صحف عربية: أول زيارة للأسد إلى دولة عربية منذ 11 عاماً وبرود مصري يضرب التقارب التركي عرض الحائط

في أول زيارة له منذ 11 عاماً إلى بلد عربي، زار بشار الأسد الإمارات التقى فيها مسؤول البلد الخليجي، في حين لا تزال تركيا تتعمد من حين لآخر أن تبعث بإشارات لمصر توحي بحرصها على استمرار عملية التقارب السياسي، بينما تلتزم الأخيرة الصمت الذي يشي بعدم الاكتراث.

صحف عربية: أول زيارة للأسد إلى دولة عربية منذ 11 عاماً وبرود مصري يضرب التقارب التركي عرض الحائط
صحف عربية: أول زيارة للأسد إلى دولة عربية منذ 11 عاماً وبرود مصري يضرب التقارب التركي عرض الحائط
صحف عربية: أول زيارة للأسد إلى دولة عربية منذ 11 عاماً وبرود مصري يضرب التقارب التركي عرض الحائط
السبت 19 آذار, 2022   05:12
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى زيارة الأسد إلى الإمارات والعلاقات المصرية التركية إلى جانب ملف ترسيم الحدود اللبنانية.

الأسد يبحث في الإمارات «تعميق العلاقات»

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في أول زيارة له إلى دولة عربية منذ عام 2011، قام الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة خاطفة ومفاجئة إلى دولة الإمارات، حيث التقى الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، كما بحث مع الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تعميق علاقات التعاون بين البلدين".

ورحب الشيخ محمد بن راشد، خلال اللقاء، بزيارة الأسد والوفد المرافق، معرباً عن خالص أمنياته لسوريا وشعبها أن يعم الأمن والسلام كافة أرجائها، حسب وكالة الأنباء الإماراتية. وأكد الشيخ محمد بن راشد حرص بلاده على اكتشاف مسارات جديدة للتعاون بما يحقق مصالح الشعبين.

كما رحب الشيخ محمد بن زايد بزيارة الأسد، معرباً عن تمنياته بأن تكون زيارته فاتحة خير وسلام واستقرار لسوريا والمنطقة جمعاء. وبحث الجانبان العلاقات الأخوية وتعميقها والتنسيق المشترك بين البلدين بما يحقق مصالحهما المتبادلة. وأكد الجانبان على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وانسحاب القوات الأجنبية. وأكد الشيخ محمد بن زايد أن سوريا تعد ركيزة أساسية من ركائز الأمن العربي، وأن الإمارات حريصة على تعزيز التعاون معها بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو الاستقرار والتنمية.

برود مصري إزاء مواصلة جهود التقارب السياسي مع تركيا

وعن العلاقات المصرية التركية، قالت صحيفة العرب: "تتعمد تركيا من حين إلى آخر أن تبعث بإشارات لمصر توحي بحرصها على استمرار عملية التقارب السياسي، بينما تلتزم مصر بالصمت الذي يشي بعدم الاكتراث، لأن ما تقدمه أنقرة، حسب مراقبين، يقل كثيراً عما تريده القاهرة".

ولم تظهر الحكومة المصرية تجاوباً رسمياً مع إعلان الإخواني ياسر العمدة مغادرته تركيا، التي طلبت منه سلطاتها عدم ممارسة نشاطه من أراضيها، وكانت تعتقد أن هذه الخطوة قد يكون وقعها إيجابياً لدى القاهرة، خاصة أنه درج على بث فيديوهات تنال من النظام المصري وتوجه انتقادات حادة للرئيس عبدالفتاح السيسي.

وحوى فيديو، بثه العمدة الثلاثاء على يوتيوب تزامناً مع إعلان مغادرته تركيا، انتقادات حادة للنظام المصري وتحريضاً على الثورة، مستغلاً موجة غلاء الأسعار لحث المواطنين على الخروج إلى الشارع، بما يتسق مع شعار رفعه في حلقاته السابقة “حركة الغلابة.. الغلابة هتكسر الحصانة”، وتأكيده أنه سيواصل نشاطه من مكان آخر.

وكلّما وجدت السلطات التركية تعثراً في تقاربها السياسي مع مصر الذي بدأته منذ نحو عام، تلجأ إلى توظيف ورقة إعلام الإخوان الذي يبث من أراضيها، فتارة توقف أنشطة البعض وكأنها تكبح جماحهم، وأخرى تضيّق الخناق على محطات فضائية ومنصات تابعة للجماعة، وفي كل الحالات لا تتخذ موقفاً حاسماً من نشطاء الإخوان كما تريد مصر.

