​​​​​​​صحف عربية: دمشق تحشد لدعم التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا وغموض يلف المشهد الليبي

بدأت حكومة دمشق بتحشيد قوات تابعة لها لدعم التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، في حين لا يزال المشهد الليبي يكتنفه الغموض، في ظل تمسك كل من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، ورئيس الحكومة الجديدة "الاستقرار" فتحي باشاغا بموقفه.

​​​​​​​صحف عربية: دمشق تحشد لدعم التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا وغموض يلف المشهد الليبي
​​​​​​​صحف عربية: دمشق تحشد لدعم التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا وغموض يلف المشهد الليبي
​​​​​​​صحف عربية: دمشق تحشد لدعم التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا وغموض يلف المشهد الليبي
الإثنين 14 آذار, 2022   05:23
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى دعم حكومة دمشق للتحرك العسكري الروسي في أوكرانيا والشأن الليبي إلى جانب العلاقات السعودية الإيرانية.

دمشق تحشد السوريين لدعم التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بينما ينهمك الإعلام الرسمي في دمشق، بتحشيد الرأي العام لتأييد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حربه على أوكرانيا، تنتشر الأنباء عن بدء تسجيل طلبات مقاتلين سوريين للذهاب إلى القتال إلى جانب القوات الروسية".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن أكثر من 40 ألف مقاتل سوري سجلوا أسماءهم، للقتال إلى جانب الروس، مقابل إغراءات مالية وامتيازات. لافتاً إلى أنه حتى اللحظة لم يغادر أحد من سوريا للقتال في أوكرانيا. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد صرح قبل أيام، بالسماح للمتطوعين الراغبين في القتال إلى جانب القوات الروسية بالذهاب إلى أوكرانيا. وأفادت تقارير إعلامية غربية، بإصدار الرئيس الروسي أوامر بإشراك أكثر من 16 ألف «متطوع» من سوريا ودول الشرق الأوسط، للقتال في أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية.

هذا وتقوم الجهات الحكومية في مناطق سيطرة النظام، بتنظيم وقفات دعم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتأييد حربه، فبعد تنظيم جامعة البعث في حمص، وقفة تأييد ألزمت فيها الطلاب والمدرسين بالمشاركة، قام فرع جامعة دمشق في محافظة السويداء، بتنظيم وقفة مماثلة، أمس الأحد. كما قامت الجهات الرسمية في مناطق سيطرة النظام، بمحافظة الحسكة ومحافظات أخرى، بتنظيم وقفات عديدة خلال الأيام الماضية، جرى فيها رفع صور الرئيس بوتين والأعلام الروسية إلى جانب صور الرئيس بشار الأسد، وتضمنت اللافتات المرفوعة مقتطفات من مكالمة الرئيس الأسد مع الرئيس بوتين لدى بدء الحرب في 25 فبراير (شباط) الماضي، عندما اعتبر الأسد أن ما تقوم به روسيا هو «تصحيح للتاريخ، وإعادة التوازن إلى العالم الذي فقده بعد تفكك الاتحاد السوفياتي».

ووصف الإعلام الرسمي، وقفات المساندة «الإلزامية»، التي تقوم بها الجامعات والجهات الحكومية، بأنها «دعم لروسيا الاتحادية في مواجهة السياسات الأميركية والغربية، الرامية إلى تقويض أمنها واستقرارها»، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا). وتنتشر في الشارع السوري ووسائل التواصل الاجتماعي، أنباء عن بدء التجنيد للقتال في أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية، مقابل إغراءات مالية عالية، تترافق مع حملات إعلامية رسمية وموالية، تروج لدور سوري في الحرب الأوكرانية، كحليف وشريك «ندي» لروسيا.

المشهد السياسي في ليبيا.. غموض واحتقان

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "ينتظر الليبيون ما ستؤول إليه الساعات والأيام المقبلة، في ظل استمرار حالة الاحتقان نتيجة المأزق السياسي الذي تعرفه البلاد، بينما أكد المكتب الإعلامي للحكومة الليبية الحائزة أخيراً على ثقة البرلمان، أنها اتخذت الإجراءات الإدارية والتدابير الأمنية كافة لإتمام عملية التسليم والاستلام وفقاً للقانون، بعد نيلها الثقة من السلطة التشريعية، وأدائها اليمين القانونية أمام مجلس النواب".

