"نعتمد على أنفسنا في الدفاع عن مناطقنا"

ثمّن مواطنون من ناحية الدرباسية الحدودية مع دولة الاحتلال التركي، في مقاطعة الحسكة تكاتف مكونات شمال وشرق سوريا ووقوفهم إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية في مقاومة هجمات دولة الاحتلال التركي وداعش.

"نعتمد على أنفسنا في الدفاع عن مناطقنا"
الأحد 13 شباط, 2022   00:40
الحسكة- أولفا حاج منصور

تستمر هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على شمال وشرق سوريا، وشهدت تصعيداً كبيراً في مناطق متفرقة، بدءاً من "الشهباء شمال غرب سوريا، وصولاً إلى ناحية ديرك في أقصى شمال شرق سوريا"، لا سيما بعد فشل هجوم مرتزقة داعش على سجن يحتجز مرتزقة جنوب مدينة الحسكة.

وشنت خلايا لمرتزقة داعش هجوماً في الـ 20 من كانون الثاني، على سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة، وتمت السيطرة عليه في الـ 26 من الشهر نفسه، من قبل قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية، بعد أيام متواصلة من حملة "مطرقة الشعوب".

اختلفت طرق هجوم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، بين استهداف عبر الطائرات المسيّرة، وأخرى عبر قصف مدفعي عنيف، ومحاولة تسلل المرتزقة، آخرها كانت تعرض القرى الواقعة في المنطقة الواصلة بين ناحيتي "عامودا التابعة لمقاطعة قامشلو، وناحية الدرباسية التابعة لمقاطعة الحسكة" للاستهداف؛ أدى إلى استشهاد طفل في الـ 11 من عمره، وإصابة 3 آخرين.

/ar/uploads/files/2022/02/12/185657_hmyd-maysh.webp

ولا يفصل المواطن حميد معيش من أهالي ناحية الدرباسية الواقعة على الحدود، بين الهجوم الأخير على سجن الصناعة في غويران، وتصاعد استهداف شمال وشرق سوريا، ورأى أنها خطة مدبرة من قبل الاستخبارات التركية لإعادة إحياء داعش لاحتلال المنطقة وضرب الإدارة الذاتية.

وأكد معيش أن تكاتف مكونات شمال وشرق سوريا على مختلف الصعد الاجتماعية والسياسية والعسكرية، أفشل ما كان مخططاً له عبر الهجوم على سجن الصناعة، وكان ذلك دليلاً وإثباتاً للعالم بأسره أن أهالي المنطقة لن يسمحوا لأي قوى باحتلال مناطقهم.

وقال معيش "بعد هزيمة داعش الإرهابي لم تتحمّل الدولة التركية، الداعم الأول لداعش، هذه الهزيمة، فقامت بقصف مناطقنا واستهداف المدنيين، وهذا يثبت مدى تعامل ورعاية الاحتلال التركي لهؤلاء الإرهابيين".

ولفت المواطن حميد معيش إلى أن القوى والمجتمعات الدولية شريكة في الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي بحق أهالي المنطقة، عبر صمتها عن ذلك.

/ar/uploads/files/2022/02/12/185726_hwjyn-hyrs.webp

ومن جهتها، أعربت المواطنة، هوجين حيرس من الناحية نفسها، عن فخرها بقوات سوريا الديمقراطية، وتماسك أبناء المنطقة في وجه ما تتعرض له شمال وشرق سوريا من هجمات، قائلة: "قواتنا في كل مرة تخوض مقاومة تاريخية، وهي القوى الوحيدة التي استطاعت كسر داعش وهزيمته في الباغوز، وكسرته في سجن غويران خلال حملة مطرقة الشعوب".

وأشارت إلى أنهم في شمال وشرق سوريا يعتمدون على المقاومة وعلى النفس في الدفاع عن مناطقهم، مطالبة المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته حيال ملف داعش لإنهاء خطورته، ودفع دولة الاحتلال التركي إلى التوقف عن هجماتها.

/ar/uploads/files/2022/02/12/185711_fkhry-ahmd.webp

ويقول المواطن فخري أحمد عما شهدته مناطقهم مؤخراً، "الهجمات ازدادت بشكل كبير بعد فشل مخطط الاحتلال التركي عبر داعش بزعزعة أمن واستقرار المنطقة، وإفشال مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية"، منتقداً كلاً من روسيا وحكومة دمشق لصمتهما حيال ما تتعرض له المناطق السورية.

مؤكداً تمسكهم بأرضهم واستعدادهم للدفاع عنها إلى جانب قواتهم العسكرية، وعدم التخلي عن موطنهم.

(أم)

ANHA