​​​​​​​مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا يختتم كونفرانسه بجملة من التوصيات

اختتمت أعمال كونفرانس مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا المنعقد تحت شعار " المرأة السورية في ظل الاحتلال التركي معاناة- صمود- مقاومة"، بإصدار جملة من التوصيات لحل الأزمة السورية، وعلى رأسها ضرورة تحرير كافة المناطق المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، وتشكيل لجان للحقوقيين وفتح مراكز للأبحاث لتقصي الحقائق في المناطق المحتلة وتوثيق الانتهاكات.

​​​​​​​مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا يختتم كونفرانسه بجملة من التوصيات
​​​​​​​مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا يختتم كونفرانسه بجملة من التوصيات
​​​​​​​مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا يختتم كونفرانسه بجملة من التوصيات
​​​​​​​مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا يختتم كونفرانسه بجملة من التوصيات
​​​​​​​مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا يختتم كونفرانسه بجملة من التوصيات
​​​​​​​مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا يختتم كونفرانسه بجملة من التوصيات
الخميس 24 آذار, 2022   15:55
قامشلو

بدأ صباح اليوم الخميس مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا بعقد كونفرانسه تحت شعار " المرأة السورية في ظل الاحتلال التركي معاناة- صمود- مقاومة"، وذلك في صالة زانا بمدينة قامشلو.

حيث تضمن الكونفرانس إلقاء كلمات، تلاها إلقاء محاور عن المرأة السورية في ظل الاحتلال التركي من الناحية السياسية، والاجتماعية وأخيراً الحقوقية.

حيث تم تشكيل ديوان لإدارة المحور من قبل العضوات في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا من قبل العضوات في مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة مزكين حسن، عطية يوسف، نائلة محمود.

وتمت قراءة المحور الثالث وهو المحور الحقوقي من قبل نائلة محمود العضوة في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، التي أشارت: "في ظل تفاقم الأزمة السورية وغياب حل سياسي يساعد على إنهاء مأساة الشعب السوري ,تتعرض مناطق شمال وشرق سوريا منذ بداية الأزمة السورية لحرب عدوانية شرسة من قبل الدولة التركية والفصائل الموالية لها وما يسمى بالجيش الوطني السوري ,حيث أدت الحرب غير المتكافئة بين شعب عاش سنين طويلة  يحارب قوى الظلام  ومازال و قدم عشرات الآلاف من الشهداء ومئات الآلاف من الضحايا, ودولة داعمة للإرهاب و صانعة له بل  وتسعى جاهدة لإعادة إحيائه من جديد".

وأضافت :"فقد ارتكب الدولة التركية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بعد تدخلها في  الأزمة السورية وعدوانها على شمال وشرق سوريا، وأصبحت تتحكم في مجريات أحداثها حيث استهدفت احتلال المنطقة ورعاية التنظيمات المتطرفة ومنع زوالها، وهددت أمن وسلامة المجتمعات الأصيلة في المنطقة وبالأخص الكرد منهم  ومعتنقي الديانتين المسيحية والإيزيدية  وبدأت أولى عملياتها في بلدتي تل حاصل وتل عران حيث ارتكبت مجازر جماعية بحق أهلها المسالمين".

مؤكدة أن : "الفصائل المسلحة التابعة للدولة التركية وبدعم مادي ومعنوي منها احتلت مناطق واسعة من شمال وشمال شرق سوريا وارتكبت أبشع الجرائم بحق مجتمعاتها دون مراعاة للقوانين الدولية الإنسانية وكانت هذه الجرائم جريمة العدوان، التهجير القسري والتغيير الديموغرافي، القتل المتعمد، توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية و كان نتيجة هذا الاستهداف  قتل واستشهاد عدد كبير من المدنيين  منهم   115امرأة و  113 طفلاً و عدد الجرحى من النساء 216 امرأة  و 237 طفلاً واعتقال أكثر من ألف امرأة تم توثيق 201 حالة من قبل مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة".

منوهة أنه كان الهدف من هذه الحرب منذ البداية تحطيم إرادة المرأة في شمال و شرق سوريا "لأن المرأة شكلت قوة ديناميكية فاعلة في وجه أعداء الحرية وقررت أن تحصل على حقوقها كاملة  في جميع النواحي  وتقوم بتوعية المجتمع وقيادته للمطالبة بحقوقه المشروعة في سوريا ديمقراطية تعددية يحكمها القانون, وما الهجمة التركية الأخيرة بحق عضوات مؤتمر ستار زهرة بركل ورفيقاتها واستهداف عضوتي  مجلس المرأة  هند و سعدة  إلا محاولة لكسر تلك الإرادة القوية  والإصرار على تحقيق النصر في هذه المعركة التي هي معركة وجود أو لاوجود ,حيث ترى حكومة  العدالة والتنمية والموالون لها  موتهم المحتم من خلالها".

