مثقفون: بالحماية الذاتية أُحبطت المؤامرة وانكسر المخططون

قال عدد من المثقفين في مدينة حلب إن الحماية الذاتية ضمن إطار ومفهوم حرب الشعب الثوري ضرورة ملحة لصد الهجمات التي تهدف إلى النيل من مكتسبات الشعب.

مثقفون: بالحماية الذاتية أُحبطت المؤامرة وانكسر المخططون
السبت 12 شباط, 2022   22:33
حلب - محمد عبدو

ووضح القائد عبد الله أوجلان في مؤلفِه "سوسيولوجيا الحرية" ومجلد "الشرق الأوسط الديمقراطي" مسألة الدفاع المشروع الذاتي للشعب الكردستاني وشعوب المنطقة الذين يواجهون غزواً ثقافياً وأخلاقياً وسياسياً ومعنوياً والذي ازداد شراسةً مع مطلع القرن التاسع عشر.

وأشار القائد إلى الدفاع الشعبي الذاتي على أنه جزء أساسي واستراتيجي من حرب الشعب الثورية بإدارة المجتمع نفسه دون الحاجة إلى مؤسسة الدولة، فهي العائق أمام روح التعاون والتضامن والتعايش بين الأفراد والفئات والثقافات المختلفة داخل الإطار الاجتماعي.

حول هذا الموضوع التقت وكالتنا بعدد من المثقفين لشرح أهمية تطبيق مبادئ الحماية الذاتية بالنسبة للمجتمعات والشعوب عامة وشمال وشرقي سوريا خاصةً.

'الحماية الذاتية على أنها شكل من أشكال المقاومة'

/ar/uploads/files/2022/02/12/185531_ahmd-byrhat.webp

 الرئيس المشترك لمنتدى حلب الثقافي أحمد بيرهات قال في بداية حديثه إن السياسات التي تحاك والحروب التي تدار في منطقة الشرق الأوسط والمفتعلة من قبل الدول المهيمنة والرأسمالية تجري بهدف السيطرة على خيرات هذه والأوطان.

ونوه أحمد أن "الحروب الحالية لا تشبه الحروب الكلاسيكية فهي تعتمد بشكل مباشر على الجانب النفسي ضمن إطار الحرب الخاصة المفروضة وبالتالي تكون الأولوية في المحافظة على الذات من هذه الحرب عبر المبادرة بالعديد من الطرق منها التعلق بالأرض والهوية".

وقال بهذا الصدد: " إن جميع الكائنات الحية التي تعيش على سطح الأرض لها طريقة مثلى لحماية ذاتها وهو شيء يكون فطرياً بالعادة، والبشر قاموا بتطوير هذه المناعة ويمكن أن نصنف الحماية الذاتية على أنها شكل من أشكال المقاومة في وجه المخاطر، وتكون لصد الهجمات لا لافتعالها".

مثلث الانتصار

وعن الهجمات التي تشن على مناطق سوريا ككل وشمال شرقها من قبل مرتزقة داعش قال أحمد: " إن الطريقة المثلى للرد على تلك الهجمات التي يمكن أن نصفها بالمبتكرة والممولة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هي عبر تكاتف الشعب مع القوى العسكرية التي تمثله وأقصد بها قوات سوريا الديمقراطية".

وأردف أحمد بهذا الصدد: " الهجمات على سجن الصناعة بالحسكة نبهتنا إلى ضرورة الاقتداء بمسؤولية الحماية الذاتية وبتطبيقها انهارت المؤامرة الهادفة لكسر الإدارة الذاتية وانكسر المخططون، فالإدارة الموجودة إلى جانب القوى العسكرية المدافعة، والشعب كونت مثلث الانتصار وحققته على أرض الواقع".

وحول الأمثلة التاريخية عن تحقيق الانتصارات عبر التكاتف أشار أحمد إلى أنها عديدة وذكر منها: تجربة الاتحاد السوفيتي في مدينة ستالينغراد عبر المقاومة لمدة ستة أشهر انتهت بكسر شوكة النازيين، حرب فيتنام التي أثبتت للعالم أن الموضوع أكبر من أن يتم قياسه بالأسلحة وأنه يجب أن يقاس بالإرادة، وكذلك التجربة الصينية.

وأنهى الرئيس المشترك لمنتدى حلب الثقافي حديثه بالإشارة إلى أن خير مثال على الموضوع المتداول "هو تجربة الإدارة الذاتية التي يمكن تصنيفها بالناجحة على جميع الأصعدة".

على الشعب تحمل المسؤولية لتحقيق سلسلة الانتصارات

/ar/uploads/files/2022/02/12/185546_wlyd-hbsh.webp

 

أما الكاتب وعضو المنتدى الثقافي بحلب وليد حبش فقال إن حرب الشعب الثورية لم تكن وليدة اليوم وإن اختلفت تسميتها، وكانت حاجة ملحة في الثورات للتحرر وتحصيل الحقوق في كل الثورات المعلنة.

كما تطرق وليد إلى دور الشعب الريادي في تحقيق الانتصارات فتأمين الداخل يكون واجباً على الشعب عندما تكون القوى العسكرية منشغلة في المحافظة على أمن الحدود.

بهذا الصدد قال وليد:" إننا نرى هذا الدور متبلوراً في شعب شمال وشرق سوريا الذي وقف وراء قوات سوريا الديمقراطية لرد الهجمات".

واختتم وليد حبش حديثه بالقول:" إن أردنا أن يكون للانتصار سلسلة يجب أن ننبه الشعب لضرورة تحمل المسؤولية في حماية ذاته والتكاتف مع قواته، وكل الأعمار لها مكان في العمل اللازم لنيل المراد".

(ل)

ANHA