رداً على تصريحات المقداد.. حمدان العبد: حكومة دمشق مسلوبة القرار

قال حمدان العبد، إن حكومة دمشق مسلوبة القرار وسارعت إلى "الاعتراف بـ لوغانسك ودونتسك" إرضاءً لروسيا، منتقداً ازدواجية دمشق في الاعتراف بـ"الانفصاليين" واتهام الإدارة الذاتية الوطنية بـ"الانفصال"، ذلك على لسان وزير الخارجية فيصل المقداد. 

رداً على تصريحات المقداد.. حمدان العبد: حكومة دمشق مسلوبة القرار
الخميس 24 شباط, 2022   23:29
الرقة - أحمد العلي

تستمر تصريحات حكومة دمشق التي تتهم فيها الإدارة الذاتية بـ"الانفصال"، على الرغم من الدعوات التي تطلقها الإدارة لحل الأزمة السورية بحوار سوري شامل وضمن دستور يتفق عليه كل الأطراف.

إلا أن حكومة دمشق لم تدخر جهداً أو وقتاً لإبداء استعدادها للعمل على بناء علاقات مع جمهوريتي لوغانسك ودونتسك "الانفصاليتين" فور اعتراف روسيا باستقلالهما.

عن هذا الموضوع قال نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد "إن الحكومة السورية لا تسعى إلى حل الأزمة السورية سياسياً، واتضح ذلك منذ بداية الأزمة، حيث استجرت قوات إقليمية لقمع الاحتجاجات ومحاربة السوريين، ودأبت على وصفهم بالإرهابيين والانفصاليين".

وأضاف حمدان العبد "كانت حجة الحكومة السورية دعوة هذه القوات بصفتها الحكومة الشرعية، ولكن؛ اتضح بعد ذلك أن الحكومة السورية مسلوبة القرار والسيادة، ورهنت جميع المصادر الاقتصادية لتلك القوى بصفة صفقات، ولكن في الحقيقة هي بيع لسورية".

وأشار حمدان العبد إلى عدم قدرة حكومة دمشق على اتخاذ قرار مستقل وذي صبغة وطنية، "وظهر ذلك جلياً في الاجتماعات التي حصلت بما يخص حل الأزمة السورية أممياً كاللجنة الدستورية وأستانا، حيث كان يجتمع أصحاب القرار في سورية وهم تركيا وإيران وروسيا".

وتطرق حمدان العبد إلى عداء حكومة دمشق للإدارة الذاتية على الرغم من محاربة قوات سوريا الديمقراطية "المجموعات الإرهابية" من داعش والمجموعات المدعومة من دولة الاحتلال التركي، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك لا تبرح حكومة دمشق تصف الإدارة الذاتية بـ"الانفصالية".

واستغرب نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي من مبادرة حكومة دمشق الاعتراف بجمهوريتي لوغانسك ودونتسك، في حين أن الإدارة الذاتية لا تبحث عن انفصال، بل تبحث عن حوار سوري - سوري ينهي الصراع ويحافظ على وحدة الأراضي السورية.

حمدان العبد أوضح "الحكومة السورية مسلوبة القرار، حيث إنها بمجرد اعتراف روسيا باستقلال هاتين الجمهوريتين بادرت هي إلى الاعتراف إرضاء لروسيا، على الرغم من عدم الاعتراف الدولي بهما، إنما أيدت روسيا فقط، ودائماً ما تبحث عن الحل العسكري وليس الحل السياسي".

وأشار العبد إلى ازدواجية المعايير التي تنتهجها حكومة دمشق وقال: "الحكومة السورية تعترف بدولتين انفصاليتين، ولكنها لا تحاور الإدارة الذاتية وتتهمها بالانفصال، على الرغم من دعوات الإدارة إلى الحوار ضمن الأراضي السورية وضمن حدود سوريا موحدة لا مجزأة، وحسب دستور سوري يتفق عليه الجميع".

لكن؛ وبحسب حمدان العبد فإن حكومة دمشق لا تبحث عن الحل السياسي إنما تبحث عن الحل العسكري كما فعلت روسيا مع أوكرانيا، حيث تريد بسط سيطرتها بالقوة.

واستهجن حمدان العبد تصريحات وزير الخارجية فيصل المقداد حول "الانفصال" و "التغيير الديمغرافي" المزعوم حسب رأي المقداد. وقال العبد "نحن سوريون ولا نبحث عن انفصال، هم يطلقون هذه التصريحات لأنهم يتهربون من الحوار السوري - السوري، أما فيما يخص التغيير الديمغرافي فنحن لم نهجّر الأهالي؛ بل إن هناك الكثير من النازحين من مناطق الحكومة السورية في مناطق الإدارة الذاتية".

وأكد العبد "نسعى في الإدارة الذاتية إلى الحوار السوري - السوري على أن تكون سوريا موحدة ولا نقبل بالانفصال، هم من يزجون بنا إلى الانفصال ولكننا سوريون ووطنيون قبل ذلك، ونريد سوريا موحدة بأرضها وشعبها".

مختتماً حديثه بالإشارة إلى "التسويات" التي تجريها حكومة دمشق، وقال إنها "خذلان للشعب السوري".

(خ)

ANHA