بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.. البنك الدولي يحذر من اضطرابات اجتماعية في الشرق الأوسط وأفريقيا

حذر البنك الدولي، اليوم الخميس، من احتجاجات واضطرابات اجتماعية، مشابهة لما جرى اعتباراً من عام 2011 في عدد من دول الشرق الأوسط وأفريقيا، بسبب التضخم الناتج عن التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا.

بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.. البنك الدولي يحذر من اضطرابات اجتماعية في الشرق الأوسط وأفريقيا
الخميس 10 آذار, 2022   05:49
مركز الأخبار

وقالت كارمن راينهارت، رئيسة الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي، إن "ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، قد يفاقم مخاوف الأمن الغذائي القائمة في الشرق الأوسط وأفريقيا، وقد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية".

وأوضحت في مقابلة مع رويترز: "ستكون هناك تداعيات مهمة على دول بالشرق الأوسط وأفريقيا، لأنها تعاني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي".

وأضافت: "من المعروف أن انعدام الأمن الغذائي وأحداث الشغب كانا جزءاً من الربيع العربي"، مشيرة إلى زيادة الانقلابات في بعض الدول خلال العامين الماضيين.

وبدأت احتجاجات ما يسمى "الربيع العربي" عام 2011 في تونس، ثم امتدت إلى بلدان أخرى مثل ليبيا ومصر واليمن وسوريا والبحرين.

ومن الممكن أن تؤدي "الزيادات المفاجئة" في أسعار الغذاء، إلى اضطرابات اجتماعية مثلما حدث في 2007-2008 (خلال الأزمة الاقتصادية العالمية)، ثم مجددا في 2011، عندما ارتبطت أحداث شغب في أكثر من 40 دولة بارتفاع أسعار الغذاء العالمية، بحسب ما نقلته شبكة الحرة.

وذكر البنك الدولي الشهر الماضي، بعد أيام من التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، أن أسعار السلع الزراعية زادت بنسبة 35 في المائة على أساس سنوي، ومن المتوقع أن تواصل الارتفاع بسبب الحرب، نظراً لأن روسيا وأوكرانيا من كبار مصدري القمح والذرة والشعير وزيت عباد الشمس (دوار الشمس).

وحذر البنك من أن التداعيات قد تكون قاسية، خاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تستورد بلدان مثل مصر، نحو 80 في المائة من القمح الذي تحتاجه، من أوكرانيا وروسيا، وموزمبيق أيضاً على سبيل المثال تعتبر "مستورداً كبيرا" للقمح والزيت.

ويقول خبراء إن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، قد يساهم بزيادة ديون العديد من البلدان منخفضة الدخل، وهناك نحو 60 دولة تعاني من "ضائقة الديون".

وقالت كارمن راينهارت إن بلدان آسيا الوسطى تواجه أيضاً تحديات اقتصادية كبيرة، نظراً لعلاقاتها الاقتصادية والتجارية الوثيقة مع روسيا، التي يتوقع صندوق النقد الدولي أن تنزلق إلى "الركود" هذا العام، بسبب العقوبات الغربية.

وأشارت إلى أن ذلك قد يؤدي إلى "اضطرابات في أسعار صرف العملات، وإلى تهافت الناس على البنوك خوفاً من حدوث أزمة، بالإضافة إلى ارتفاع مخاطر انعدام الأمن الغذائي"، وتابعت أن "تدفقات اللاجئين المحتملة قد تعقد وتفاقم الأزمة".

(د ع)