​​​​​​​مشاركات في كونفرانس "مجلس المرأة": يجب إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية

شددت مشاركات في كونفرانس مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، خلال مداخلات لهن في المحورين السياسي والاجتماعي للكونفرانس، على ضرورة إنهاء الاحتلال التركي لكافة الأراضي السورية، والعمل على عودة النازحين والمهجرين إلى أماكن سكنهم الأصلية، والرفع من وتيرة النضال ضد كافة السياسات الممنهجة التي ترتكب بحق المرأة.

​​​​​​​مشاركات في كونفرانس "مجلس المرأة": يجب إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية
​​​​​​​مشاركات في كونفرانس "مجلس المرأة": يجب إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية
​​​​​​​مشاركات في كونفرانس "مجلس المرأة": يجب إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية
​​​​​​​مشاركات في كونفرانس "مجلس المرأة": يجب إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية
​​​​​​​مشاركات في كونفرانس "مجلس المرأة": يجب إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية
​​​​​​​مشاركات في كونفرانس "مجلس المرأة": يجب إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية
​​​​​​​مشاركات في كونفرانس "مجلس المرأة": يجب إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية
الخميس 24 آذار, 2022   13:19
قامشلو

يواصل مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، أعمال كونفرانسه المنعقد في قامشلو تحت شعار "المرأة السورية في ظل الاحتلال التركي، معاناة - صمود - مقاومة"، بمناقشة المحورين السياسي والاجتماعي.

المحور الأول

تشكل ديوان مؤلف من إدارة الكونفرانس من قبل العضوات في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا عبير حصاف، ستير قاسم، سهام عموكة، غالية كجوان.

تم قراءة المحور الأول من قبل الصحفية نرجس إسماعيل، قالت فيه: "على مر العصور وتحديداً منذ الثورة الزراعية وظهور الفائض في الإنتاج، وتطور مفهوم الملكية الخاصة ورأس المال دخلت البشرية عصراً جديداً من الصراع لتوسيع هذه الملكية، فالقوي بنية وبنياناً يُغير على الضعيف ويستحوذ عليه وعلى أملاكه، فظهرت إمبراطوريات عديدة قوامها القوة العسكرية".

وأضافت: "منذ بداية القرن السادس عشر بدأ الفكر الاستعماري يتبلور ويتوضح جلياً عند الأوروبيين، ومع قيام الثورة الصناعية احتاج  أباطرتها لخوض حروب أخرى لإيجاد أسواق لتصريف المنتجات والبحث عن اليد العاملة الرخيصة فكانت الاحتلالات بأشكالها وأنواعها".

وعرفت الصحفية الاحتلال بأنه استيلاء دولة على أراضي دولة أخرى أو جزء منها قهراً أو بالقوة، والقيام بإسقاط حكومتها لتحكم بدلاً عنها.

وتابعت: "قد يُبقي الاحتلال على الحكومة المحلية كواجهة أو كأداة لتنفيذ أوامر المحتل وتوجيهاته، وطبعاً هذا لا يخرجها عن وصف الاحتلال، وإنما هي صورة من صوره، ولكي يحدث الاحتلال فلا بد من أن يسبقه غزو لأنه وسيلة له، وهذا الغزو يبلغ ذروته في صورته العسكرية المباشرة وللغزو نفسه عدة صور كالغزو الثقافي والاقتصادي والإعلامي".

وأشارت إلى تغير أشكال الاحتلال وأنواعه وتطوره ليتناسب مع مختلف المراحل الزمنية، وقالت: "اختلفت تسمياته لكن المضمون واحد فكان يسمى بداية احتلالاً وما لبث أن اتخذ شكل الانتداب، ومن ثم الوصاية على، والتي تقوم فيها دول عظمى بدور الوصي أو المستشار لدولة فتية حديثة الاستقلال بذريعة نقص الخبرة في إدارة الشؤون الداخلية والخارجية، لتصبح بذلك متحكمة بسياسات هذه الدول الفتية محمية ومدعومة بشرعية دولية لاستنادها إلى اتفاقيات ومعاهدات تبيح لها ممارسة الاستغلال".

