حقوقي: محاكمة مرتزقة داعش تتطلب اعترافاً دولياً بالإدارة الذاتية

أكد الرئيس المشترك لديوان العدالة الاجتماعية في الطبقة، عبد الحميد النهار، على ضرورة إنشاء محكمة دولية لمحاكمة معتقلي داعش في المنطقة، لإنهاء ملف داعش في المنطقة بشكل نهائي.

حقوقي: محاكمة مرتزقة داعش تتطلب اعترافاً دولياً بالإدارة الذاتية
الخميس 17 شباط, 2022   00:43
الطبقة-عبد الرحمن الصالح

لم تدّخر شعوب شمال وشرق سوريا جهداً في مطالبة المجتمع الدولي بضرورة الاعتراف بالإدارة الذاتية كإدارة شرعية في شمال وشرق سوريا، إلى جانب مطالبتهم بمحاكمة معتقلي مرتزقة داعش، عقب تحرير آخر معقل للمرتزقة في شمال وشرق سوريا أوائل عام 2019، إلا أن هذه النداءات لم تجد آذاناً صاغية لها.

وبعد هجوم خلايا مرتزقة داعش في الـ 20 من كانون الثاني على سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة، والذي أُحبط بعد ستة أيام من قبل قوات سوريا الديمقراطية، تبيّن للعالم أجمع أن خطورة مرتزقة داعش ما تزال موجودة، وأنهم يهددون العالم أجمع، وعلى إثره جددت الإدارة الذاتية مطالبها بإنشاء محكمة دولية لمحاسبة معتقلي مرتزقة داعش في مناطقها.

في هذا الصدد، التقت وكالتنا الرئيس المشترك لديوان العدالة الاجتماعية في الطبقة، عبد الحميد النهار، الذي أكد أن "الاعتراف بالإدارة الذاتية كممثل عن شعوب شمال وشرق سوريا هو واجب أخلاقي وقانوني يقع على عاتق المجتمع الدولي، بعدما أختار أهالي هذه المنطقة إدارة أنفسهم بعيداً عن أي قوة أو سلطة".

وأضاف "بالتالي، فالمجتمع الدولي مُلزم بالاعتراف بهذه الإدارة انطلاقاً من مبدأ حق تقرير المصير الذي أقرته كل القوانين والأعراف الدولية".

وأوضح عبد الحميد النهار "يجب أن يكون هناك اعتراف رسمي بإدارة شمال وشرق سوريا وافتتاح ممثليات لها في كل دول العالم، على غرار سويسرا والدانمارك، هذا الأمر سيساهم بشكل فعّال في حل مشكلة محاكمة معتقلي داعش الموجودين في شمال وشرق سوريا".

مضيفاً "يجب إنشاء محاكم دولية تشرف عليها كل الدول وتكون هذه المحاكمة مشرعنة من كل الأطراف، وأن تكون هذه المسؤولية دولية وألا تقع على عاتق الإدارة الذاتية فقط".

وأكمل النهار حديثه بالقول "الجميع يعلم أن خطر مرتزقة داعش لم يكن خطراً على هذه المنطقة فحسب؛ بل خطر دولي تجاوز كل الحدود، وشعوب شمال وشرق سوريا كانوا السبّاقين للتصدي لهؤلاء المرتزقة بالنيابة عن العالم أجمع".

موضحاً "لذلك من الحقوق المشروعة لهذه الشعوب أن تكون لهم إدارة معترف بها في كل المحافل الدولية، ويكون لها دور أساسي في إنهاء ملف محاكمة معتقلي مرتزقة داعش وتحقيق الأمان والسلام للمنطقة برمتها".

عبد الحميد النهار يرى أن عدم الاعتراف بالإدارة الذاتية سيخلّف عدم استقرار غي المنطقة بشكل عام، وسيؤدي إلى تعميق الأزمات الراهنة أكثر فأكثر، ويعطي دولة الاحتلال التركي شرعية لهجماتها على شمال وشرق سوريا وعلى مقدرات شعوبها".

وأكد النهار "من أساسيات حل الأزمة السورية التي لا غنى عنها، أن يكون هناك اعتراف داخلي أيضاً من قبل حكومة دمشق، وجلوس جميع الأطراف إلى طاولة الحوار والمحادثات بهدف تشكيل أرضية مناسبة لوضع الحلول والتخلص من جميع المشاكل العالقة من أجل تحقيق حل سياسي شامل يعم المنطقة".

ولفت النهار في ختام حديثه إلى أن "تجربة الكونفدرالية والنظام اللا مركزي هو نظام ناجح إدارياً وسياسياً كما هو الحال في الولايات المتحدة الأميركية، وإذا تم الاعتراف به في مناطقنا سيؤدي إلى تطوير المنطقة على كافة الصعد، وستكون هناك تربة خصبة لزرع شجرة السلام والأمان في المنطقة، وأن عدم الاعتراف بهذا المشروع الذي يدير شمال وشرق سوريا هو عرقلة لطموحات الشعب في هذه المناطق".

(خ)

ANHA