​​​​​​​حزب الخضر الديمقراطي: ما نشهده من مشروع ديمقراطي يستند بأحد جوانبه إلى انتفاضة 12 آذار

قال حزب الخضر الديمقراطي إن: "ما نشهده الآن من مشروع ديمقراطي في شمال وشرق سوريا، يستند بأحد جوانبه إلى انتفاضة 12 آذار، بعكس ماكانت تروج له سلطة دمشق، من تهم انفصالية بحق الشعب الكردي، حيث أدرك الأخوة العرب والمكونات الأخرى أن الكرد ليسوا أعداء لهم".

​​​​​​​حزب الخضر الديمقراطي: ما نشهده من مشروع ديمقراطي يستند بأحد جوانبه إلى انتفاضة 12 آذار
الجمعة 11 آذار, 2022   13:00
مركز الأخبار

وجاء ذلك عبر بيان أصدره حزب الخضر الديمقراطي بمناسبة حلول الذكرى السنوية الـ 18 لانتفاضة 12 آذار، وقال في بيانه:

"إننا نستذكر في آذار من كل عام، ذكريات مؤلمة وبنفس الوقت مجيدة، بالنسبة لشعبنا الكردي، ومما نتذكره بعز وإباء، الذكرى السنوية الثامنة عشر لانتفاضة قامشلو، التي اندلعت في ١٢ آذار من عام ٢٠٠٤م، والتي استخلص منها شعبنا السوري بشكل عام وشعبنا الكردي بشكل خاص؛ دروساً كانت أساساً للعمل لاحقاً.

 فقد وجهت سلطة دمشق، بعضٌا من أزلامها لضرب مشجعي نادي الجهاد من الكرد بالحجارة، أثناء مباراة كرة القدم بين نادي الجهاد ونادي الفتوة على أرض ملعب قامشلو البلدي، لتتدخل السلطة إلى جانب أزلامها، وتستخدم الاسلحة النارية القاتلة، وتقتل العديد من الكرد المشجعين لناديهم، فانتفض الكرد في وجه سلطة دمشق.

فكلنا نعلم كيف كانت الأجواء السائدة في المنطقة، وخاصة بعد سقوط النظام العراقي المستبد في ٢٠٠٣، حيث خلقت شعوراً لدى الأنظمة المستبدة في المنطقة بزعزعة عروشهم، وقد شعرت سلطة دمشق بأنها باتت مهددة، فقامت باستخدام أساليبها المعتادة من القمع والاستبداد ضد انتفاضة الشعب الكردي، سعياً منها لكسر إرادة الشعب الكردي وإجباره على الرضوخ والاستسلام أمام آلتها الأمنية القمعية، لكن الشعب الكردي أثبت بأنه قادر على الوقوف في وجه الاستبداد، فقام بتنظيم نفسه مدركاً أبعاد المؤامرة التي تحاك ضده فوقف موقفاً واحداً، حيث كانت الانتفاضة الكردية والتي عمت مختلف المناطق الكردية إضافةً إلى حلب ودمشق وغالبية المحافظات السورية.

فقد قامت السلطة وعلى مدى أسابيع، باستخدام مختلف أساليب القمع ضدَّ تلك الانتفاضة، من قتلٍ واعتقال وتعذيب، وكانت النتيجة اعتقال الآلاف وتعذيبهم داخل المعتقلات إلى جانب استشهاد أربعين شخصا والمئات من الجرحى.

لقد كانت انتفاضة قامشلو خطوة على درب  الحرية نحو ثورة الشعب السوري في ١٥ آذار ٢٠١١، ولا سيما ثورة روجآڤا، ثورة ١٩ تموز في ٢٠١٢م.

إن ما نشهده الآن من مشروع ديمقراطي في شمال وشرق سوريا، يستند بأحد جوانبه إلى تلك الانتفاضة، بعكس ماكانت تروج له سلطة دمشق، من تهم انفصالية بحق الشعب الكردي، حيث أدرك الأخوة العرب والمكونات الأخرى أن الكرد ليسوا أعداء لهم، لا  بل تمكنت مكونات شمال وشرق سوريا من كرد وعرب وسريان آشوريين وغيرهم من فهم عقلية سلطة دمشق وألاعيبها، فعملوا معاً بعيداً عن فتن السلطة.

واستطاعوا إنشاء إدارة ذاتية ديمقراطية، وبناء مؤسسات ديمقراطية ناطقة باسم جميع المكونات دون تمييز، إلى جانب قوات منظمة متماسكة متعاضدة مقاتلة في سبيل حريتها ومشروعها الديمقراطي، والتي أنهت تنظيم داعش الإرهابي في ٢٣ آذار ٢٠١٩م.

إننا في حزب الخضر الديمقراطي في الوقت الذي نستذكر فيه شهداء انتفاضة قامشلو وننحني إجلالاً أمام عظمتهم.

 نعاهدهم بالسير على طريقهم حتى تحقيق طموحاتهم في الحرية والديمقراطية المنشودة، ونؤكد بهذه المناسبة أن القمع والاستبداد وإقصاء الآخر وإنكار حقوقه وقضاياه، لا يمكن أن تكون حلاً لأي مسألة مطلقا، وإنما الحلول تأتي عبر التقبّل والتفهّم والحوار والاعتراف بحقوق الآخرين وقضاياهم المشروعة.

كما ندعو جميع أبناء شعبنا من كافة المكونات إلى مزيد من التلاحم والدفاع عن مكتسباتهم، في هذه الظروف الحساسة، للوصول إلى سوريا تعددية ديمقراطية لامركزية، تضمن حقوق جميع القوميات والاديان بالتساوي.

  المجد والخلود لشهداء انتفاضة قامشلو وجميع شهداء الحرية والديمقراطية في سوريا.

(ل)

ANHA