​​​​​​​صحف عربية: المخدرات تفتك بجنوب سوريا والغموض يلف المشهد الليبي

تتزايد أعداد المدمنين على المواد المخدرة في مناطق جنوب سوريا بشكل مفزع وسط غياب الحكومة وعجزها عن معالجة هذه الآفة، في حين تعيش ليبيا تحت سلطة حكومتين، بعد أداء الحكومة الجديدة برئاسة فتحي باشاغا اليمين الدستورية، ورفض حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة الاعتراف بتشكيل حكومة الأول.

​​​​​​​صحف عربية: المخدرات تفتك بجنوب سوريا والغموض يلف المشهد الليبي
​​​​​​​صحف عربية: المخدرات تفتك بجنوب سوريا والغموض يلف المشهد الليبي
​​​​​​​صحف عربية: المخدرات تفتك بجنوب سوريا والغموض يلف المشهد الليبي
السبت 5 آذار, 2022   05:38
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى انتشار المخدرات في جنوب سوريا وخلافات الحكومة الليبية، إلى جانب الشأن السوداني.

المخدرات تفتك بجنوب سوريا وسط «عجز حكومي»

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تتزايد أعداد المدمنين على المواد المخدرة في مناطق جنوب سوريا بشكل مفزع وسط غياب السلطات الحكومية والمحلية وعجزها عن معالجة هذه الآفة، كما أصبحت تجارة المخدرات في المنطقة شيئاً مألوفاً، حيث انتشر ترويجها في معظم المدن والبلدات جنوب سوريا، ومنها مدينة درعا، بوابة سوريا إلى الأردن، مع ازدياد ملحوظ في مدينة السويداء المحاذية أيضاً للأردن. وتحولت المنطقة تدريجياً من منطقة انتشرت فيها المخدرات بأنواعها إلى منطقة ممر لتهريب هذه المواد إلى دول أخرى.

وأمام هذا الواقع وتفاقم الظاهرة فإن الكثير من المناطق في جنوب سوريا دقّت ناقوس خطر انتشار المخدرات في أوساطها بعد أن وصل إلى طلاب المدارس والجامعات، حتى إن هذه الظاهرة وخطورتها باتت تُلقى لها خطباً في المساجد، ودعوات إلى حماية المجتمع والتوعية والمراقبة للشباب من خطر المخدرات.

وكان عدد من وجهاء وأعيان محافظة درعا قد تحدثوا مؤخراً عن ضرورة مكافحة ظاهرة انتشار المخدرات، والقضاء على منابعها هي الخطوة الأولى في حماية المجتمع، وتفعيل وسائل مراقبة وملاحقة وتفتيش للكشف عن المتورطين. وعدم السكوت أو التظليل على أحد من أبناء عشائر درعا يتعاطى أو يتاجر أو يهرب المخدرات وإنزال أقصى العقوبات بحقه.

وقال الناشط مهند العبد الله، من مدينة درعا، إن الحرب لها مخلفات كثيرة، أبرزها الانفلات الأمني وانتشار السلاح والمخدرات في جميع مناطق الحروب في العالم، وحساسية جغرافية منطقة جنوب سوريا جعلها مقصداً لجميع المروجين وتجار المخدرات وحتى الطامعين بعمليات سياسية إقليمية ودولية، بوصفها المحاذية للاحتلال الإسرائيلي من جهات غربية وملاصقة للأردن ومركز الانطلاق إلى دول عربية، ونحن نتحدث عن منطقة عصفت فيها الحرب أكثر من عشر سنوات وعانت كل إرهاصات الحرب السورية بجميع أطرافها المعارضة والموالية والمتشددة، «فأصبح جل الشباب فيها يواجه ويلات العنف والبطالة والفقر والتهميش، واستغلت عصابات تجارة المخدرات في سوريا هذه المنطقة الاستراتيجية بموقعها الجغرافي، والحالة الأمنية العشوائية فيها وعدم الاستقرار الذي لا تزال تعاني منه».

وصرح ضباط من الجيش الأردني أمام عدد من الصحافيين في أثناء زيارة المنطقة الحدودية مع سوريا بأن الأردن تخوض حرباً غير معلنة مع المهربين ومن يقف خلفهم، نيابةً عن دول المنطقة والعالم بأسره، وأن الجيش الأردني رصد 160 شبكة تهريب تعمل في مناطق الجنوب السوري، وأن مجموعات المهربين سابقاً كانت تتألف من 3 إلى 6 أشخاص، بينما قد تصل الآن إلى 200 شخص يستخدمون تكتيكات وعمليات خداع وتمويه. وأشار إلى تعاون بعض المفارز الحدودية التابعة للجيش السوري مع المهربين وتقديمها حماية وتسهيلات لهم، معتبراً أنه لا جزم بأن ذلك يتم بتعليمات من الجيش السوري، ربما هي حالات فساد على مستوى تلك المخافر".

