القوات الروسية تتمركز بالقرب من العاصمة الأوكرانية

دوت صافرات الإنذار في جميع الأراضي الأوكرانية، فيما تتمركز القوات الروسية بالقرب من العاصمة كييف، بالتزامن مع تزايد العقوبات الأميركية والغربية ضد موسكو، فيما قال بوتين إن هناك "بعض التحولات الإيجابية" في المحادثات مع أوكرانيا.

القوات الروسية تتمركز بالقرب من العاصمة الأوكرانية
السبت 12 آذار, 2022   07:49
مركز الأخبار

تتمركز القوات الروسية حول كييف و"تغلق" مدينة ماريوبول التي يعيش فيها آلاف السكان من ظروف قاسية في جنوب أوكرانيا التي تشهد عمليات قصف منذ أكثر من أسبوعين.

وذكرت وسائل الإعلام المحلية صباح السبت، أن صفارات الإنذار دوت بحدوث قصف في كل الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك في المدن الكبرى كييف وأوديسا ودنيبرو وخاركيف.

وقالت المنظمة غير الحكومية أطباء بلا حدود أن مدينة ماريوبول الساحلية الاستراتيجية المحاصرة منذ نحو 12 يوماً وتتعرض لقصف روسي باستمرار، باتت في وضع "شبه ميؤوس منه". وأضافت أن "مئات الآلاف من الأشخاص" يقيمون فيها بلا مياه وبلا تدفئة، بينما تتحدث حصيلة رسمية عن سقوط 1582 قتيلاً.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم السبت، أن "قواتها قامت بتعطيل 3491 من منشآت البنية العسكرية الأوكرانية منذ بداية العملية الخاصة في أوكرانيا في 24 شباط الماضي".

وصرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الجمعة إن "العدو ما زال يغلق ماريوبول"، موضحاً أن "القوات الروسية لم تسمح بدخول مساعداتنا إلى المدينة". ووعد بالقيام بمحاولة جديدة السبت لإيصال مواد غذائية ومياه وأدوية.

وبدا أن محاولة جديدة لإجلاء المدنيين على طول ممر إنساني من ماريوبول باءت بالفشل، حيث قالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشوك إن القصف الروسي منعهم من المغادرة.

وقال فاديم دينيسينكو مستشار وزارة الداخلية الأوكرانية "الوضع حرج".

وقال ستيفن كورنيش رئيس منظمة أطباء بلا حدود- سويسرا وأحد منسقي عمل المنظمات غير الحكومية في أوكرانيا في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن "الحصار ممارسة من العصور الوسطى" محظورة بموجب قوانين الحرب الحديثة.

في اليوم السابع عشر من التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، ركزت القوات الروسية جهودها على كييف وشرق أوكرانيا حيث وسعت تحركها ليشمل مدينة دنيبرو الكبيرة. وأظهرت صور بالأقمار الصناعية استمرار انتشار وحدات عسكرية روسية قرب كييف وقصف مناطق سكنية بكثافة. إلى ذلك، اختطف عمدة ميليتوبول بأيدي جنود روس الموجودون في هذه المدينة الواقعة في جنوب أوكرانيا، وفق ما أعلن مسؤولون أوكرانيون.

قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن "أوكرانيا وصلت عند نقطة تحول في الحرب مع القوات الروسية التي يبدو أنها تعيد تجميع صفوفها لشن هجوم محتمل على كييف".

ويصف بوتين التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا بأنه "عملية خاصة" لنزع سلاح أوكرانيا وإزاحة القادة الذين تسميهم بالنازيين الجدد. تصف أوكرانيا والحلفاء الغربيون ذلك بأنه ذريعة لا أساس لها لشن حرب أثارت مخاوف من صراع أوسع في أوروبا.

وتعثرت القوة الرئيسة لروسيا شمال كييف بعد أن فشلت فيما وصفه محللون غربيون بأنها خطة أولية لهجوم خاطئ.

لكن وزارة الدفاع البريطانية قالت إن روسيا تستعد فيما يبدو لهجوم جديد في الأيام المقبلة من المحتمل أن يشمل كييف.

وأظهرت الصور التي التقطت يوم الجمعة ونشرتها شركة الأقمار الصناعية الأميركية الخاصة ماكسار أن القوات الروسية تواصل انتشارها بالقرب من كييف وإطلاق نيران المدفعية باتجاه المناطق السكنية، وفقاً لتحليل الشركة.

لكن تحديثاً للمخابرات البريطانية قال إن القوات البرية الروسية ما زالت تحرز تقدماً محدوداً، تعوقها مشاكل لوجستية والمقاومة الأوكرانية.

قال رئيس بلدية كييف، بطل الملاكمة السابق للوزن الثقيل فيتالي كليتشكو، إن العاصمة لديها ما يكفي من الإمدادات الأساسية تكفي لأسبوعين فقط.

وفي لقاء مع رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، قال بوتين إن هناك "بعض التحولات الإيجابية" في المحادثات مع كييف، لكنه لم يخض في التفاصيل.

أثارت أوكرانيا احتمال دخول بيلاروسيا، حليفة موسكو، الحرب، متهمة روسيا بشن هجمات جوية على بيلاروسيا انطلاقاً من أوكرانيا لتقديم ذريعة لها.

وقالت وكالة بيلتا للأنباء الرسمية إن بوتين ولوكاشينكو اتفقا على أن تزود موسكو جارتها الأصغر بأحدث المعدات العسكرية.

في غضون ذلك، اتخذت الدول الغربية المزيد من الخطوات الاقتصادية لمحاولة إجبار بوتين على إنهاء "هجومه".

قال الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي حظر هذا الأسبوع واردات الولايات المتحدة من النفط الروسي، إن القوى الصناعية لمجموعة السبع ستلغي وضع روسيا التجاري "للدولة الأكثر تفضيلاً".

وحظر بايدن واردات الولايات المتحدة من المأكولات البحرية الروسية والكحول والماس. عاقبت واشنطن المزيد من النخبة والأوليغارشية، بما في ذلك أعضاء مجالس إدارة البنوك الروسية، وعشرات من المشرعين.

وقال زعماء الاتحاد الأوروبي إنهم مستعدون لفرض عقوبات أشد على روسيا وقد يمنحون أوكرانيا المزيد من الأموال لشراء الأسلحة. لكنهم رفضوا طلب أوكرانيا الانضمام إلى الكتلة.

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن الاتحاد الأوروبي سوف يعلق يوم السبت، المعاملة التجارية والاقتصادية المميزة لموسكو، ويقضي على استخدامها للأصول المشفرة، ويحظر استيراد سلع الحديد والصلب من روسيا، فضلاً عن تصدير السلع الكمالية في الاتجاه الآخر.

وفرضت الولايات المتحدة يوم الجمعة عقوبات على الملياردير الروسي فيكتور فيكسيلبرغ وثلاثة من أفراد أسرة المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين ومشرعين في أحدث عقوبة على التحرك العسكري الروسي.

وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين: "تواصل وزارة الخزانة محاسبة المسؤولين الروس على تمكين بوتين من شن حرب غير مبررة".

 (م ش)