​​​​​​​​​​​​​​"إن لم تحمِ وطنك فلن يحميه أحد".. مقولة كان يرددها الشهيد عيسى درويش باستمرار

رفض الشهيد عيسى دويش التعويل على الغير في الدفاع عن وطنه، وأكد أن أبناء المنطقة وحدهم من يمكنهم حمايتها، دون غيرهم، "إن لم تحمِ وطنك لن يحميه أحد" كلمات لطالما رددها.

​​​​​​​​​​​​​​"إن لم تحمِ وطنك فلن يحميه أحد".. مقولة كان يرددها الشهيد عيسى درويش باستمرار
الجمعة 18 آذار, 2022   04:11
الحسكة- بوطان حسين

عيسى درويش، الاسم الحركي عيسى، اسم الأم سلطانة، اسم الأب خليل، أحد شهداء ناحية الدرباسية في حملة "مطرقة الشعوب"، من مواليد 1959قرية سفر 20 كم جنوب غرب مركز الناحية التابعة لمقاطعة الحسكة.

ينحدر الشهيد عيسى درويش من أسرة وطنية قدمت 7 شهداء في ثورة روج آفا، عُرف عيسى منذ صغره بروحه النضالية وحبه للوطن، وينقل صديق طفولته، نواف حاج درويش عن الشهيد عيسى مقولته "إن لم تحمِ وطنك لن يحميه أحد".

ويضيف نواف نقلاً عن الشهيد عيسى "بعد انخراطي في ثورة روج آفا عرفت الفرق بين أن يشعر الفرد بالانتماء الحقيقي لوطنه، وأن يعيش غريباً على أرضه تحت ظل الأنظمة الاستبدادية"، يقول صديقه نواف على لسانه.

أنهى الشهيد عيسى درويش المرحلة الابتدائية ثم انخرط في أعمال البناء في مدينة الحسكة، ليرجع إلى مسقط رأسه قرية سفر من أجل العمل في الزراعة.

مع انطلاقة ثورة روج آفا من مدينة كوباني في الـ 19 من تموز 2012، قرر الشهيد عيسى الانضمام إلى الثورة، لم يقبل على نفسه أن يكون بعيداً عن ثورة الشعوب الديمقراطية، لينخرط بشكل رسمي ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية عام 2015، وقالت جميلة حسين زوجة الشهيد عيسى "كان يحمل في قلبه روج آفا، ويسعى بكل طاقاته لخدمة الثورة".

وكان الشهيد عيسى من المؤمنين بضرورة تحرر المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين، وتقول عنه زوجته جميلة "زوجي كان ذي صفات مثالية، يحترمني، وأبدي رأي بكل حرية أمامه، وهو يقبله بكل رحابة صدر".

شارك الشهيد عيسى درويش في حملتين، الأولى "مقاومة الكرامة" بعد شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجومهم على مدينتي سري كانيه، وكري سبي الحدوديتين عام 2019، والثانية حملة "مطرقة الشعوب" التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية إبان هجوم مرتزقة داعش على سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة في الـ 20 من كانون الثاني/ يناير العام الجاري.

قبل أن يرتقي الشهيد عيسى إلى مرتبة الشهادة في حملة مطرقة الشعوب في الـ 22 كانون الثاني/ يناير من العام الجاري سألته زوجته، جميلة، ألا تخاف من مرتزقة داعش؟ كان يرد بكل شجاعة "نحن لا نخاف انتصرنا عليهم في 2019 وسننتصر مرة أخرى".

وتعبّر جميلة عن فخرها باستشهاد زوجها في سبيل الحفاظ على شرف وأمن واستقرار روج آفا، قائلة "أشكر الله أن زوجي استشهد في سبيل الدفاع عن أرضه وشعبه".

أبناء الشهيد عيسى درويش يسيرون على خطاه من خلال مشاركتهم في المحافظة على أمن واستقرار المنطقة عبر انضمامهم إلى قوى الأمن الداخلي.

لدى الشهيد عيسى 4 أبناء وبنت وحيدة، ابنه الأوسط آلان عيسى درويش يستنكر صمت المجتمع الدولي الذي كان سبباً في محاولة مرتزقة داعش تنظيم صفوفهم من خلال شن الهجوم على سجن الصناعة قائلاً: "الدول العظمى وبعض الأطراف الأخرى لا تريد حل ملف داعش لأن إجراء أي محكمة دولية لهم يعني حل المشكلة وهذا ما لا تريده هذه الدول".

أضاف آلان "جميع الدول تريد العبث بأمن واستقرار شمال وشرق سوريا، وخاصة التي لديها مصالح في المنطقة؛ كون مناطقنا أكثر أماناً من أي بقعة جغرافية أخرى في سوريا".

(أم)

ANHA