السيد عبد الفتاح: مفتاح الحل للمشاكل العالقة في المنطقة في إيمرالي وعلى العالم التوجه إلى هناك

أوضح رئيس مركز القاهرة للدراسات الكردية، أن القوى الدولية والديكتاتورية تدرك جيداً بأن إطلاق سراح عبد الله أوجلان جدير بحل المشاكل العالقة في المنطقة والعالم، إلا أن تلك الأنظمة لا تريد الحل أساساً لتبقى سيطرتها على شعوب المنطقة.

السيد عبد الفتاح: مفتاح الحل للمشاكل العالقة في المنطقة في إيمرالي وعلى العالم التوجه إلى هناك
الإثنين 14 شباط, 2022   22:35
الشهباء ـ فراس إبراهيم

يصادف يوم 15 شباط/ فبراير الذكرى السنوية الثالثة والعشرين للمؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان في العام 1999، والتي شارك فيها عدد من أجهزة الاستخبارات الدولية إلى جانب الاستخبارات التركية (MIT)، والتي أدت إلى اختطاف القائد أوجلان من المطار في العاصمة الكينية نيروبي.

وأعلن الشعب الكردي يوم 15 شباط (يوماً أسود)، وفي كل عام تنظم أنشطة مناهضة للمؤامرة من قبل الشعب الكردي في جميع أنحاء العالم وكردستان.

واستهدفت المؤامرة شخص القائد عبد الله أوجلان لضرب حركة الحرية، وبدأت المؤامرة في الـ 9 من تشرين الأول/ أكتوبر 1998، حيث اضطر القائد أوجلان لمغادرة سوريا، ومنذ ذاك اليوم وحتى يومنا هذا لا يزال المتآمرون يستهدفون كل مكاسب الشعب الكردي في كردستان ويريدون تدمير الإرادة الحرة لشعوب المنطقة، ومشروع الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان والذي يحتضن جميع المكونات.

وفي ذكرى المؤامرة التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان، تحدث رئيس مركز القاهرة للدراسات الكردية السيد عبد الفتاح لوكالتنا ANHA.

السيد عبد الفتاح أشار في بداية حديثه إلى الأحداث والتطورات التي تلت المؤامرة الدولية بحق القائد عبد الله أوجلان على مدار سنوات الاختطاف، وخلفية تهيئة الأرضية لتقسيم المنطقة وفتح أبواب التدخلات الخارجية على مصراعيها، قائلاً: "إن القائد عبد الله أوجلان اختطف بمؤامرة دولية دنيئة شاركت فيها أجهزة مخابرات دولية، لأنه كان يدافع عن قضية عادلة لشعب ظلم كثيراً ويطالب بحقوق مشروعة للشعب الكردي، وإن السلطة الحاكمة في تركيا ومعها القوى الدولية والإقليمية الأخرى رأوا في شخص القائد عبد الله أوجلان خطراً على مخططاتهم الخاصة بالمنطقة، وقامت بالتخلص منه بالاختطاف".

أضاف "إذا نظرنا بمنظور أوسع وأشمل إلى هذه المؤامرة سنرى أن المؤامرة ليست فقط ضد القائد عبد الله أوجلان والمنطقة فحسب وإنما ضد المنطقة وشعوبها، وأن هذه المؤامرة استهدفت من ضمن أهدافها أن يتم تقسيم المنطقة أو إبقاؤها تحت سيطرة القوى الاستعمارية".

ونوه عبد الفتاح في حديثه بأن القوى الدولية اعتقدت بأن اختطاف عبد الله أوجلان سوف ينهي ويقضي على نضال ومشروع عبد الله أوجلان وأفكاره، لكن ما ثبت في سنوات اختطافه بأن أفكار القائد أوجلان استطاعت أن تتجاوز أسوار سجن إمرالي وأن تنتشر في المنطقة ولأنها خرجت من هذه الأرض وخرجت تعبيراً عن تطلعات وحقوق هذه الشعوب التي تعيش في المنطقة.

ويرى عبد الفتاح أن المؤامرة كانت لتهيئة الأرضية لتقسيم المنطقة وفتح أبواب التدخلات الخارجية على مصراعيها وثبت ذلك في ما تشهده المنطقة من تدخلات دولية وإقليمية في شؤونها.

وحول السؤال ما إذا كانت الدول المؤثرة صاحبة القرار في الشرق الأوسط عبر تآمرها لاختطاف أوجلان أصبحت قادرة على تجاهل دور ومشروع القائد أوجلان في المنطقة أم أنها عمقت من الأزمة المعاشة؟ أجاب السيد عبد الفتاح "بالطبع لا يمكن قول ذلك، بل أنها عمقت من الأزمة المعاشة، وكما قلنا سابقاً إن أفكار عبد الله أوجلان إنسانية في المقام الأول، وليست ضد شعوب المنطقة والعالم أو حقوق هذه الشعوب بل إنها ترسخ حق الشعوب في التمتع بحقوقها المشروعة والحصول عليها وتحيا حياة إنسانية وألا تتدخل القوى الكبرى والديكتاتورية في حكم وإدارة الشعوب، ومن أجل ذلك كانت أفكار ومشروع القائد أوجلان خطراً على وجود الأفكار الاستعمارية التي تطبقها دول العالم  في المنطقة وفي مقدمتها تركيا.