وأكدت أوساط ليبية بالعاصمة طرابلس أن الأوضاع لا يزال يكتنفها الغموض، في ظل تمسك كل من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، ورئيس الحكومة الجديدة فتحي باشاغا بموقفه، وعجز الأطراف الدولية على حلحلة الأزمة في اتجاه تصور واضح للمسار الحكومي خلال المرحلة المقبلة. وأضافت أن نذر مواجهة عسكرية تعود بقوة إلى صدارة المشهد، وهو ما تحاول القوى الداخلية والخارجية المؤثرة تلافيه، لمنع الارتداد بالبلاد إلى مربع العنف والانقسام.

وقال باشاغا في كلمة مسجلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي (الافتراضي)، إن بعض الدول عرضت عليه الوساطة مع حكومة الدبيبة وقبلها، لكن ممثليها أخبروها بعد يوم واحد أن الطرف المقابل رفض الوساطة.

وكان الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أشار إلى أن البعثة الأممية تحض جميع الأطراف على التعاون مع المستشارة الأممية ستيفاني وليامز التي تحاول إيجاد طريقة تفاوضية للخروج من المأزق الحالي.

ومن جانبها، قالت وليامز إنه تم تسجيل ردود فعل إيجابية من الدبيبة وباشاغا لإجراء محادثات، وأن الأمم المتحدة لا تنحاز لأي الجانبين، وهي ليست في مجال تأييد الحكومات أو الاعتراف بها، وتابعت «إن الدبيبة، قد يجري محادثات مباشرة مع باشاغا، لحل الأزمة السياسية في البلاد»، إلا أن مصادر ليبية مطلعة، كشفت عن أن الدبيبة لم يوافق على أي لقاء مباشر مع باشاغا، وأن مسألة الاجتماع بين الرجلين ليست مطروحة حتى الآن على الأقل، وأبرزت أن الصراع على السلطة في ليبيا بلغ مرحلة معقدة".

غموض يلف مصير المفاوضات بين السعودية وإيران

وعن المفاوضات السعودية الإيرانية، قالت صحيفة العرب: "يلف الغموض مصير المحادثات بين المملكة العربية السعودية وإيران على ضوء تقارير إيرانية متضاربة بعضها يتحدث عن تعليق لهذه المحادثات وأخرى تشير إلى أنه لم يجر تحديد موعد لعقد جلسة جديدة من الحوار".

وقطعت العلاقات بين الخصمين الإقليميين منذ مطلع العام 2016، إلا أن البلدين اللذين يقفان على طرفي نقيض في مختلف الملفات الإقليمية، أجريا خلال العام الماضي أربعة لقاءات لتحسين العلاقات بينهما استضافتها العاصمة العراقية.

وأوردت وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية الأحد أنه “لم يحدد بعد موعد لعقد الجولة الخامسة من المفاوضات بين إيران والسعودية”. وأضافت “لم تعلن إيران بعد موعدا محددا لهذه المفاوضات”، مشيرة إلى أن “بعض المصادر الإخبارية أفادت أن المباحثات بين إيران والسعودية تم تعليقها مؤقتا”.

وأتت الأنباء عن تعليق المشاركة الإيرانية في الحوار غداة إعلان السعودية عن إعدامها في يوم واحد واحدا ثمانين شخصا أدينوا بجرائم مختلفة مرتبطة “بالإرهاب”.

وذكر الإعلام الرسمي السعودي أن الذين تم إعدامهم ينتمون إلى “تنظيمات داعش والقاعدة والحوثيين، وتنظيمات إرهابية أخرى معادية للمملكة”.

ونددت وزارة الخارجية الإيرانية الأحد بالإعدامات في السعودية، وقالت إنه "انتهاك للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والقانون الدولي".

وقطعت السعودية علاقاتها مع إيران في يناير 2016 بعد تعرض سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد لاعتداءات من محتجين على إعدام رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر. وتتهم إيران بتجنيد عناصر ينتمون إلى الطائفة الشيعية التي تقطن غالبيتها في المنطقة الشرقية في السعودية لارتكاب أعمال مزعزعة للاستقرار في المملكة.

وعقد البلدان أربع جلسات حوار بين أبريل وسبتمبر 2021، لكن إيران لم تظهر في الجلسات السابقة أي رغبة في تقديم التزامات جدية تهدّئ هواجس السعودية.

(د ع)