هجمات بأساليب مختلفة تستهدف شمال وشرق سوريا.. كيف يمكن مواجهتها؟

أكد سياسيون ومثقفون أن التحرك وفق حرب الشعب الثورية والاعتماد على الحماية الذاتية، هو الوسيلة الأنجع للانتصار على كل ما يحاك ضد شمال وشرق سوريا، في ظل كل ما تتعرض له من هجمات عسكرية وسياسية واقتصادية.

هجمات بأساليب مختلفة تستهدف شمال وشرق سوريا.. كيف يمكن مواجهتها؟
الأحد 13 آذار, 2022   23:27
الحسكة- ديار أحمد

تحاول جهات عديدة وفي مقدمتها دولة الاحتلال التركي، القضاء على مشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بأساليب مختلفة وشتى الوسائل، من خلال دعمها المجموعات المرتزقة والتدخل المباشر وشن الهجمات وارتكاب الجرائم بحق أهالي المنطقة بشكل يومي.

يتزامن ذلك مع حصار اقتصادي تفرضه جهات عديدة ، في محاولة أخرى لتضييق الخناق على أهالي شمال وشرق سوريا والمشروع المختار من قبلهم "مشروع الإدارة الذاتية" منذ بدء الأزمة السورية.

وأكد الإداري في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في تل تمر، إدريس يونس، لوكالتنا، أن الهدف واحد في ما تتعرض له شمال وشرق سوريا، ألا وهو ضرب مشروع أبناء المنطقة والمتمثل بالإدارة الذاتية.

مشيراً إلى هجمات دولة الاحتلال التركي المستمرة التي بدأت منذ عام 2012 عبر مرتزقتها وصولاً إلى تدخلها المباشر وشن الهجمات وسط عدم تحرك القوى الدولية الفاعلة وصمتها.

فشل هجوم داعش على سجن الحسكة أوضح مخططات المتربصين

مبيّناً أن ما تعرضت له المنطقة مؤخراً من هجوم عنيف وقصف متفرق على شمال وشرق سوريا، وتحرك سياسي من الداخل والخارج، عقب فشل مرتزقة داعش في هجومهم الأخير على سجن في الحسكة يوضح أهداف الأطراف المتربصة واستمرار محاولاتها، قائلاً "بالأخص تحركات حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي وما يسمى بالائتلاف السوري".

ونوه إلى تعدد الأساليب ومنها أسلوب آخر لجأت إليه الأطراف المستفيدة في إفشال مشروع أبناء المنطقة، بالقول: "في ظل كل هذه الهجمات نرى أن هناك جهات عديدة تفرض حصاراً على المنطقة، وتستهدف المنطقة اقتصادياً أيضاً، عبر إغلاق المعابر بالتزامن مع استمرار هجمات الاحتلال على المنطقة".

ولفت يونس أن صمت القوى الدولية الضامنة "الولايات المتحدة الأميركية وروسيا" يؤكد مدى سعي واتفاق الأطراف الإقليمية والدولية، على الصعيدين الداخلي والخارجي، في إنهاء مشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

الحماية الذاتية وسيلة للتصدي لكل الهجمات

كما أكد الإداري في لجنة تدريب أكاديميات المجتمع الديمقراطي، عبد اللطيف البدويه، أن الهجمات المستمرة تستهدف مشروع أبناء المنطقة المتمثل بالإدارة الذاتية، وأضاف: "الجميع يرى ما تتعرض له شمال وشرق سوريا من هجمات خارجية، وفي مقدمتها هجمات الاحتلال التركي على مناطقنا، بالتزامن مع محاربة المنطقة عن طريق الحرب الخاصة".

ونوّه البدويه إلى أن الوسيلة الوحيدة للتصدي لهذه الهجمات هي الحماية الذاتية، وتحمّل كل فرد مسؤوليته في حماية نفسه ومنطقته، قائلاً: "ما يتوجب علينا نحن مكونات شمال وشرق سوريا هو الوقوف في وجه هذه الهجمات بكافة أساليبها، واعتماد الحماية الذاتية ومساندة القوات العسكرية، وعدم ترك هذه المهمة فقط لقوات سوريا الديمقراطية، لذلك على الجميع القيام بواجبه اتجاه المنطقة".

التحرك وفق حرب الشعب الثورية هو السبب الرئيس في الانتصار

وأضاف موضحاً "تستطيع شعوب شمال وشرق سوريا التصدي لهذه الهجمات، من خلال تكاتف المكونات، ورأينا ذلك في الهجمات الأخيرة على الحسكة من قبل مرتزقة داعش بدعم خارجي، عندما تحرك أهالي المنطقة بروح حرب الشعوب الثورية، ذلك التكاتف كان السبب الرئيس في الانتصار على المخطط الذي حيك ضد المنطقة".

كما شدد عبد اللطيف البدويه على أهمية التدريب، وقال عنه "التدريب هو أساس كل شيء فهو يؤدي الدور الأكبر في توعية الشعب لمواجهة الهجمات الخارجية والداخلية، لذلك يتوجب على الجميع أن يرتقي بوعيه لما تتعرض له المنطقة، والإسهام في رفع نسبة الوعي لدى شعوب المنطقة لنستطيع المواجهة".

ودعا أهالي المنطقة إلى الابتعاد عن الاتكال على القوات العسكرية، وتقديم كل ما يمكن تقديمه في سبيل حماية المنطقة ومكتسباتها، حتى الوصول إلى حلول سياسية يتفق عليها عموم السوريين.

(أم)

ANHA