بانوراما الأسبوع: سوريا "رهينة" الأزمة الأوكرانية والسعودية تغيظ تركيا بتقاربها من قبرص

أصبحت سوريا "رهينة" الأزمة الأوكرانية وما سينتج عنها من تغيرات عسكرية وسياسية، في حين تشهد العلاقات بين السعودية وقبرص تطوراً ملحوظاً على وقع تأرجح فرص تطبيع العلاقات السعودية - التركية.

بانوراما الأسبوع: سوريا "رهينة" الأزمة الأوكرانية والسعودية تغيظ تركيا بتقاربها من قبرص
الأحد 27 شباط, 2022   03:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى علاقة سوريا بالأزمة الأوكرانية والعلاقات السعودية القبرصية، إلى جانب الشأن السوداني.

(تحليل إخباري) سوريا «رهينة» المغامرة الأوكرانية

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لا مبالغة في القول إن سوريا ستكون بين الأكثر تأثراً من الهجوم الروسي على أوكرانيا ومآلاته العسكرية والسياسية، سواء نجح الرئيس فلاديمير بوتين في إجراء تحول كبير في الميدان و«تغيير النظام» في كييف، أو غاص في «المستنقع الأوكراني» ووجهت قواته بمقاومة داخلية أو بدعم سري من دول «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) عبر الحدود البولندية.

في الأصل، كان هناك رابط دائم بين الملف السوري وأزمات أخرى، مثل ليبيا وناغورني قره باخ، في السنوات الأخيرة، باعتبار أن «اللاعبين» هم أنفسهم خصوصاً تركيا وروسيا. وكثيراً ما كان الطرفان يتبادلان الضربات في جبهة لإيصال «رسائل» في جبهة أخرى لإنجاز مقايضات جيو سياسية. لكن الرابط العسكري الأوضح هو بين أوكرانيا وسوريا، وهنا بعض الأسباب:

أولاً، الأسد - يانوكوفيتش: بعد هروب الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش إلى روسيا في فبراير (شباط) 2014، رد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على «الثورة الملونة» بضم شبه جزيرة القرم في مارس (آذار) من العام نفسه. كما أن موسكو طلبت من دمشق التشدد في عملية السلام في جنيف التي كانت تجري برعاية الأمم المتحدة وعدم المرونة أمام طلبات «الثورة الملونة» في سوريا.

ثانياً، التدخل العسكري: بعد اعتراض موسكو على التدخل الغربي في العراق وليبيا، وبناء على طلب سري من موفد الأسد إلى الكرملين وطلبات أخرى من طهران في 2015، قرر الرئيس بوتين الانخراط العسكري في سوريا في سبتمبر (أيلول) 2015 لوقف انتكاسات القوات السورية ومنع «تغيير النظام». في المقابل، حصلت روسيا على امتيازات عسكرية كبيرة أهمها تأسيس قاعدة عسكرية دائمة في حميميم بريف اللاذقية وقاعدة بحرية في ميناء طرطوس.

ثالثاً، المياه الدافئة: وجود روسيا على مياه البحر المتوسط، كان حلماً قيصرياً روسياً قديماً، تحقق بتحويل ميناء صغير في طرطوس إلى قاعدة بحرية وإقامة قاعدة عسكرية قرب حدود «الناتو» في تركيا. وأبرز استعراض لهذا «الإنجاز الاستراتيجي» كان عشية بدء الهجوم على أوكرانيا، إذ جرت أكبر مناورات بحرية في البحر المتوسط الذي كان يشهد مناورات لـ«الناتو».

رابعاً، إشارات رمزية: لم تكن صدفة أن يكون وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في موسكو، يوم اعتراف بوتين بـ«استقلال جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك»، الذي اعتبره المقداد منسجماً مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ولاحقاً، أشاد الأسد بالهجوم على أوكرانيا باعتباره «تصحيحاً للتاريخ» بعد «تفكك الاتحاد السوفييتي». وكانت سوريا أيضاً وقّعت اتفاقات لربط ميناء اللاذقية بشبه جزيرة القرم، واعترفت بجمهوريات انفصالية كثيرة تدور في فلك موسكو، وكلها إشارات إلى أن سوريا «جزء من العالم الروسي» الذي يريده بوتين.

خامساً، رأس حربة: تعتبر موسكو قاعدة حميميم التي تضم منظومات صواريخ «إس 400» و«إس 300»، رأس حربة في المواجهة مع «الناتو» الذي يقيم قاعدة في إنجرليك جنوب تركيا. واستطاع بوتين كسب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المصاب بخيبة من السياسة الأميركية ودعمها للأكراد شرق سوريا، إلى جانبه.