وتدفقت مياه كثيرة في هذا النهر دون أن تسفر التفاهمات الظاهرة بين الطرفين عن خطوات حقيقية تنهي الملفات العالقة بينهما، ويظل نشاط الإخوان في تركيا مؤشراً لدى الحكومة المصرية تقيس به مدى استعداد أنقرة لطي الصفحة القاتمة مع القاهرة.

وقال الباحث في شؤون الحركات الإسلامية أحمد سلطان لـ”العرب” إن مغادرة العمدة مرتبطة بمخالفته التعليمات الصادرة إلى عدد من نشطاء الإخوان، وحثهم على التهدئة النسبية وعدم مهاجمة النظام المصري، في توقيت بدأ فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحركات لتطبيع علاقاته مع كل من السعودية والإمارات، وتعكير الأجواء مع القاهرة يؤثر على مصداقيته معهما، ويقلل فرص تطوير العلاقات معها لاحقاً.

وأضاف أن المغادرة في هذا التوقيت على صلة برؤية أنقرة أكثر من كونه تغييراً جذرياً في توجهاتها، بدليل استمرار نشطاء آخرين تابعين للإخوان في العمل بحرية دون تضييق عليهم، مع التزامهم بعدم التصعيد الحاد في الإعلام ووسائل التواصل.

واستبعد سلطان أن يكون ترحيل العمدة مقدمة لترحيل قيادات إخوانية أخرى، لأن تركيا لا تزال تقبض على ورقة الجماعة وتناور بها، وهذا أمر تتحفظ عليه مصر".

بيروت تتريث في الرد على واشنطن بشأن ترسيم الحدود

وعن ملف ترسيم الحدود اللبنانية، قالت صحيفة البيان: "خلص الاجتماع الذي جمع الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أمس، وخُصص لدرس الاقتراح الذي طرحه الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان، إلى دعوة الولايات المتحدة لـ«الاستمرار في جهودها لاستكمال مفاوضات ترسيم الحدود البحرية»، وذلك «وفقاً لاتفاق الإطار، بما يحفظ مصلحة لبنان العليا والاستقرار في المنطقة»، مرفقاً بالتشديد على أنّ هذا الملف «وطني بامتياز»، و«يجب أن يبقى بعيداً عن التجاذبات والمزايدات».

وعلى نية استكشاف الإمكانيات المتاحة لتقريب المسافات وتبديد التباينات، كان المبعوث الأميركي لشؤون أمن الطاقة العالمي، الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين باشر، خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بمهمة إدارة دفة التفاوض البحري غير المباشر بين لبنان وإسرائيل، بجولة «جس نبض» في بيروت، ومن ثمّ قصدها مرتين، مستطلعاً مدى الجهوزية والجدية لدى المسؤولين اللبنانيين لاغتنام الوساطة الأميركية السانحة، واقتناص فرصة التوصل إلى اتفاق حدودي يتيح للبنان استثمار ثروته النفطية. وغداة جولته الأخيرة التي قام بها في بيروت، في 9 شباط/ فبراير الماضي، التي اختتمها بإعطائه المسؤولين اللبنانيين مهلة جديدة لإنجاز هذا الملف، ارتفع منسوب الكلام عن أن مسعى الوسيط الأميركي، الذي وصفه بنفسه بأنه «فرصة، لا بد من استثمارها وإتمامها قريباً»، حمل معالم تحريك ملف مفاوضات الترسيم هذه المرة.

وفي المحصلة، ترك الوسيط الأميركي لبنان بين خيارين: إما تلقّف مبادرة الخط المتعرّج بموازاة الخط «23» الذي يضم حقل «قانا»، وإما توقّف المفاوضات وعدم العودة إليها قبل سنوات. أمّا في القراءات المتعددة، فإن ثمّة كلاماً عن إصرار أميركي على إنجاز ملف الترسيم قريباً، وإلا سيكون لبنان خارج نطاق الدول التي نجحت في ترتيب علاقاتها النفطية والغازية، وعن أن المسألة لم تعد مرتبطة بالخطوط، لا بالخط 23 ولا بالخط 29، إنما بالبحث في الحقول الموجودة في عمق البحر".

(د ع)