​​​​​​​صحف عالمية: زيلينسكي يشترط الاستفتاء لعقد سلام مع موسكو وشرط إيراني للعودة إلى الاتفاق النووي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الأوكرانيين سيصوتون في استفتاء على أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه مع روسيا، فيما سيهدد التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا الأمن الغذائي والاستقرار السياسي في الدول العربية، فيما اشترطت إيران إزالة الحرس الثوري من قوائم الإرهاب مقابل العودة إلى الاتفاق النووي.

​​​​​​​صحف عالمية: زيلينسكي يشترط الاستفتاء لعقد سلام مع موسكو وشرط إيراني للعودة إلى الاتفاق النووي
الثلاثاء 22 آذار, 2022   05:34
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى دعوة الرئيس الأوكراني لإجراء استفتاء على أي اتفاق سلام مع روسيا، وتبعات التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا على الأمن الغذائي في الدول العربية، ودخول المفاوضات النووية مع إيران مرحلة حاسمة.

زيلينسكي: الاستفتاء سيجرى على أي اتفاق سلام

وقالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الاثنين لموقع إخباري محلي إن الأوكرانيين سيصوتون في استفتاء على أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه مع روسيا".

وأضاف زيلينسكي: "سيتعين على الناس التفكير في أنواع معينة من التسوية"، دون أن يقدم تفاصيل عن كيفية حدوث ذلك لأن القوات الروسية لا تزال في البلاد وغادر الملايين إلى الدول المجاورة.

كما دعا إلى إجراء محادثات مباشرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وكرر التعليقات السابقة بأن أوكرانيا لن تنضم إلى الناتو، واقترح بدلاً من ذلك اتفاقية أمنية بين بلاده والحلف.

وفي غضون ذلك، قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الاثنين، إنه سجل مقتل 925 مدنياً وجرح 1496 في أوكرانيا حتى منتصف ليل 20 آذار.

وتوقف "الهجوم" الروسي لأوكرانيا، الذي دخل أسبوعه الرابع، على طول معظم الجبهات. في نهاية الأسبوع، وأعطت المخابرات البريطانية تحذيرًا من أن القوات الروسية تتحول إلى استراتيجية "الاستنزاف" مع التركيز على حصار وقصف المدن الكبرى.

الحرب في أوكرانيا تهدد الأمن الغذائي والاستقرار السياسي في الدول العربية

وقالت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية في تقرير لها: "خفضت الحكومة المصرية يوم الاثنين قيمة عملتها ورفعت أسعار الفائدة مع تحرك البنك المركزي لاحتواء تأثير الحرب في أوكرانيا على الاقتصاد".

وأدى "الهجوم" الروسي لأوكرانيا إلى اختفاء الدقيق من المحلات في لبنان منذ بداية آذار، وارتفاع سعر الخبز بنسبة 70 في المئة.

ونقلت الصحيفة عن محاضرة جامعية لبنانية قولها إن "المتاجر الكبرى تخزن السلع الأساسية، ثم تبيعها بأسعار أعلى".

وفقدت عملة لبنان أكثر من 90 في المئة من قيمتها منذ عام 2019، ونظراً لكون أكثر من 70 في المئة من واردات القمح تأتي من أوكرانيا، تعرض المستهلكون لضربة أخرى.

وتعتبر جميع أنحاء المنطقة الحبوب والزيوت النباتية –من أوكرانيا وروسيا- حاسمة بالنسبة للأنظمة الغذائية الوطنية، وقد أثارت الحرب مخاوف بشأن الأمن الغذائي والاستقرار السياسي.

وقال صندوق الأمم المتحدة الدولي للتنمية الزراعية إن تأثير ارتفاع أسعار الغذاء ونقص المحاصيل بدأ يتضح بالفعل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقال غيلبرت هونغبو رئيس الصندوق: "قد يتسبب ذلك في تفاقم الجوع والفقر، مع تداعيات وخيمة على الاستقرار العالمي".

وبصرف النظر عن لبنان، أوكرانيا هي المورد الرئيسي للقمح إلى تونس وليبيا وسوريا. ومصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، تعتمد على روسيا وأوكرانيا في أكثر من 80 في المئة من القمح الذي تشتريه من الأسواق الدولية، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن أحد الاقتصاديين إن مستوردي الحبوب والطاقة، مثل مصر وتونس والمغرب سيجدون ميزانياتهم تحت ضغط أكبر لأنهم ينفقون المزيد على الواردات والدعم.

