انضم 3 من أبنائه وبناته إلى PKK بعد لقائه بالقائد عبد الله أوجلان

أوضحت الشخصية الوطنية، محمد نبي كوتي، أن الإرادة والقوة والعزيمة التي يتمتع بها الكرد في روج آفا، هو نتاج نضال وتضحيات حزب العمال الكردستاني (PKK)، مؤكداً أن ما زاد تعلقه بالحزب وحبه له هو لقاؤه بالقائد أوجلان.

انضم 3 من أبنائه وبناته إلى PKK بعد لقائه بالقائد عبد الله أوجلان
الخميس 24 آذار, 2022   21:36
الحسكة - أولفا حاج منصور

أُسس حزب العمال الكردستاني على يد مجموعة من الطلبة، في باكور كردستان، في الـ 27 من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1978، بقيادة القائد عبد الله أوجلان، وسرعان ما اجتازت أفكاره الحدود لتنتشر في روج آفا مع دخول القائد إلى سوريا بداية الثمانينات.

وساهم انتشار فكره وأهدافه وثوابته بين أبناء الشعب الكردي في روج آفا، في انضمام الكثير من أبناء المنطقة والانخراط في صفوف حزب العمال الكردستاني، والتعلق به ودعمه، وتحولهم خلال ثورة الـ 19 من تموز إلى دعائم أساسية، بينهم الشخصية الوطنية في ناحية الدرباسية بمقاطعة الحسكة، محمد نبي كوتي، المعروف بوطنيته وتعلقه بفكر القائد أوجلان وحزب العمال الكردستاني (PKK).

تعرّف محمد نبي كوتي على حزب العمال الكردستاني في الثمانينات، أثناء زيارة كوادر من الحزب لمنزله، كما تعرّف على مبادئه وأهدافه، ويقول عن ذلك "في البداية عارضتُ الفكرة، ولكن بعد أن تعمقت معرفتي بالحزب أدركت أنه الوحيد الذي يعمل من أجل مصلحة الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، وتعلقت حينها أكثر بالوطن وتعلمت من الحزب كيفية حماية الوطن والدفاع عنه".

ويستذكر كوتي أول مطبوعة لحزب العمال الكردستاني قرأها قائلاً: "أخذت كتاباً بعنوان "المقاومة حياة" من صديقي، هو أيضاً كان يسير على أيديولوجية الحزب".

يضيف "عندما قرأت الكتاب فهمت أكثر ما المقاومة والنضال الذي يعيش من أجله أعضاء الحزب، وأن المفهوم الصحيح للحياة، والمعنى الحقيقي للمقاومة على أرض الواقع هو أن تختلق في روحك المقاومة والإرادة حتى تحقيق أهدافك".

بيّن كوتي أوجه الاختلاف بين نهج حزب العمال الكردستاني والأحزاب الكردية الأخرى، والتي دفعته إلى اعتماده ومناصرته، "هذا الحزب تأسس على معايير ونقاط تختلف كثيراً عن باقي الأحزاب الكردية، حيث يتعامل بمقاييس أخلاقية، جميع قراراته تتخذ في سبيل خدمة شعبه، فالحزب يحارب منذ أعوام في جبال كردستان من أجل تحرير وتوحيد أجزاء كردستان الأربعة، على عكس الأحزاب الأخرى التي تعمل من أجل مصالحها الشخصية والعائلية، التي تخدم أجندات وسياسة أعداء الشعب الكردي".

'حل القضية الكردية سيكون بريادة حزب العمال الكردستاني '

لا يرى كوتي أي حل للقضية الكردية دون حزب العمال الكردستاني (PKK)؛ لأنه القوة الوحيدة التي تقاتل من أجل كردستان، والحزب الوحيد الذي له شعبية كبيرة في العالم، قائلاً: "حل القضية الكردية سيكون بريادة حزب العمال الكردستاني؛ لأنه قدم الآلاف من الشهداء الذين رووا أرض كردستان بدمائهم".

وأكد كوتي "أن حزب العمال الكردستاني اكتسب شعبية كبيرة، وحقق على مدار أعوام قصيرة، قاعدة جماهيرية عظيمة، بفضل أفكاره النيرة وفلسفته الحرة ودفاعه عن الشعوب المضطهدة وحرية المرأة وتمكينها في المجتمع".

لم يتخل كوتي عن تأييده لحزب العمال الكردستاني وتعلقه به، رغم القبضة الأمنية المشددة من قبل الأفرع التابعة لحكومة دمشق، وتعرضه للاعتقال عدة مرات، حسب ما أكده "تم توقيفي أكثر من مرة في الأفرع الأمنية وحققوا معي ساعات طويلة، ومع ذلك لم يستطيعوا منعي من متابعة النضال وفق نهج حزب العمال الكردستاني، كنت دوما اتذكر شعار مظلوم دوغان "المقاومة حياة".

حالف الحظ محمد نبي كوتي عند لقائه القائد عبد الله أوجلان عام 1995، والذي كان له التأثير الأكبر على حياته الشخصية، ومستقبله ومستقبل عائلته، وعنه يقول "لا تزال كلمات القائد عالقة في ذهني، إنه شخص عظيم؛ لأنه يقاوم من أجل تحرير الشعوب من الظلم والاستبداد، كان يطلب منا دائماً متابعة النضال والمطالبة بالحقوق مهما كانت العواقب، لذا فأنا أعمل وأناضل وفق فكره وفلسفته".

وبدا تأثّره الكبير بالقائد عقب اللقاء بانخراط ثلاثة من أبنائه وبناته في صفوف قوات الدفاع الشعبي (HPGبينهم المقاتلة رغدة نبي كوتي، الاسم الحركي فيان درباسيه، التي استشهدت في الـ 4 من نيسان 2013 خلال تصديها لهجوم مرتزقة "جبهة النصرة" على منطقة سري كانيه.

وطالب محمد نبي كوتي في ختام حديثه، أبناء الشعب الكردي بمتابعة نضالهم ومقاومتهم التي بدأها المناضل مظلوم دوغان، والسير على نهج وفكر القائد أوجلان والبقاء في الساحات حتى تحقيق الحرية الجسدية له ولرفاقه، لأنه لا يمكن حل القضية الكردية وحل الأزمات في الشرق الأوسط دون حرية القائد.

(أم)

ANHA