صحف عربية: الأمم المتحدة تأمل بتقدم في اجتماع اللجنة الدستورية بعد فشل جولاته السابقة

يأمل المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، إحراز تقدم بالجولة المقبلة من محادثات اللجنة الدستورية بعد أن فشلت الجولات السابقة في إحراز أي تقدم، فيما عاد زعيم التيار الصدري للجوء إلى المستقلين بعد قطيعة حصلت مؤخراً بين ممثليه وقادة الإطار التنسيقي وفق مصادر سياسية عراقية.

صحف عربية: الأمم المتحدة تأمل بتقدم في اجتماع اللجنة الدستورية بعد فشل جولاته السابقة
صحف عربية: الأمم المتحدة تأمل بتقدم في اجتماع اللجنة الدستورية بعد فشل جولاته السابقة
صحف عربية: الأمم المتحدة تأمل بتقدم في اجتماع اللجنة الدستورية بعد فشل جولاته السابقة
الثلاثاء 22 آذار, 2022   05:14
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الاجتماع المقبل للجنة الدستورية والشأن العراقي إلى جانب الوضع في لبنان.

الأمم المتحدة تأمل بتقدم في اجتماع «الدستورية السورية»

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، عن أمله في إحراز تقدم بالجولة المقبلة من محادثات ترمي إلى صياغة دستور جديد لسوريا، تعقد الأسبوع المقبل في جنيف. وفي أكتوبر (تشرين الأول)، انتهت الجولة السادسة من المحادثات بين 15 ممثلاً عن كل من حكومة الرئيس بشار الأسد، والمعارضة، والمجتمع المدني، من دون التوصل إلى أي اتفاق حول كيفية المضي قدماً.

لكن بيدرسن قال إن رئيسَي وفدَي الحكومة والمعارضة توصلا الأحد إلى آلية متطورة لإيجاد قواسم مشتركة خلال اليوم الأخير من المحادثات التي ستختتم الجمعة.

ستركز الجولة السابعة من المحادثات على 4 مبادئ؛ هي: أساسيات الحكم وهوية الدولة ورموزها وهيكلية السلطات العامة ووظائفها. وستخصص الوفود يوماً لمناقشة كل مبدأ، على أن تخص يوم الجمعة بمحاولة تدعيم أي تقدم.

وإلى الآن يتولى أحمد الكزبري رئاسة الوفد الحكومي، فيما يتولى هادي البحرة رئاسة وفد المعارضة، وهما يرأسان معاً جولات المحادثات.

ووجه كل منهما انتقادات للآخر بعد الجولة السادسة من المحادثات التي عقدت في أكتوبر، وحمل كل منهما الآخر المسؤولية عن عدم تحقيق أي تقدم.

لكن بيدرسن قال إن رئيسَي الوفدين توصلا في اليوم الأخير إلى تفاهم حول كيفية المضي قدماً؛ وتحديداً حول إيجاد آلية أفضل لمراجعة النصوص الدستورية المقترحة. وقال الدبلوماسي النرويجي: «أتطلع إلى يوم الجمعة لرؤية كيف سيتم تطبيق ذلك». والتقى بيدرسن الأحد رئيسي الوفدين معاً في لقاء جرى خلاله التوصل لاتفاق حول النقاط الأربع التي ستناقش الأسبوع المقبل.

وبعد الاجتماع عقد بيدرسن والكزبري والبحرة اجتماعاً مع الأعضاء الخمسة عشر الذين يضمهم وفد المجتمع المدني. ووصف بيدرسن الاجتماعات بأنها «جيدة»، وأعرب عن أمله في «إمكان تحقيق تقدم هذا الأسبوع».

وقُتل نحو نصف مليون شخص ونزح الملايين منذ اندلاع النزاع السوري عام 2011، بعد أن قوبلت الاحتجاجات ضد الحكومة بقمع وحشي في أنحاء البلاد. وتطور الوضع إلى حرب مدمرة ومعقدة استقطبت العديد من الجهات والأطراف؛ بينها جماعات جهادية وقوى إقليمية ودولية.

القطيعة مع الإطار التنسيقي تدفع الصدر إلى الاحتماء بالمستقلين

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "قالت مصادر سياسية عراقية إن سبب عودة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للاحتماء بالمستقلين من أجل إنجاح ما يسميه حكومة أغلبية وطنية هو القطيعة التي حصلت مؤخراً في لقاءات ممثلي التيار الصدري مع قادة الإطار التنسيقي حول جملة من المسائل، من بينها اشتراطهم دخول الكتلة الأكبر في البرلمان والحصول على حصصهم من الحقائب مقابل القبول بمرشح الصدر لرئاسة الوزراء".