ليبيا.. خلافات بين حكومتين ومشهد يكتنفه الغموض

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تعيش ليبيا تحت سلطة حكومتين، بعد أداء الحكومة الجديدة برئاسة فتحي باشاغا اليمين الدستورية، ورفض حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة الاعتراف بتشكيل حكومة باشاغا. ويواجه المشهد السياسي الليبي صراعاً وتحديات بسبب الخلاف بين الحكومتين، جراء تعدد القراءات الدستورية لإجراءات التكليف بتشكيل الحكومات أو سحب الثقة منها، في ظل حالة الغموض التي تكتنف مرحلة الانتقال. ووفق خبراء دستوريين، فإنّ مجلس النواب اعتمد على مواد اتفاق الحوار السياسي في سحب الثقة من حكومة الدبيبة، وتكليف باشاغا بتشكيل حكومة جديدة ومنحها الثقة.

ووفق المكتب الإعلامي لباشاغا، فإنّه أبلغ بصفته رئيساً للحكومة التي منحها مجلس النواب الثقة، مؤسسات الدولة القضائية والأمنية والعسكرية والسيادية بانتهاء ولاية حكومة الوحدة، فضلاً عن مخاطبته محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس هيئة مكافحة الفساد، ورئيس المخابرات العامة، والنائب العام، بالتأكيد على انتهاء ولاية حكومة الوحدة الوطنية، وتوجيهه عدداً من الجهات الأمنية السيادية بتأمين الحماية للمقار الوزارية والمرافق الحيوية في العاصمة، وأوامره بفتح المجال الجوي الليبي أمام حركة الطيران المدني.

ويرى مراقبون، أنّ الوضع يتجه نحو مزيد من التعقيد، لاسيما أن حكومة باشاغا تعتبر نفسها نتاج توافق ليبي ليبي دون تدخلات خارجية، فيما تعتبر حكومة الدبيبة نتاج ملتقى الحوار السياسي المنبثق عن الجهود الأممية والمفاوضات الإقليمية والدولية".

هل يعجّل طول الزمن بنهاية المبادرة الأممية لحل أزمة السودان

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة العرب: "ما زالت الأزمة في السودان مستمرة، منذ إعلان البعثة الأممية في شباط/ فبراير الماضي عن ختام المشاورات الأولية التي قادتها خلال الفترة الماضية مع أطراف الأزمة في البلاد.

وفي الثالث عشر من شباط/ فبراير أعلنت بعثة الأمم المتحدة في السودان (يونيتامس)، بعد يوم واحد من ختام المشاورات، عزمها إعداد “وثيقة موحدة” تشمل نقاط التوافق والاتفاق بين الأطراف السودانية.

وقالت البعثة في بيان آنذاك إن “المرحلة الأولى للمشاورات اختتمت برؤى ملهمة لأصحاب المصلحة السودانيين على الطريق إلى الأمام”، لتعلن بعدها بأيام في بيان آخر عن تقرير ملخص للمشاورات، التي شملت 110 اجتماعات تشاورية مع أكثر من 800 مشارك.

ومنذ انطلاقها تحددت أهداف المشاورات الأممية في وضع حد لجمود العملية السياسية، والعودة إلى المسار الديمقراطي والمدني، فضلا عن التوصّل إلى اتفاق تشكيل حكومة بقيادة مدنية تدير ما تبقى من المرحلة الانتقالية.

ومضت البعثة في مبادرتها لحل الأزمة السياسية في البلاد واضعةً هدفاً هو التوصل إلى اتفاق بين الأطراف السودانية -العسكرية والمدنية- لإدارة ما تبقى من الفترة الانتقالية، وصولاً إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

ورغم الرفض الذي لقته المبادرة -منذ انطلاقها في الثامن من كانون الثاني/ يناير الماضي- من قبل قوى سياسية ومجتمعية واصلت البعثة المشاورات.

وأعلنت البعثة مراراً أن عدم مشاركة القوى الرافضة للمبادرة في المشاورات لا يعني عدم مشاركتها مستقبلاً.

وتواجه المشاورات الأممية في السودان انتقادات عديدة، بدءاً من ماهيتها (هل هي وساطة أم مبادرة؟) ووصولاً إلى منهجية العمل التي تعمل بها (لم تحدد الأطراف المعنية بالمشاورات).

واعتبر البعض أن المشاورات الأممية “فضفاضة”، ولم يتم تحديد القوى المدنية التي ستنخرط في أي مفاوضات مستقبلية حال تم التوصل إلى نقاط مشتركة.

ويضاف إلى هذا طول أمد المشاورات الذي تجاوز الخمسين يوماً، ما يعني أنها تتجاهل عامل الزمن وأهميته في التوصل إلى حل لأزمة البلاد التي أكملت شهرها الرابع.

وبحسب مراقبين قد تصل المبادرة الأممية إلى نهايتها قريباً لأنها لم تحدث اختراقاً حقيقياً في الواقع السوداني، سواء كان ذلك على المستوى السياسي أو تعلق بحراك الشارع، بل لم تقم حتى بتهيئة الأجواء ليكون هناك حوار جدي بين الأطراف السودانية.

وهذا بالنظر إلى استمرار الاحتجاجات الشعبية المناهضة لقرارات البرهان “الاستثنائية” في الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وما يقابله من عنف أسفر عن سقوط نحو 82 قتيلاً والمئات من الجرحى".

(د ع)