كما أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1974 الإعلان المتعلق بحماية النساء والأطفال أثناء حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة و يتضمن هذا الإعلان العديد من الأحكام منها ما يحظر مهاجمة المدنيين وقصفهم بالقنابل، وتدان هذه الأعمال لأنها تلحق بهم آلاماً لا تحصى وخاصة النساء والأطفال الذين هم أضعف أفراد المجتمع، يجب على الدول المشتركة في منازعات مسلحة أن تبذل كل ما في وسعها لتجنيب النساء والأطفال ويلات الحرب.

 وبعد قراءة المحور تمت المداخلة عبر "برنامج الزوم" من قبل عز الدين صالح العضو في مؤسسة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة ، وقال: "أريد أن أوضح بأن سكان شمال وشرق سوريا وقعوا ضحايا الاحتلال التركي لمناطقهم نتيجة تعرضهم للتهجير وغالبية الناس الذين يحاولون العودة إلى مناطقهم المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها تعرضوا للخطف والقتل والتعذيب وأبرز من يعاني من جرائم وانتهاكات تركيا ومرتزقتها هم النساء حيث مورست بحقهم كافة أنواع الانتهاكات الصارمة سواء في سري كانيه أو عفرين أو كري سبي".

وأردف صالح :"الجرائم التركية في المناطق المحتلة تجاوزت كافة المعايير والحقوق الإنسانية والتجاوزات التي تحصل في المنطقة كبيرة جداً ويجب وضع حد لها، حيث تمت سرقة ونهب جميع ممتلكات الأهالي في المناطق المحتلة على مرأى ومسمع العالم أجمع".

وختم حديثه بالقول: "يجب علينا السعي والعمل من أجل التعاون معاً وإظهار حقيقة المحتل التركي والسعي لإعادة سكان المناطق المحتلة إلى أراضيهم ولتحقيق العيش بسلام وتحقيق العدالة، وذلك من خلال التنظيم وتشكيل مجموعات وإرسال توثيقات الجرائم التي ترتكب إلى الجهات المعنية وذلك سيساهم بأن نكون الجزء الأساسي لرفع العنف والاحتلال".

ثم فتح باب النقاشات حول موضوع المحور الثالث، وشدد الحضور على ضرورة نقل الجرائم التي ترتكب بحق النساء في المناطق المحتلة للرأي العام، وفضح سياسة المحتل التركي، وأن يضع الكونفرانس المشاركين فيه أمام مهمة أساسية للعب الدور الريادي لحل الأزمة السورية والعمل بشكل أكبر لإحلال السلام والأمن في سوريا وإنهاء الصراع.

كما يجب تسليط الضوء على الانتهاكات التي ترتكب بحق النساء ويجب التزام المحتل التركي باتفاقيات المجتمع الدولي التي وضعت لحمايا الأطفال والنساء، كما يجب على المرأة تقوية ترابطها وتنظيمها من الناحية الحقوقية وأن تتمكن المؤسسات النسائية من التنظيم والعمل بشكل فعال ضمن المجتمع.

وخلال النقاشات تم طرح العديد من المقترحات ومن بينها:

إنهاء الاحتلال التركي لمناطق شمال وشرق سوريا وتأمين عودة المهجرين منها وفق آلية تضعها الهيئات المعنية التابعة للأمم المتحدة، إرسال لجنة دولية لتقصي الحقائق والوقوف على الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها الدولة التركية والفصائل المسلحة الموالية لها في كل من عفرين وسري كانيه وكري سبي، وضع آلية لتوثيق الانتهاكات والجرائم وفقاً للمعايير الدولية ودعم مراكز التوثيق مادياً ومعنوياً.

البيان الختامي للكونفرانس

واختتم الكونفرانس بإصدار بيان ختامي والذي تضمن العديد من التوصيات التي خرجت من الكونفرانس للعمل عليها، وجاء في البيان:

"إحدى عشرة سنة مرت والشعب السوري يتخبط في أزمته الخانقة التي بدأت حراكاً شعبياً وثورة تنادي بالكرامة والعيش الحر , ما لبث أن تفرغ من محتواه وتنصل من أهدافه السامية وانجرف مع التيار الفكري الراديكالي المتطرف , محولاً سوريا إلى حمام دم , وشتت السوريين والسوريات ما بين قتيل وجريح ومنسي في غياهب سجون الاستبداد , ومشرد بين نازح ومهاجر ومهجر , وصارت سوريا تفقد أجزاء من جغرافيتها القسم تلو الآخر في مسرح للمصالح الدولية والإقليمية في ظل صمت مخزٍ للمجتمع الدولي , وبالمحصلة كانت المرأة السورية من مختلف المكونات أكثر من دفع ثمن الذهنية الذكورية السلطوية الاحتلالية البعيدة عن منطق السلام والتعايش الأخوي بين مكونات اللوحة السورية الجميلة .