سادساً، «القبة الحديدية»: الحذر في التعاطي مع الهجوم الروسي في أوكرانيا، لم يكن تركياً فقط، بل إن إسرائيل كانت حذرة بدورها، حيث أفادت تقارير عن عدم تقديم تل أبيب دعم عسكري لكييف خوفاً من إغضاب بوتين وتقييد أيدي إسرائيل في غاراتها على «مواقع إيرانية» في سوريا، خصوصاً وسط تقارير عن احتمال أن يكون إحدى ثمار الحرب الأوكرانية تقارب إضافي روسي - إيراني.

سابعا، خطوط التماس: لم تتغير «الحدود» بين مناطق النفوذ السورية الثلاث خلال سنتين، لكن المواجهة الأوكرانية تطرح أسئلة عن إمكانية تعرضها لاختبارات كثيرة. واشنطن أعلنت أن اتفاق «منع الصدام» بين الجيشين لا يزال قائماً. وموسكو رفضت طلب دمشق شن هجوم على إدلب.

ثامناً، ثمن اقتصادي: لا تقتصر آثار الرياح الأوكرانية على البعد العسكري والسياسي في سوريا، بل هناك آثار اقتصادية كثيرة، خصوصاً أن دمشق تعتمد بشكل كبير على الدعم الغذائي والنفطي من موسكو لمواجهة العقوبات الغربية عليها.

لا شك أن مستقبل «خطوط التماس» ووقف النار والمساعدات الإنسانية والغارات الإسرائيلية والوضع الاقتصادي، بات مرتبطا بمآلات شرق أوروبا... كأن سوريا أصبحت «رهينة» مغامرة بوتين في أوكرانيا".

السعودية تعزز علاقتها بقبرص على وقع تأرجح فرص التطبيع مع تركيا

عن العلاقات السعودية القبرصية، قالت صحيفة العرب: "تشهد العلاقات بين المملكة العربية السعودية وقبرص تطوراً ملحوظاً ترجم في تواتر الزيارات الرسمية المتبادلة بين مسؤولي البلدين في الفترة الأخيرة، وذلك على وقع تأرجح فرص تطبيع العلاقات السعودية - التركية.

وكان من المتوقع أن يجري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة، الشهر الجاري إلى المملكة، لكن الذي سيصل إلى الرياض الأسبوع المقبل هو خصمه الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس في زيارة رسمية للمملكة تدوم يومين، يلتقي خلالها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وتقول أوساط سياسية خليجية إن زيارة الرئيس القبرصي تحمل أكثر من دلالة سياسية لعل أهمها عدم إحراز تقدم عملي على صعيد تطبيع العلاقات السعودية - التركية، رغم الهدنة الإعلامية بين الجانبين.

وتشير الأوساط إلى أن توطيد الرياض لعلاقتها مع نيقوسيا لا يخلو من رسائل موجهة إلى أنقرة التي تعتبر أن مثل هذا التقارب يشكل تحدياً واختراقاً لمجالها الحيوي.

وأبدت السعودية في وقت سابق دعمها الكامل لسيادة قبرص على أراضيها وتضامنها مع شعبها.

ويرى مراقبون أن التصريحات السعودية من شأنها أن تخلق حساسية إضافية بين الرياض وأنقرة، حيث تنظر تركيا إلى المسألة القبرصية على أنها من الخطوط الحمراء التي ليس مسموحاً بتجاوزها".

البرهان يدعو إلى توافق وطني

أما في الشأن السوداني، فقالت صحيفة البيان: "دعا رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، خلال تفقده لسلاح المدرعات، أقوى تشكيلات الجيش السوداني القوى السياسية إلى التوافق الوطني للعبور بالبلاد إلى بر الأمان، مشدداً على أن جيش بلاده لن يسلم البلاد ومقدراتها إلا لحكومة توافق وطني أو انتخابات شفافة.

ونبه البرهان إلى «التحديات والتهديدات التي تحدق بالوطن خلال هذه المرحلة الحرجة». وحض، في كلمة ألقاها أمام قوات المدرعات بمنطقة الشجرة جنوب الخرطوم، كل مكونات المجتمع السوداني للتعاون مع القوات النظامية لحفظ أمن البلاد والمحافظة عليها. وثمّن التضحيات التي سجلها عناصر القوات المسلحة المنتشرون على ربوع الوطن.

وقال إن «الجيش السوداني يمثل بوتقة تتجسد فيها كل معاني القومية والوحدة الوطنية». كما دعا رئيس مجلس السيادة السوداني الأفراد إلى «تحمّل الإساءات وحملات التشويه الممنهجة ضد القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية، بهدف تشتيت وحدتهم وزعزعة إيمانهم بالوطن».

(د ع)