"الغريبُ ألاّ يقاتلا جنباً إلى جنب، لأنهما وُلدا من صُلب هذه الأرض"

أكد شيخ عشيرة البو خميس وعشيرة الموسى الظاهر، في الطبقة، أن الشراكة بين المكونين، العربي والكردي، لها بُعد تاريخي متجذر على هذه الأرض، وشددا على ضرورة الحفاظ على هذا التلاحم من أجل الوصول إلى الأهداف المشتركة لتحقيق حياة حرة كريمة.

"الغريبُ ألاّ يقاتلا جنباً إلى جنب، لأنهما وُلدا من صُلب هذه الأرض"
الأربعاء 23 آذار, 2022   23:47
الطبقة - عبد الرحمن الصالح

بعد الإعلان عن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والقضاء على مرتزقة داعش في المنطقة، عملت العديد من الأطراف التي لم يرُق لها التعايش السلمي بين مكونات المنطقة بشكل عام والمكون العربي والكردي بشكل خاص، على بث الفتنة، إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل؛ نتيجة تماسك هذه المكونات وتطبيقها لمشروع الأمة الديمقراطية المبني على التعايش المشترك.

وبهذا الصدد، أكد شيخ عشيرة البو خميس في الطبقة، حسين الراشد، أن "العلاقة بين المكونين العربي والكردي وباقي المكونات في سوريا هي علاقة تلاحم وتآخي، فيها نسيج من اللُّحمَة والسُداة، وهي متجذرة تاريخياً وثقافياً على هذه الأرض، والشراكة بين الكرد والعرب أثبتت وجودها وفعاليتها على مدار تاريخ المنطقة".

وأكمل حديثه بالقول "الشعب الكردي لم يكن شعباً طارئاً على المنطقة حدث في فترة زمنية قريبة، إنما هو مكون له بُعد وعُمق في التاريخ منذ آلاف السنين مع باقي المكونات الأخرى، وبالتالي هذا التآلف والتآخي بين جميع المكونات في سوريا أصبح ضرورة في عصرنا الحالي، لمواجهة كافة التحديات والسياسات التي تسعى إلى صهر الشعوب وإبادتها".

وأكد الراشد "تلاحم المكونات وتضامنها معاً للمحافظة على ثقافاتها وأراضيها لم يكن وليد الساعة، ورأينا كيف كان دور الشعب الكردي في سوريا واضحاً أثناء فترة الاحتلال العثماني والانتداب الفرنسي على سوريا، وكان له دور بارز في استخلاص استقلال الأراضي السورية والمحافظة على وحدة أراضيها، بقيادة شخصيات كردية لها وزن وثقل سياسي وعسكري في عدة الثورات الشعبية والمساهمة في تشكيل الحكومات السورية".

وأوضح "من أبرز هذه الشخصيات الكردية التي كان لها دور في تاريخ سوريا، رئيس الحكومة السورية عام 1951 فوزي سلو، ورئيس وزراء سوريا في عام 1949 محسن البرازي، وإبراهيم هنانو الذي كان أحد قادة الثورة السورية على الاحتلال الفرنسي".

'الغريبُ ألا يقاتلا جنباً إلى جنب لأنهما وُلدا من رَحم هذه الأمة'

وذكر الراشد "سألني صحفي فرنسي ذات مرة "ألا يثير قتال العربي إلى جانب المقاتل الكردي في خندقٍ واحد استغرابك"، فأجبته على العكس تماماً، الغريبُ ألا يقاتلا جنباً إلى جنب، لأنهما وُلدا من رَحم هذه الأمة ومن صُلب هذه الأرض، والأجدر بهما أن يحميا هذه الأرض معاً".

وفي ختام حديثه، أشار حسين الراشد "ينبغي على جميع مكوناتنا المحافظة على موروثنا الثقافي والتاريخي، من أجل أن نستمد منه القوة للوقوف في وجه كل التحديات التي تحيط بنا، والوصول إلى هدفنا السامي بتحقيق حياة مشتركة حرة كريمة يسودها العدل والمساواة".

شيخ عشيرة الموسى الظاهر في الطبقة، عايد الهادي، أوضح "أن العرب والكرد في شمال وشرق سوريا جزء لا يتجزأ عن بعضه، ولا تنفصل قضيتهما عن بعض، لا سيما أن الشعبين قدما تضحيات عديدة من أجل حماية الأرض والعرض".

 وأشار "ما يثبت هذا التلاحم والتشارك هو انبثاق إدارة ذاتية في شمال وشرق سوريا تضم جميع المكونات بعد اجتثاث إرهاب داعش منها".

وشدد عايد الهادي في ختام حديثه، على ضرورة تكاتف جميع شعوب المنطقة معاً، وأن تكون يداً واحدة في مواجهة كل المخططات والمساعي التي تهدف إلى زعزعة هذ النسيج المترابط".

(خ)

ANHA