وانطلاقاً من أن قضية المرأة هي قضية عابرة للمكونات والحدود وتطبيقاً لقرارات المؤتمر الأول لمجلس المرأة في شمال وشرق سوريا المنعقد في تاريخ 13 حزيران 2021القاضي بعقد كونفرانس عن وضع المرأة في المناطق المحتلة من سوريا .عقد مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا بتاريخ 24 آذار 2022 وبالمشاركة مع عدد من المنظمات الحقوقية والنسوية كونفرانساً تحت شعار " المرأة السورية في ظل الاحتلال التركي : معاناة – صمود – مقاومة "وذلك بحضور أكثر من 80 شخصية من مختلف المنظمات والمؤسسات والشخصيات الفاعلة من كافة مناطق شمال وشرق سوريا بما فيها المناطق المحتلة والمخيمات في صالة زانا في مدينة قامشلو لتسليط الضوء على معاناة المرأة ومأساتها في الأجزاء المحتلة من سوريا, عفرين سري كانيه وتل أبيض , إدلب جرابلس إعزاز والباب , مدن سورية متعددة كانت مثالاً للتعايش السلمي لكن مأساة المرأة السورية وألمها في كل هذه المدن واحد , فظروف الاحتلال متشابهة والعنف المطبق بحقهن واحد من قبل دولة الاحتلال التركية والفصائل المرتزقة التابعة لها على مختلف تسمياتهم .

وقد خرج الكونفرانس بعدد من التوصيات لاستكمال مسيرة النضال والعمل الدؤوب حتى إخراج المحتل من كل الأراضي السورية المحتلة وتحرير كافة النساء السوريات من الانتهاكات المطبقة بحقهن وإعادتهن إلى ديارهن معززات ومكرمات, وحل الأزمة السورية حلاً سلمياً سياسياً و بناء سوريا تعددية ديمقراطية لامركزية:

1.لحل الأزمة السورية لابد من تحرير كافة المناطق المحتلة وإخراج القوات التركية وفصائل المرتزقة التابعة لها .

2.المطالبة باعتبار الدولة التركية دولة احتلال , والمطالبة بإنهاء الاحتلال التركي لكافة الأراضي السورية .

3.العمل على إعادة المهجرين قسراً والنازحين إلى أماكنهم وبضمانات دولية وإعادة أملاكهم .

4.تجريم تركيا على الانتهاكات المرتكبة من قبل قواتها أو بدعم منها ومحاكمتها أمام المحاكم الدولية .

5.حل الأزمة السورية يحب أن يكون في سوريا وبيد السوريين وعبر مفاوضات سياسية يشارك فيها كل السوريين دونما إقصاء لتحديد مصيرهم.

6.إشراك النساء في العملية السياسية وفي مراكز صنع القرار .

7.المطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلات والكشف عن مصيرهن

8.طلب دخول لجان من المراقبين الدوليين وفتح الطرق أمام الإعلام لدخول المناطق المحتلة وكسر التعتيم الإعلامي لرصد الانتهاكات وتوثيقها .

9.تشكيل لجان  للحقوقيين  وفتح مراكز للأبحاث لتقصي الحقائق في المناطق المحتلة وتوثيق الانتهاكات .

10.إقامة الكونفرانسات واللقاءات  ومعارض صور توثق الانتهاكات على المستوى الدولي .

11.رفع وتيرة النضال النسوي والمجتمعي حتى تحرير كافة المناطق المحتلة .

12.التواصل مع المجتمع السوري خارج مناطق الإدارة الذاتية وتوطيد العلاقات مع المنظمات الحقوقية السورية للتعريف بما يحدث في المناطق المحتلة من سوريا ورصد الانتهاكات وتشكيل رأي عام سوري ضد الاحتلال التركي .

13.تنظيم الجالية الكردية في أوربا للقيام بفعاليات تدعم تشكيل رأي عام عالمي ضد الانتهاكات المرتكبة من قبل دولة الاحتلال التركي .

14.تبادل الخبرات النضالية النسوية على المستوى الدولي .

15.تحميل المجتمع الدولي ذنب الصمت لقاء الانتهاكات المرتكبة من قبل دولة الاحتلال .

16.العمل على تفعيل برامج التماسك المجتمعي بين المكونات .

17.المطالبة بوقف العمليات العسكرية في كافة المناطق لحماية النساء والأطفال وتأمين الأمن والاستقرار .

18.تجريم الدولة التركية لاستخدامها للموارد المائية والبنى التحتية وكسلاح ضد المدنيين .

19.وضع آلية لتوثيق الانتهاكات والجرائم وفقاً للمعايير الدولية ودعم مراكز التوثيق مادياً ومعنوياً .

20.توطيد العلاقات والتواصل مع المنظمات الحقوقية الدولية لتوثيق الحقائق عن الانتهاكات وتشكيل رأي عام عالمي .

(س ع/ ل)

ANHA