مزارعو حوض الفرات يطالبون بتوفير الأسمدة والمحروقات لضمان نجاح الموسم الشتوي

طالب مزارعو الرقة والطبقة ودير الزور الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدعمهم بالأسمدة والمحروقات لضمان نجاح الموسم الشتوي بشكل عام والقمح بشكل خاص، مؤكدين أن أملهم أصبح على الزراعة المروية بعد شح الأمطار الذي سيفشل الزراعة البعلية.

مزارعو حوض الفرات يطالبون بتوفير الأسمدة والمحروقات لضمان نجاح الموسم الشتوي
الأحد 27 شباط, 2022   05:11
الرقة-أحمد العساف

تعتبر مناطق حوض الفرات من أهم المناطق الزراعية في سوريا بشكل عام وشمال وشرق سوريا بشكل خاص، وتعتبر السلة الغذائية للمنطقة لمحاذاتها لنهر الفرات، ونهر الخابور في دير الزور، ونهر البليخ في الرقة، التي تصب في نهر الفرات، بالإضافة إلى المصارف الزراعية التي تساهم في ري آلاف الهكتارات.

وعلى الرغم من خصوبة التربة ووجود المياه، يعاني مزارعو الرقة والطبقة ودير الزور من صعوبة تأمين المواد الأساسية لضمان نجاح موسمهم وخاصة الأسمدة، والمبيدات الحشرية والأدوية.

وتشهد مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حصاراً خانقاً، أدى إلى انقطاع بعض المواد الزراعية وصعوبة تأمين الأسمدة التي تعتبر العامل الأهم لإنجاح الموسم الزراعي بشقيه الصيفي والشتوي.

في هذا الصدد رصدت وكالتنا آراء مزارعي الرقة والطبقة ودير الزور حيال مطالبهم والمشاكل التي تواجههم بشكل عام، حيث أكد المزارعون أن أهم مطلب لهم هو تأمين الأسمدة بسعر مناسب، ودعمهم بمادة المحروقات.

أوضح المزارع أحمد الجدوع من ريف الطبقة، أن مزارعي الطبقة يعانون من نقص كبير في كمية المحروقات، وأشار إلى أن "المحروقات لا تأتي في الوقت المناسب، وهذا يؤدي إلى تدني الإنتاج".

وأكد أحمد الجدوع "الموسم الزراعي هذا العام متدنٍ، لذلك نطالب الإدارة الذاتية والجهات المختصة بمساعدة الفلاحين من تأمين مادة المحروقات والسماد بأسعار مناسبة، للحصول على إنتاج زراعي أفضل".

وأشار أحمد الجدوع "كان الموسم الفائت أفضل من الموسم الحالي، ومن المتوقع أن يكون الإنتاج متدنياً إذا استمر على هذا الحال".

المزارع من ريف الرقة الشرقي، أيسر التركي، قال "فقدنا الأمل في المحاصيل البعلية، هذا العام الحالي، بسبب قلة الأمطار، أملنا في المحاصيل المروية، ونأمل من الإدارة الذاتية بتقديم الدعم لنا لإنجاح المحاصيل المروية".

وأضاف أيسر التركي "بدأنا بالرية الثانية لمحصول القمح التي من الضرورة أن يتم رش الأسمدة خلالها، كون الأسمدة هي المقوي الأول للمحصول الشتوي وخاصة القمح".

وأوضح أيسر التركي أن "لجنة الزراعة في الرقة لم تسلم الكمية اللازمة من سماد اليوريا للمزارعين. استلمنا 15 كيلو للدونم الواحد، ومن المعروف أن الدونم الواحد يحتاج إلى30 كيلو وأكثر، وقد قمنا بمراجعة شركة تطوير المجتمع الزراعي عدة مرات من أجل السماد لكن لا تتوفر الأسمدة لديها".

وبيّن التركي "سعر كيس السماد الواحد في السوق السوداء وصل إلى 175ألف ل. س، ولا يتوفر بشكل دائم، وهذا يشكل عبئاً علينا، لأن جميع المزارعين لا يملكون القدرة على شرائه".

المزارع في ريف دير الزور الشرقي، مشعان الناصيف، قال "نعاني بشكل كبير من نقص المياه هذه الفترة، وأغلب الأراضي لدينا يتم ريها عن طريق المحركات، ولا تتوفر المحروقات بشكل دائم لدينا".

 

وأشار مشعان الناصيف إلى "90% من الأراضي الزراعية في ريف دير الزور الشرقي تم زراعتها هذا العام بالقمح والشعير ونقص الأسمدة والمحروقات سيؤثر بشكل سلبي على الإنتاج الزراعي للموسم الشتوي بشكل عام والقمح بشكل خاص".

وأكد الناصيف "نعتمد بشكل عام على الزراعة والثروة الحيوانية في معيشتنا، وتضرر الزراعة يعني تضررنا نحن، وأضاف "إن دعم الزراعة يعني دعم المنطقة بشكل كامل؛ لأن الزراعة هي المحرك الاقتصادي للمنطقة بشكل عام".

والجدير بالذكر أن دولة الاحتلال التركي تستخدم المياه كسلاح ضد أهالي المنطقة، من خلال حبسها لمياه نهر الفرات التي تبلغ حصة سوريا والعراق منه 500 م3 في الثانية، بموجب اتفاقية ثلاثية بين البلدان الثلاث، إلا أن نسبة المياه المتدفقة في الوقت الحالي لا تتجاوز الـ200م3، ما تسبب بأزمة مياه كبيرة في المنطقة، دون أي تحرك من قبل حكومتي دمشق وبغداد.

(خ)

ANHA