وركز المحور السياسي على جرائم الدولة العثمانية الزائلة "استخدمت الإمبراطورية العثمانية الورقة الدينية وقامت بارتكاب فظائع بحق شعوب احتلتها باسم الفتوحات الإسلامية، ولا تزال الدولة التركية تتعامل مع أجزاء من كردستان تقع تحت وصاية دول أخرى".

وتابع على هذا النحو: "انتهاكاتها لحدود إقليم كردستان مستمرة وتقوم باستهدافه بالأسلحة الثقيلة، وتم بناء أكثر من عشرين قاعدة عسكرية في عمق الإقليم، حوالي 300 قرية تم قصفها وإفراغها من سكانها، واستهداف المدنيين فيها واستشهاد العشرات منهم، إضافة إلى التخريب الممنهج للبيئة بحرقها للغابات وإتلاف الأراضي الزراعية تحت ذرائع وحجج واهية فهذا كله بهدف إبادة الشعب الكردي وإنهاء وجوده".

وتطرق إلى التدخل التركي في الأزمة السورية، "استمراراً لنهجها العدائي كان تدخلها السافر في الأزمة السورية، حيث كانت لها اليد الطولى في تعميق هذه الأزمة وتحويل سوريا إلى مستنقع دموي ابتلع الملايين من السوريين ما بين شهيد وجريح ولاجئ ونازح".

مرجعاً أسباب التدخل التركي في سوريا، "لتركيا أسبابها العديدة للتدخل في سوريا، منها السياسية الاقتصادية كقضية الغاز القطري، الذي كان من المفروض أن يصل إلى أوروبا مروراً بالأراضي السورية والتركية، ومنها العداء القومي الأزلي لشعوب المنطقة من كرد وعرب وسريان وأرمن، ومنها السياسي بعدم قبولها لقيام أي كيان يحمل صبغة ديمقراطية إلى جوارها".

في نهاية المحور، قالت الصحفية نرجس إسماعيل "ولا تزال آلة القصف التركية تستهدف المدنيين بشكل يومي في قرى ونواحي تل تمر وزركان وعين عيسى ومنبج وكوباني وغيرها، في انتهاك لكل اتفاقيات وقف إطلاق النار التي وقعتها الحكومة التركية مع كل من روسيا وأميركا"

مداخلات

فيما أرسلت أسماء كسار مديرة المنتدى السوري السامي، مقطع فيديو مسجلاً سلطت فيه الضوء على المعاناة التي واجهتها المرأة السورية خلال السنوات السابقة وما تعرضت له من ظلم وفقدان فلذات كبدها واحتلال أرضها من قبل المحتل التركي دون أن تتدخل أي دولة لرفع الظلم عن المرأة السورية، كما لفت إلى القيود الذي فرضت على المرأة من قبل مرتزقة داعش.

كما تطرقت عضوة مجلس سوريا الديمقراطية، مجدولين حسن، خلال مداخلة لها عبر تطبيق زووم، إلى وضع المرأة المعاش في المنطقة وخاصة في المناطق المحتلة من قبل الدولة التركية، بالقول: "لاوجود للقوانين ولا وجود للحريات، المرأة تباد عرقياً وجنسياً وثقافياً".

المحور الاجتماعي

وخلال المحور الاجتماعي، تم تشكيل ديوان مكون من عضوات مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، تاز باشا، وجورجيت برصوم، وعضوة نساء إدلب الخضراء، صفاء طه.

المحور الثاني قرئ من قبل عضوة مكتب المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي، تاز باشا، وعضوة مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، جورجيت برصوم.

وتناول المحور الواقع الاجتماعي العنيف الذي أفرزته الأحداث الدامية في سوريا، والذي أثر على المرأة تأثيراً مضاعفاً، ما جعلها تواجه تحديات أنتجتها الحرب المستمرة التي جعلت المرأة أكثر عرضةً للعنف والاستغلال، وللاعتداءات الممنهجة بحقها خلال الأزمة السورية، وفي ظل الاحتلال التركي.

