إلى إحاطة عبر الفيديو من بيدرسن، الذي أشار أولاً إلى اجتماعات الجولة السابعة للجنة المصغرة التابعة للجنة الدستورية، مكرراً أن «سوريا لا تزال واحدة من أخطر الأزمات في العالم»، وأن «هناك حاجة واضحة إلى التقدم نحو حل سياسي يتمشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254» بعد «المَعلم الكئيب المتمثل في 11 عاماً من الحرب».

من جهته، قال السفير ريتشارد ميلز، نائب المندوب الأميركي: «بعد أحد عشر عاماً على انطلاق الانتفاضة السورية وبدء حرب نظام الأسد الوحشية على الشعب السوري، يريد بعض الحاضرين في هذا المجلس المضي قدماً، بحجة أن مجلس الأمن يقضي الكثير من الوقت في مناقشة هذه المسألة. سيكون المضيّ قدماً في هذا الشأن خطأ فادحاً».

وأضاف: «اسمحوا لي أن أكون واضحاً بالقول إن الولايات المتحدة لن تطبّع العلاقات مع نظام الأسد، ونحث الدول التي تفكر في المشاركة معه أو التي تشارك معه بالفعل على تقييم الفظائع المروعة التي ارتكبها الأسد بحق السوريين على مدار العقد الماضي والتفكير في جهود النظام المستمرة لحرمان جزء كبير من البلاد من الوصول إلى المساعدات الإنسانية والأمن».

الفرقاء الشيعة في العراق يتبادلون الاتهامات حول ضياع حقوق "المكون الأكبر" مع دنو لحظة الحقيقة

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تفصل العراقيين ساعات قليلة عن لحظة الحقيقة، في علاقة بجلسة انتخاب رئيس للجمهورية، والتي لا يعرف حتى اللحظة ما إذا كانت ستبلغ النصاب القانوني لعقدها أم ستتأجل مرة أخرى".

وتلقي هذه الجلسة المصيرية بضغط كبير على القوى السياسية، لا سيما الفرقاء الشيعة الذين ظهر عليهم التشنج خلال الساعات الماضية من خلال تصريحات قادتهم التي لم تخلُ من تبادل اتهامات بضياع حقوق “المكون الأكبر”، في إشارة إلى الطائفة الشيعية.

وتقول أوساط سياسية عراقية إن مثل هذه التصريحات، سواء من هذا الطرف أو ذاك تعكس العقلية الطائفية التي تسكن الساحة السياسية في العراق، محذرة من أن التوتر المتصاعد قد ينعكس على الشارع الشيعي.

وكان التيار الصدري والإطار التنسيقي، الذي يشكل المظلة السياسية للقوى الشيعية الموالية لإيران، فشلا في التوصل إلى صيغة توافقية بشأن العملية السياسية، ليذهب التيار إلى استقطاب المستقلين من توجهات مختلفة وبعض الكتل الصغيرة لدعم مشروع تحالفه الثلاثي الذي يضم ائتلاف السيادة السني والحزب الديمقراطي الكردستاني.

وقوبلت مساعي التيار الصدري لفرض أمر واقع بتحرك من الإطار التنسيقي في محاولة لعرقلة انعقاد جلسة رئاسة الجمهورية وإجهاض المشروع العتيد، متهماً التيار الصدري بإضاعة حقوق الشيعة، وأنهم لن يصمتوا على ما حصل حيث إنهم يملكون “الثلث المعطل”.

وهاجم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الجمعة “الثلث المعطل” وقال موجهاً خطابه إلى الإطار في تغريدة على تويتر “إن كان ثلثكم المعطل شيعياً خالصاً فطالبونا بأن يكون التحالف الأكبر شيعياً خالصاً”.

وأضاف الصدر في تغريدته “وهيهات لكم وإلا فليبقَ (ثلثكم المعطل وطنياً) وتحالفنا وطنياً”.

ويقصد الصدر بأن حديث الإطار عن امتلاكه الثلث المعطل من خلال قواه الشيعية والحلفاء من باقي الأطياف الدينية والسياسية، يتناقض وما يصدح به قادته عن وقوف الصدر في وجه تأمين تحالف شيعي أغلبي يضمن السيطرة على مفاصل السلطة المقبلة.

ويقول مراقبون إن الطرفين، سواء كان التيار الصدري أو الإطار التنسيقي يدّعيان أنهما الممثلان للطائفة الشيعية، لكن ممارستهما تعكس في واقع الحال أنهما أكبر المتاجرين بهذا الملف، فالتيار على سبيل المثال رفض التحالف مع الإطار وتشكيل تحالف أغلبي معه، لنوازع شخصية في علاقة بعدائه لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، فضلاً عن كونه يريد أن يكون القائد والمتزعم لمصالح الطائفة السياسية.

في المقابل، فإن الإطار يتخذ حالياً من شعار الثلث المعطل لحماية حقوق الشيعة ذريعة للحفاظ على نفوذه في الساحة العراقية، والامتيازات التي تشمل ذلك، ويشير المراقبون إلى أن أحد أبرز الأمثلة الحية التي تعبر عن متاجرة كلا الجانبين بملف الطائفة، هو الوضع الذي تعيشه الغالبية الشيعية في العراق، والتي كانت عود الثقاب الذي أشعل انتفاضة تشرين في العام 2019.

ويلفت المراقبون إلى أن هناك اليوم تخوفاً حقيقياً في الأوساط الشعبية الشيعية من أن يخلف الخطاب التصعيدي لكلا الجانبين جرحاً إضافياً في جسد الطائفة، حيث إن الإطار لن يسمح بخروجه من معادلة السلطة كما أن التيار الصدري لن يقبل بأن يقاسمه الإطار ما جناه انتخابياً.

تقارير: تونس نحو حوار وطني لتهيئة مضامين الاستفتاء

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "تتحدث أوساط سياسية تونسية عن قرب الإعلان عن اتفاق بين الرئيس قيس سعيّد والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي على تحديد آليات وأولويات الحوار الوطني المرتقب الذي وعد به سعيّد، والذي قال إنه سينتظم قبل أن تبدأ لجنة صوغ التوجهات العامة في الإصلاحات الدستورية التي ستدخل ضمن سياقات الحركة التصحيحية في البلاد في ضوء التدابير الاستثنائية المعلنة".

وبحسب مراقبين محليين، فإن الرئيس سعيّد يهدف إلى تحقيق توافق عام مع الاتحاد العام التونسي للشغل الذي كان قد بادر بالدعوة إلى حوار وطني منذ ديسمبر 2020 في محاولة لتجاوز الأزمات المتفاقمة سياسياً ومالياً واقتصادياً واجتماعياً، وهو ما رفضته حركة النهضة الإخوانية آنذاك، حينما طالبت بالاكتفاء بحوار اقتصادي، والأحد الماضي، أكد سعيّد أنه سيكون أمام الجميع في تونس فرصة للتعبير عن آرائهم ومواقفهم بشأن النظام السياسي الجديد، واعداً بأنه سيمضي في خطته المبدئية لإجراء استفتاء بشأن التعديلات الدستورية في 25 تموز/ يوليو المقبل، وعادّاً أنه بعد هذا الحوار المباشر مع الشعب، سيتواصل العمل للاستفتاء بعد أن يتم إشراك الجميع في إبداء آرائهم واقتراحاتهم للنظام السياسي الجديد.

(د ع)