وكانت مصر قد تبنت إجراءات صارمة لضمان استمرار برنامج الخبز المدعوم، الذي يطعم 70 مليون شخص، في مساره على الرغم من الحرب. وقال أحد المسؤولين أن "لديهم ما يكفي من القمح لمدة أربعة أشهر في مخازن الحبوب الخاصة بهم". وسيبدأ الحصاد المحلي في منتصف نيسان.

وكذلك، خفضت الحكومة المصرية يوم الاثنين قيمة عملتها ورفعت أسعار الفائدة مع تحرك البنك المركزي لاحتواء تأثير الحرب في أوكرانيا على الاقتصاد. كما حددت الدولة سقفاً لسعر الخبز غير المدعوم والذي ارتفع في الأسابيع الأخيرة.

ونقلت الصحيفة عن محللين في بنك غولدمان ساكس قولهم إن "أكبر خطر على المدى القريب على توقعات مصر في الأشهر المقبلة سيكون التعديلات في أسعار السلع الأساسية المحلية، لا سيما أي تعديل في دعم الخبز".

وفي تونس أدى توقع المزيد من النقص، مع اقتراب شهر رمضان الذي يزيد فيه استهلاك الأغذية، إلى دفع المتسوقين المذعورين إلى إفراغ رفوف متاجر التجزئة".

طهران تشترط إزالة الحرس الثوري من قوائم الإرهاب مقابل العودة إلى الاتفاق النووي

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن دبلوماسيين إن "الجهود المبذولة لإحياء الاتفاق النووي تعتمد الآن على أكثر القضايا حساسية من الناحية السياسية في المفاوضات: ما إذا كان سيتم إزالة الحرس الثوري الايراني من قائمة الإرهاب الأميركية، كما أن هذه القضية أثارت معارضة من قبل واشنطن وحلفاء الأخيرة في الشرق الأوسط (إسرائيل)، حيث أصدرت تل أبيب انتقادات علنية لاذعة لأي محاولة لإزالة التصنيف الإرهابي للحرس الثوري".

ويقول كبار المسؤولين الأميركيين إن الفشل في إيجاد حل وسط مع إيران بشأن هذه القضية بسرعة قد يتسبب في انهيار المفاوضات التي - على مدار عام تقريبًا - حلت كل الخلافات الأخرى تقريبًا.

ويقول مؤيدو التسوية إن تصنيف الإرهاب وحده سيبقي الشركات الأجنبية بعيدة عن التعامل مع الشركات الإيرانية المرتبطة بالحرس الثوري، مما يحد من الفوائد الاقتصادية لأي اتفاق نووي لإيران. ويرجح المعارضون بأن إدراج المنظمات الإرهابية الأجنبية يعد رادعًا عقابيًا ضروريًا.

وفي معرض مطالبتهم برفع العقوبات الإرهابية، قال المسؤولون الأميركيون إن التهديد الذي يشكله الحرس الثوري الإيراني والكيانات الأخرى المدرجة في قائمة الإرهاب سيكون أسوأ بكثير إذا حصلت إيران على أسلحة نووية.

ووفقًا لأشخاص شاركوا في المحادثات، فإن العرض الأميركي من شأنه إزالة الحرس الثوري الإيراني من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية إذا التزمت إيران بكبح عدوانها الإقليمي وامتنعت عن استهداف الأميركيين. إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق، يمكن إعادة فرض إدراج الحرس الثوري.

إيران، التي ترفض التفاوض مباشرة مع واشنطن، لم تستجب بعد، مما خلق حالة من الجمود يقول كبار المسؤولين الأميركيين إنها قد تعرض الصفقة للخطر.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن واشنطن تقف الآن وراء عرض رفع التصنيف عن الإرهاب إذا استوفت إيران شروطها، وأن واشنطن تدرك أنه بدون هذه الخطوة، قد تنسحب طهران من الصفقة. لكنهم يقولون أيضًا إنه لا يوجد مجال كبير للتفاوض بشأن الشروط التي يجب أن تقبلها إيران بشأن العرض.

(م ش)