وكشفت المصادر السياسية العراقية لـ”العرب” أن الصدر بلجوئه إلى المستقلين يريد أن يظهر لقادة الإطار التنسيقي أن لديه بدائل جاهزة تمكنه من الاستغناء عن أي تحالف آخر. لكنها حذرت من أن المستقلين ليسوا بالسهولة التي تسمح للصدر بأن يراهن عليهم متى احتاجهم ويتركهم متى وجد بدائل ولو وهمية كما حصل في مساعيه الأخيرة لبناء تحالف شيعي موسع مع قادة الإطار لإرضاء إيران.

وأشارت هذه المصادر إلى أن صورة الصدر وشعاراته اهتزت لدى المستقلين، وأن ليس له من طريق لاستمالتهم سوى تصحيح العلاقة مع الرئيس المنتهية ولايته برهم صالح الذي سبق وأن التقوا به ويعتبرون أنفسهم جزءاً من عملية التغيير التي يطالب بها، والتي لا تعتمد على المحسوبيات وتقاسم الحصص، وهي الشعارات الأولى للصدر قبل أن يفتح قنوات الحوار مع حلفاء إيران ويقبل بشروطهم.

وكان برهم صالح التقى في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بعدد من النواب المستقلين الفائزين في الانتخابات بهدف تشجيعهم على تكوين كتلة متماسكة، كي لا يحسوا بالضعف ولا يتسربوا إلى الكتل التابعة للأحزاب ويصبحوا أداة من أدواتها، وهو ما سيمكنهم أن يكونوا رقما مهمّا في تحديد شكل الحكومة الجديدة واسم رئيسها وتوزيع الحقائب.

واعتبرت المصادر السابقة أن الصدر إذا سعى لاستمالة المستقلين فسيجد أن عليهم أولا التحاور مع برهم صالح، وإعادة التفكير في الشخصية التي سيدعمها لنيل منصب رئيس العراق، وإذا قبل بالمحاصصة والمحسوبيات فسيجد نفسه في صف مرشح مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، أما إذا أراد تنفيذ شعاراته المتعلقة بمكافحة الفساد ومواجهة نفوذ الميليشيات فسيجد أن برهم صالح هو الأقرب إليه وإلى خططه في إخراج العراق من الأزمة مستفيدا من علاقاته المتينة داخليا وخارجيا.

ومن المنتظر أن يعقد البرلمان العراقي يوم السبت المقبل جلسة لانتخاب رئيس جديد للبلاد بعد أن تأجل الأمر مرارا استجابة لخطط بارزاني في تمرير مرشحه بالرغم من فشل مرشحه الأول هوشيار زيباري بسبب تهم فساد ومحسوبية تعلقت به خلال فترة تسلمه حقيبة المالية في 2016".

لبنان أمام المجهر الأممي مجدداً: تعاسة وبؤس وكآبة!

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "في خضم تواصل التصنيفات اللبنانية مسارها الانحداري، معيشياً واجتماعياً واقتصادياً ومالياً ومؤسساتياً، وبصورة مقلوبة تعكس بلوغ اللبنانيين مراتب متقدمة على سلم التعاسة والبؤس والكآبة بين شعوب المعمورة، نافس لبنان أفغانستان على تذيّل قائمة «أسعد بلد في العالم»، فحل في المرتبة ما قبل الأخيرة بفارق ضئيل عنها".

ووثق التقرير الذي يصدر سنوياً بهذا الخصوص، تحت إشراف الأمم المتحدة، لتصنيف الدول بحسب معايير «السعادة العالمية»، والتي ترتكز بحسب معديه على «التضامن الاجتماعي والسخاء وصدق الحكومات، باعتبارها أموراً أساسية لتأمين الرخاء لسكانها»، وقائع معيشية مدمية ومبكية في البلد، إلى درجة لم تجد حكومة لبنان أمامها، على هذه المقاييس، سوى حكومة طالبان الأفغانية، لتنافسها على مركز «أكثر الحكومات إتعاساً لشعبها»، متفوقة بفارق ضئيل على حكومة زيمبابوي.

وفي ضوء تصنيف السعادة هذا، يجدر التذكير بالصور المأساوية، التي كان نقلها المسؤول الأممي، المقرر الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق ‏الإنسان أوليفيه دي شاتر، إلى أروقة الأمم المتحدة، في نوفمبر من العام الفائت، وعكس من خلالها حجم الذل، الذي يكابده اللبنانيون، في حين أتخمت جيوب البعض بالمال العام الحرام.

يومها، قال دي شاتر: «التقيت خلال زيارتي أشخاصاً يعتمدون على المنظمات الدولية وغير الحكومية للبقاء على قيد الحياة، وأطفالاً صغاراً حلمهم الوحيد أن يغادروا البلد في أقرب وقت ممكن، ونساء يتحملن العنف المنزلي، ويقتطعْن من وجباتهن لحماية أطفالهن، وشباباً في مقتبل الحياة لا آفاق لحياتهم».

(د ع)