لافتاً إلى لعب النساء من جميع المكونات في شمال وشرق سوريا دوراً أساسياً وريادياً، خلال السنوات الـ11 من عمر الأزمة السورية، وبعد مرحلة تحرير المنطقة من مرتزقة داعش، "حيث بادرت إلى تنظيم نفسها في كافة المجالات السياسية والفكرية والعسكرية والإدارية، متحديةً كل الظروف والعوائق والصعاب التي واجهتها بمختلف أشكالها".

وأشار المحور إلى أن مدن شمال وشرق سوريا، وبالأخص مدينة عفرين كانت ملاذاً آمناً لجميع السوريين من مختلف المكونات والأطياف الدينية، مبيناً: "لكن ما يقوم به مرتزقة الاحتلال التركي في المناطق المحتلة، وفي مدينة عفرين المحتلة بشكل خاص، دون أن يأبهوا بالأمم المتحدة وقرارتها واتفاقياتها الملزمة لكافة الأطراف، كان ضربة مميتة في خاصرة الإنسانية التي بقيت صامتة تجاه كل تلك الجرائم، ما تعيشه النساء في عفرين والمناطق المحتلة الأخرى يعتبر خير مثال، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني".

واعتبر الاعتداء الجنسي أحد أسوأ أشكال العنف الذي قد تتعرض له المرأة تحت وطأة الاحتلال، كونه ينتهك إنسانيتها وخصوصيتها وجسدها ونفسيتها.

في حين ركزت الكاتبة من باشور (جنوب كردستان)، كنير عبدالله، على وضع المرأة في روج آفا بالقول: "تمر المرأة في روج آفا بوضع أفضل، فالنساء في ظل الاحتلال يعانين من العنف، ومن أهم تبعات هذا الاحتلال هو العنف المباشر فمع احتلال تركيا لعفرين كان هناك عدد كبير من النساء اللواتي وقعن ضحايا لجرائم العنف والاختطاف، من قبل دولة الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين لها".

فيما قالت الباحثة الاجتماعية والأستاذة الجامعية في تونس، آمال قرامي، إن: "حماية المرأة تقع على عاتق النساء لذلك علينا توعية كافة النساء عبر عقد فعاليات مختلفة والتركيز على المواضيع المتعلقة بالمرأة، والدفاع عن قضاياها وعدم تهميشها".

مطالب ومقترحات

في ختام المحورين، تم تحديد عدة مطالب لإرسالها إلى الجهات المعنية، كان من بينها، إيقاف الحرب وتحقيق السلام المستدام في سوريا، وإنهاء الاحتلال التركي، وتأمين حماية السكان المدنيين، وإزالة المستوطنات، والعمل على عودة النازحين والمهجرين إلى أماكن سكنهم الأصلية.

ورفع وتيرة النضال ضد كافة السياسات الممنهجة التي تحاك ضد المرأة، ومواجهة الحرب الخاصة، وحرب الإبادة من قبل الاحتلال التركي، والضغط على الدولة التركية وإلزامها بإنهاء استخدام موارد المياه كسلاح حرب ضد المدنيين، وتشكيل لجنة دولية للتحقيق في تدمير البنى التحتية في المناطق المحتلة.

كما طرح المشاركون جملة من الاقتراحات، تلخص بعضها في إنهاء الاحتلال التركي لكافة الأراضي السورية، ولحل الأزمة السورية لابد من تحرير كافة المناطق المحتلة، العمل على إعادة المهجرين قسراً والنازحين إلى ديارهم بضمانات دولية وإعادة أملاكهم، وتجريم تركيا على الانتهاكات المرتكبة من قبل قواتها أو بدعم منها ومحاكمتها أمام المحاكم الدولية، وإشراك النساء في العملية السياسية.

ولا تزال أعمال كونفرانس مجلس المرأة مستمرة، بالنقاش حول المحور الحقوقي الثالث والأخير، حيث من المقرر الخروج ببيان ختامي.

 (كروب/ي م)

ANHA