وأوضح عبد الفتاح أن تجاهل دور ومشروع القائد أوجلان في المنطقة من قبل تلك القوى أدى إلى تعميق الأزمة في المنطقة، وسعي الدول الكبرى والديكتاتورية إلى التعامل مع شعوب المنطقة بنفس الطريقة والأفكار والمخططات الاحتلالية لحقوق الشعوب عمق من الأزمة في المنطقة.

وعن النموذج الذي أضافه القائد عبد الله أوجلان للحل إلى النضال المشترك للشعوب، قال السيد عبد الفتاح "إنه نظراً لأن هذه الأفكار والنموذج الذي يقدمه عبد الله أوجلان للحل هي أفكار نابعة من هذه الأرض ومعبرة تماماً عن شعوب المنطقة وتطلعاتها وأفكارها، وإن المشروع استطاع أن يلقى القبول والاقتناع والإيمان من المثقفين وعموم الشعوب في المنطقة لأنها أفكار خرجت لصالح هذه الشعوب، ورأت الشعوب في هذا المشروع ملاذاً لها وحلاً للكثير من مشاكلها.

ولفت عبد الفتاح في حديثه إلى أن ما يميز مشروع القائد عبد الله أوجلان الذي أضافه في نضاله، هو وضع يده مباشرة على الحل في المنطقة، وإن هذا المشروع نجح في المنطقة عندما تم تطبيقه على أرض الواقع في شمال وشرق سوريا وجدنا إقبالاً لشعوب المنطقة بمختلف القوميات والديانات على العيش المشترك وفقاً للنظرية التي طرحها عبد الله أوجلان والتي تطبق في شمال وشرق سوريا.

وحول أهمية حرية القائد عبد الله أوجلان في التأثير على مشاكل المنطقة والأزمة العالمية عموماً، أفاد رئيس مركز القاهرة للدراسات الكردية السيد عبد الفتاح، "إن القوى الدولية والديكتاتورية تدرك جيداً أن حرية القائد عبد الله أوجلان والأفكار التي طرحها جديرة وقادرة على منح حلول لشعوب المنطقة وليست المنطقة فقط بل العالم أجمع لأنها أفكار إنسانية؛  لكن هذه القوى لا تريد حلاً ولا أن تحصل شعوب المنطقة على حقها المشروع بل إنها ترغب وتسعى جاهدةً دائماً إلى أن تكون هناك مشاكل مستمرة ومزمنة تعاني منها الشعوب في المنطقة حتى تبقى سيطرتها على العالم والمنطقة.

وعن السؤال عن إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان ما الذي يجب فعله من الآن فصاعداً؟ أجاب السيد عبد الفتاح "فيما يتعلق بإطلاق سراح القائد أوجلان أرى أن الشيء الضروري فعله من الآن فصاعداً الاستمرار في الفعاليات الثقافية والنخبوية والسياسية والحزبية والبرلمانية من قبل المناضلين الحقيقيين وأن تسمح الأنظمة الحاكمة في دول المنطقة بالمزيد من الحرية والحركة لهذه الفعاليات؛ كما الاستمرار في الحملات الإعلامية والفكرية، وأن تمارس ضغوط على الأنظمة الحاكمة في المنطقة من خلال الفعاليات ومنظمات المجتمع المدني للتحرك نحو إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان.

وأوضح عبد الفتاح أن اختطاف القائد أوجلان دون ذنب يمثل جريمة مكتملة الأركان ما زالت مستمرة حتى الآن؛ لكن القائد عبد الله أوجلان أثبت بأفكاره ودعواته المستمرة بأن لديه الحل لمشاكل العالم والمنطقة، كما أثبت أنه بأفكاره للتعايش السلمي بين مختلف الشعوب وبالتالي لم يعد هناك أي مبرر لبقاء الحجة التي مع الأسف نجح النظام التركي في ترويجها وخداع العالم بها بأن القائد أوجلان إرهابي.

وأضاف عبد الفتاح إننا نرفض إطلاق صفة إرهابي على عبد الله أوجلان ورفاقه من المناضلين، لولا القائد أوجلان ورفاقه ما تم القضاء على التنظيم الإرهابي الخطير داعش الذي مثل خطراً على المنطقة والعالم أجمع، ولما استطاع أحد أن يقف في وجه هذا التنظيم وهزيمته سوى عبد الله أوجلان ورفاقه.

واختتم رئيس مركز القاهرة للدراسات الكردية السيد عبد الفتاح حديثه، بأن إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان أصبح مطلباً دولياً إنسانياً وعلى هذا الأساس علينا أن نتكاتف ونواصل النضال لتحقيقه؛ وأفكار أوجلان تطبق على أرض الواقع في شمال وشرق سوريا وأفكاره تدعو للتعايش السلمي بين مكونات المنطقة، ونظام الإدارة الذاتية والمطبق في شمال وشرق سوريا يجب أن يحتذى به في المنطقة والعالم، وعلى كل من يريد رؤية الحق أن يذهب لزيارة مناطق الإدارة الذاتية ليرى كيف تطبق الأفكار الإنسانية لعبد الله أوجلان.

ANHA