​​​​​​​غرامة تبلغ 3000 ليرة!.. حكومة دمشق تأخذ حصتها من "مهنة نبش القمامة"

ضجت مواقع التواصل الافتراضي ووسائل الإعلام المحلية بتصريحات لمسؤول في حكومة دمشق تحدث فيها عن "نبش القمامة" معتبراً أنها "مهنة غير مرخصة" ويفرض على من يعمل بها "غرامة مالية تبلغ 3000 ل.س"، لتجعل الحكومة نفسها شريكة مع الشعب حتى في "نبش القمامة".

​​​​​​​غرامة تبلغ 3000 ليرة!.. حكومة دمشق تأخذ حصتها من "مهنة نبش القمامة"
السبت 12 آذار, 2022   09:11
مركز الأخبار

وفي أحدث طرائف حكومة دمشق، تداولت وسائل إعلام محلية تصريحات لمدير البيئة في ريف دمشق، المثنى غانم، قال فيها عن نبش القمامة إنها "مهنة ليست مرخصة، وفي حال تم إلقاء القبض على من يعمل بها، يفرض عليه غرامة بسيطة تبلغ 3000 ل.س".

ويأتي حديثه في اعتراف واضح بالانتشار الواسع لهذه الظاهرة في سوريا، إذ قال في التصريح نفسه: "مهنة نبش القمامة منتشرة في كل سورية وليس في منطقة محددة على وجه الخصوص" مفضلاً تسميتها "فرز للقمامة" لأن العاملين فيها ينتقون المواد الممكن بيعها و"استثمارها".

وأضاف المثنى أن العملية تتم من خلال مجموعات يديرها أشخاص، ويعمل تحت أيديهم أطفال ورجال، يفرزون القمامة ويعطوهم إياها و"الرؤوس الكبيرة" هي من تقوم بالبيع.

وأضاف معتبراً أن "الفقر ليس له علاقة بالموضوع" على حد تعبيره وأنه "لو لم تكن تجارة مربحة لما عمل فيها أحد" وفق قوله، مشيراً إلى أن انتشار هذه الظاهرة زاد بعد الحرب، وخصوصاً في السنوات الأخيرة، رافضاً أن تكون الأسباب ذات علاقة بتوسع "الفقر".

وأضاف بأن العاملين فيها ليسوا أطفالاً فقط، بل من مختلف الفئات العمرية.

موجة سخرية واسعة

ولاقت تصريحات "مدير البيئة" على مواقع التواصل الافتراضي موجة سخرية واستهزاء واسعتين، خاصة وأنه صنف نبش القمامة كـ "مهنة" واعتبرها "تجارة تجني أرباحاً" وأن "لا علاقة لها بالفقر" ويتعامل بها "الرؤوس الكبيرة" على حد وصفه.

وتساءلت إحدى الناشطات في موقع "فيسبوك" معلقة باستهزاء: "ليش نبش القمامة صارت مهنة؟ طيب كيف فينا نطالع ترخيص؟".

واستشهدت أخرى بمثل شعبي كاتبة في تعليق لها: "بيقول المثل تركت زوجها مبطوح وراحت تداوي ممدوح، حكومتنا الموقرة بعتت مساعدات إنسانية لأوكرانيا وشعبها عم ينبش بالحاويات ليأكل.. هزلت".

فيما انتقدت أخرى معلقة على هذا الموضوع: "طبعاً أكيد غير مرخصة والجوع مرخص! من المعيب أن يتكلم عن هذه الصورة بهذه الطريقة، عار عليكم وعلى الحكومة، هذا المنظر المخيف دليل السوء والمجاعة والوضع السيئ يلي وصلنالو هؤلاء أطفال أطفال لم يعد هناك ما يقال".

ويأتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد السوري من تدهور كبير بسبب تداعيات الأزمة السورية التي قاربت على دخول عامها الثاني عشر، فضلاً عن الظروف المعيشية السيئة للسوريين، خاصة فئة محدودي الدخل، والذين تضررت منازلهم جراء الحرب والقصف وأجبروا على النزوح أو اللجوء، ما دفع نسبة كبيرة من الأيتام والفقراء الذين ليس لديهم معيل لـ "النبش بالقمامة" أو "التسول"، وازداد وجودهم في الشوارع مؤخراً بشكل واضح.

(د ع)