​​​​​​​صحف عربية: روسيا تحاول احتواء احتجاجات السويداء ومبادرة الإطار التنسيقي تستهدف الإبقاء على المالكي

وصل وفد روسي، أمس، إلى السويداء للتحقيق في الأحداث التي شهدتها المنطقة من احتجاجات على الأوضاع المعيشية والاقتصادية، في حين تنتظر القوى السياسية العراقية موقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من المبادرة التي طرحها الإطار التنسيقي التي تستهدف الإبقاء على حظوظ نوري المالكي.

​​​​​​​صحف عربية: روسيا تحاول احتواء احتجاجات السويداء ومبادرة الإطار التنسيقي تستهدف الإبقاء على المالكي
​​​​​​​صحف عربية: روسيا تحاول احتواء احتجاجات السويداء ومبادرة الإطار التنسيقي تستهدف الإبقاء على المالكي
​​​​​​​صحف عربية: روسيا تحاول احتواء احتجاجات السويداء ومبادرة الإطار التنسيقي تستهدف الإبقاء على المالكي
السبت 12 شباط, 2022   05:24
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى احتجاجات السويداء والشأن العراقي إلى جانب وجود بوادر انقسام في ليبيا.

روسيا تتحرك لاحتواء «مظاهرات حاشدة» في السويداء

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "توافدت أمس، أعداد كبيرة من المحتجين على الأوضاع المعيشية والاقتصادية في محافظة السويداء جنوب سوريا، إلى مقام عين الزمان في المدينة، في وقت أفيد بوصول وفد روسي للتحقيق في الأحداث ومحاولة الوصول إلى تسويات.

وشارك في مظاهرات أمس، رجال ونساء وشباب، وحضور لافت لشيوخ الدين من أبناء الطائفة، ورفع المحتجون لافتات كتب عليها: «كرامتنا أغلى من الخبز توقفوا عن تجويع وتهجير الناس»، «بدنا دولة ديمقراطية بدون مرجعية طائفية أو عرقية أو حزبية»، و«كأس الحنظل بالعز أشهى من ماء الحياة بالذل»، و«الدين لله والوطن للجميع»، «لا تراجع لا تسلم».

واكتفوا برفع رايات دينية خاصة بالطائفة فقط، ونادوا بشعارات وطنية وكرامة العيش وأخرى تنادي لسوريا والسويداء، ومطالب عبر مكبرات الصوت أطلقها شيوخ من الطائفة تدعو المحتجين إلى تحكيم العقل دائماً وعدم الشغب والتخريب والبقاء بشكل سلمي وحضاري.

وزار وفد عسكري روسي محافظة السويداء، ضم ضباطاً من القيادة الروسية في مركز المصالحة والتقى محافظ السويداء، ورئيس فرع أمن الدولة، يوم الخميس. واستفسر الوفد الروسي عن طريقة تعاطي السلطات مع المحتجين، وأسباب قدوم التعزيزات الأمنية الأخيرة. بينما قال المسؤولون إن القوات الأمنية والشرطية لم تستخدم القوة ضد المحتجين، وأوضح للوفد الروسي أن «نقل القوات الحكومية تم من أجل منع التصعيد وتجنب الاستفزازات» وأن «السلطات على اطلاع جيد بما يجري وتبقي الوضع تحت السيطرة». وناقش الجانب الروسي عدة مواضيع خدمية في السويداء مثل تحسين شبكات المياه والكهرباء، وافتتاح المركز الثقافي الروسي في السويداء، والمساعدات الإنسانية التي توزعها روسيا في السويداء، وإخلاء معسكر الطلائع في مدينة السويداء الذي يحوي لاجئين من محافظات سورية مختلفة وإيجاد بديل لهم.

وكانت المظاهرات في مدينة السويداء قد بدأت قبل أسبوع، بعد تفاقم الأزمات المعيشية والقرار الحكومي الأخير الذي قضى برفع الدعم عن فئات من المجتمع السوري، وتوالت الاحتجاجات في السويداء وامتدت إلى عدة مدن وبلدات في المحافظة".

مبادرة الإطار التنسيقي تستهدف الإبقاء على حظوظ نوري المالكي

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تنتظر القوى السياسية العراقية موقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من المبادرة التي طرحها الإطار التنسيقي الخميس لحل الأزمة التي تشهدها البلاد منذ إعلان نتائج الانتخابات التشريعية، للبناء على الشيء مقتضاه.

وتشكك أوساط سياسية عراقية في إمكانية قبول الصدر بالمبادرة التي تستهدف بالأساس الالتفاف على أهم الشروط التي وضعها زعيم التيار لبناء تحالف واسع يتولى تشكيل حكومة أغلبية وطنية.

