​​​​​​​رغم التهجير ومحاولات الإبادة... إيزيديو عفرين المهجرين يستعدون لاستقبال عيد خدر ألياس (BÊXWÎN)

أربع سنوات من التهجير القسري ولا يزال إيزيديو عفرين يمارسون طقوسهم الدينية رغم جميع محاولات الأنظمة المستبدة والاحتلال إمحاء ثقافتهم، وبدأوا منذ أيام تحضيراتهم لاستقبال عيد خدر ألياس (BÊXWÎN) الرابع في مقاطعة الشهباء.

​​​​​​​رغم التهجير ومحاولات الإبادة... إيزيديو عفرين المهجرين يستعدون لاستقبال عيد خدر ألياس (BÊXWÎN)
الأربعاء 16 شباط, 2022   09:42
الشهباء ـ فراس إبراهيم

يستعد إيزيديو عفرين المهجرين في مقاطعة الشهباء، تحضيراتهم لعيد خدر الياس الذي يصادف يوم غد الخميس (الأول من شهر شباط الشرقي من كل عام)، يصوم فيه الإيزيديون لمدة ثلاثة أيام، واليوم الرابع يعد العيد، ويعتبر هذا العيد الرابع الذي يحتفل به الإيزيديون في مقاطعة الشهباء.

وبدأ الأهالي الاستعدادات لاستقبال العيد بتحميص 7 أنواع من الحبوب، شريطة أن تكون من إنتاج السنة ويسمى ذلك بـ (قلاندوك) دليلاً على انتهاء الموسم الزراعي، وفي اليوم التالي يحولون "القلاندوك" إلى بيخون بعد الطحن ويسموها سفيك وهو طعام خاص بهذا العيد.

تعني كلمة "بيخون" بلا دماء، وتحرم في تلك الأيام الثلاثة الذبائح والصيد وكذلك لا يستحب السفر بحسب الميثولوجية الإيزيدية، ويعتمد الإيزيديون في تلك الأيام على الخضروات والبقول ومنتجات الطبيعة، لأنهم يرونها فترة موسم الخصب وتكاثر الحيوانات.

وبحسب المعتقد فإن كل من يرغب بتحقيق أمنية له يتناول القليل من دقيق الـ بيخون، ليلة الجمعة وينام من دون أن يشرب الماء ليكتسب البيخون البركة من الحجر الإيزيدي المبارك المعروف باسم "حجر السيفان"، ويستفيقون صباح اليوم التالي ليروا منامهم.

ومنذ 4 أربعة أعوام يمارس الإيزيديون طقوسهم في مقاطعة الشهباء، بعد تهجيرهم مع الأهالي في عفرين قسراً صوب مقاطعة الشهباء، بعد أن كانوا يمارسوها بانتظام في عفرين منذ آلاف السنين.

يقطن الإيزيديون في 22 قرية تابعة لبلدات ونواحي مقاطعة عفرين، ويبلغ تعدادهم حوالي 25 ألف شخص، بحسب الإحصائيات، وتهجر غالبيتهم قسراً من قراهم خلال العدوان التركي على مقاطعة عفرين.

عمد الاحتلال التركي من خلال جمعيات قطرية وكويتية وفلسطينية بناء المساجد والمستوطنات ضمن القرى الإيزيدية في عفرين، بعد تدمير المزارات الدينية والأماكن المقدسة لهم.

وفي هذا السياق تحدثت الرئيسة المشتركة لاتحاد إيزيدي عفرين، عائشة سيدو، لوكالتنا، مهنئة عيد خدر ألياس (BÊXWÎN) على الإيزيديين والقائد عبد الله أوجلان وجميع الشعوب في العالم.

وأوضحت عائشة سيدو في مستهل حديثها، بأن عيد خدر ألياس يعود تاريخه إلى بداية البشرية، ويتمثل بالطبيعة وإنتاج الزراعة والأرض المتمثلة بشخص المرأة.

وقالت عائشة إن الأعياد عند الإيزيديين مرتبطة بالطبيعة، مثل الأربعاء الأحمر وعيد الـ بيخون وعيد إيزي، ويتكون عيد الـ بيخون من إنتاج 7 فئات من المحصول السنوي.

لافتة في حديثها إلى أن الديانة الإيزيدية قناعة وحقيقة، ورمز للسلام والمحبة وما يرى في المنام بعد توزيع سفيك على الأهالي "حقيقة" بنية صافية.

مضيفة بأنهم يقومون بنثر الـ بيخون على الأراضي الزراعية للحصول على بركة الأرض وزيادة الإنتاج الزراعي.

وقالت عائشة لا يتوجب علينا تناول اللحوم وأطعمة أخرى وخاصة اللحوم لأن في هذه الأوقات يتجدد الدم عند الكائنات الحية، وعلمياً مضرة بصحة الإنسان.

وأشارت عائشة سيدو أن الأنظمة المستبدة والاحتلال التركي حاولوا مراراً وتكراراً إبعاد أبناء المجتمع الإيزيدي عن ممارسة طقوسهم بانتظام، إلا أنهم لا يتوانوا عن أدائها ولو لمرة، بل تقيدوا بها وحافظوا عليها من الزوال.

(سـ)

ANHA