وجيه في عشيرة الأومرا يؤكد أن تحليلات القائد قبل أعوام تتحقق اليوم في روج آفا

"جميعنا كنا متلهفين لرؤية القائد أوجلان، كنا ننتظر وصوله إلى القاعة، والاستماع إلى حديثه ورؤيته بشكل شخصي، كان يتكلم لنا، لم نكن ندرك معنى الكثير من الكلمات، لكن ما نشاهده اليوم في روج آفا أوضح لنا معاني تلك الكلمات"، بهذه الكلمات وصف وجيه من عشيرة الأومرا، ووالد أحد شهداء حركة حرية كردستان، لقائه مع القائد أوجلان.

وجيه في عشيرة الأومرا يؤكد أن تحليلات القائد قبل أعوام تتحقق اليوم في روج آفا
السبت 19 شباط, 2022   01:16
الحسكة/ أولفا حاج منصور

أفضت المؤامرة الدولية التي شارك فيها أطراف دولية وإقليمية، وفي مقدمتها أميركا وتركيا، إلى اختطاف القائد عبد الله أوجلان، والقضاء على الشعب الكردي في شخص القائد أوجلان وإفشال مشروعه في دمقرطة المنطقة.

دخلت المؤامرة الدولية التي طالت القائد أوجلان عام 1999 عامها الـ 24، وسط تشديد تركيا العزلة عليه في سجن إمرالي.

وكان للعديد من أبناء روج آفا الحظ في لقاء القائد عبد الله أوجلان، ومنهم أحد وجهاء عشيرة الأومرا، فرحان حاج منصور، من ناحية الدرباسية التابعة لمقاطعة الحسكة، ووالد الشهيد مالك، المقاتل في صفوف حركة حرية كردستان.

التقى فرحان حاج منصور البالغ من العمر (85 عاماً) القائد أوجلان في لبنان عام 1992، في ذكرى تأسيس حزب العمال الكردستاني، بعد أن توجه برفقة عائلته من ناحيته الدرباسية إلى لبنان للقاء بالقائد.

يقول حول ذلك: "كنت أملك باصاً كبيراً، أخبرت جميع أفراد عائلتي أننا سنحتفل بذكرى حزب العمال الكردستاني في لبنان، وهناك سنلتقي القائد أوجلان، جميعنا كنا متلهفين للقاء القائد، الذي تعرفنا عليه وعلى الحزب عن طريق فكره وفلسفته، وازداد ارتباطنا بالقضية الكردية يوماً بعد يوم".

مضيفاً: "الجو الماطر والبرد الشديد لم يمنعونا من الانتظار ساعات للقاء به، بعدها دخلنا إلى قاعة كبيرة، وجلسنا لدقائق حتى أخبرنا أحد المواطنين الموجودين هناك أن القائد أوجلان قادم إلى القاعة، التزمنا الصمت وكنا متلهفين للقائه وجميع الموجودين في القاعة كان ينظرون إلى الباب وينتظرون القائد بفارغ الصبر".

وعبّر حاج منصور عن شعوره لحظة دخول القائد أوجلان إلى الغرفة، قائلاً: "كان شعور لا يوصف برؤية القائد أمامي بشكل شخصي، قائد عظيم وفيلسوف مثله كان شخصاً متزناً ومتعلقاً بقضيته، قام بمصافحة الحضور فرداً فرداً".

مضيفاً عن اللقاء "تحدث القائد أكثر من ساعتين دون توقف، بدأ حديثه بالقول "جميعنا لدينا أخطاء ولكن علينا أن نعرف أخطاءنا ونقوم بإصلاحها، وكان يركز على الارتباط بالوطن والعمل من أجل القضية الكردية والثقافة واللغة".

وبيّن حاج منصور أن القائد كان يركز على توحيد الأحزاب الكردية، وعلى العمل سياسياً حتى توحيد أرض كردستان، وكان يؤكد لنا أنه سيعمل على إنشاء ثورة مثل ما حصل في روج آفا".

بعد مرور أعوام طويلة على لقاء فرحان حاج منصور بالقائد أوجلان، يقول: "الآن أدركت ما كان يقوله لنا القائد بالتفصيل. ما نشهده اليوم في روج آفا من انتصارات وإنجازات، هي بفضل فكر وفلسفة القائد أوجلان، وكل ما قاله لنا حينها، نلمسه اليوم على أرض الواقع".

وتحدث فرحان عن شخصية القائد أوجلان "حقيقة، إن القائد أوجلان شخصية عظيمة، وله تاريخ، وذو تأثير على الشعب الكردي والعالم أجمع؛ لأنه قائد أممي يطالب حقوق بجميع الشعوب المظلومة، ولا أستطيع أن أنسى تلك اللحظات والأيام التي التقيت فيها القائد أوجلان".

وأكد فرحان خلال حديثه، أن وقع حديث القائد أوجلان كان ذا تأثير عليه، وكان السبب في دفعه بابنه بنيان حاج منصور، (الاسم الحركي مالك) بعدها بعدة أيام إلى الانخراط في صفوف الحزب، للدفاع عن أرض كردستان، والسير على فكر وفلسفة القائد أوجلان، والقتال في جبال كردستان ثم يصبح شهيداً من شهداء كردستان.

وانخرط ابنه، المناضل بنيان حاج منصور، الاسم الحركي مالك، من مواليد قرية السلام في ناحية الدرباسية 1970، في صفوف حركة حرية كردستان عام 1992، واستشهد خلال تصديه لهجمات جيش الاحتلال التركي على منطقة غرزان في باكور كردستان عام 1996.

وعن المؤامرة المستمرة والعزلة المفروضة على القائد أوجلان، قال الوجيه فرحان حاج منصور "المؤامرة التي طالت القائد أوجلان فشلت؛ لأن الشعب الكردي أختار طريقاً واحداً وهو البقاء في الساحات والمطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان، مؤكداً على استمراره في النضال وفق فلسفة القائد أوجلان حتى تحريره وتحقيق مطالبه.

(أم)

ANHA