وتوضح الأوساط أن المبادرة تستند على مشاركة جميع القوى الفائزة في الانتخابات في تشكيل ائتلاف برلماني يتولى اختيار رئيس للوزراء وتأليف حكومة، وفي هذه الحالة فإن موافقة الصدر على المبادرة ستعني تخليه عن شرطه الأساسي بعدم مشاركة زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الذي يملك كتلة نيابية وازنة نسبياً تقدر بثلاثة وثلاثين مقعداً.

وتقول الأوساط إن قوى الإطار التنسيقي بدأت تتحضر لسيناريو رفض التيار الصدري للمبادرة، من خلال التلويح بالذهاب إلى الجلسة المقبلة على أساس أنهم يمثلون الكتلة الأكبر، رغم أن المحكمة الاتحادية العليا (أعلى هيئة قضائية في العراق) تحفظت قبل أيام على دعوى للإطار في هذا السياق.

وطرح الإطار التنسيقي الخميس مبادرته التي ترتكز على الحوار بين جميع الكتل الفائزة بالانتخابات لتشكيل ائتلاف برلماني يتولى تسمية رئيس الوزراء المقبل وتشكيل الحكومة.

وتلفت الأوساط إلى أن تلويح الإطار بالتمسك بأنه صاحب الكتلة البرلمانية الأكبر، في حال رفض الصدر المبادرة، سينجر عنه المزيد من الانسداد السياسي الذي قد يقود لانفجار أمني يصعب احتواؤه.

وتقول الأوساط إن العراق مقبل على مرحلة صعبة، في ظل حالة الاستنفار الراهنة واستعداد بعض القوى إلى التصعيد وهو ما يتجلى بشكل واضح في الاحتكاكات التي حدثت في محافظة ميسان جنوب العراق بين التيار الصدري وميليشيا عصائب أهل الحق المنضوية ضمن تحالف الفتح الذي ينتمي للإطار التنسيقي.

ولا تقتصر الخلافات بين التيار الصدري والإطار التنسيقي على شكل الحكومة المقبلة وطبيعتها والأطراف الممثلة فيها؛ بل وأيضاً على اسم المرشح لتولي الحكومة، حيث يميل الصدر إلى تسمية الكاظمي لولاية ثانية، فيما يرفض أقطاب الإطار التنسيقي ذلك".

حكومتان في ليبيا نذر انقسام أم بشائر وئام؟

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تواجه ليبيا نذر الانقسام السياسي من جديد، نتيجة اتساع حدة التجاذبات السياسية، بعد قرار مجلس النواب تكليف وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا بتشكيل حكومة جديدة في غضون 15 يوماً، وإعلان رئيس الحكومة الحالية عبد الحميد الدبيبة رفضه تسليم مهامه إلا لحكومة منتخبة.

وقال الدبيبة، إنه يرفض محاولة البرلمان إزاحته، وإن حكومة الوحدة الوطنية لن تسلم السلطة إلا بعد إجراء انتخابات عامة، لكنّ أوساطاً مطلعة ترجح أن يصل الدبيبة وباشاغا إلى توافقات برعاية الفعاليات الاجتماعية في مدينة مصراتة، وضمن تحرك إقليمي لمواجهة أية تهديدات لخريطة الطريق المعتمدة لتحقيق الحل السياسي.

في الأثناء، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عن قلقه إزاء بعض التطورات الأخيرة التي شهدتها ليبيا، والتي من شأنها أن تعيد حالة الفوضى التي عصفت بالبلاد خلال السنوات الأخيرة.

وقال مصدر مسؤول في الأمانة العامة للجامعة العربية، إن أحمد أبو الغيط «يعوّل على وجود قيادات ليبية على الساحة السياسية، تعي جيداً المصلحة العليا لليبيا، وتضعها فوق أي اعتبارات ضيقة أخرى».

وفيما يرى البعض أن هناك نذر انقسام بسبب وجود حكومتين في آن واحد، يرجح آخرون أن يكون العكس هو الصحيح بوجود بشائر وئام، لا سيما أنها المرة الأولى التي تتجه فيها البلاد إلى تشكيل سلطة تنفيذية جديدة منفتحة على جميع الفرقاء دون استثناء، بما في ذلك قيادة الجيش، وإلى تحقيق اتفاق عملي بين مجلسي النواب والدولة، تمهيداً لتنظيم انتخابات تحظى بموافقة الجميع لنتائجها".

(د ع)