​​​​​​​سياسي: الانتصار الأخير لقسد سيعزز مكانتها ومكانة الإدارة الذاتية محلياً ودولياً

قال السياسي علاء الدين خالد إن الهجوم على سجن الصناعة كان مخططاً مشتركاً بين تركيا وحكومة دمشق، وأكد أن تضافر جهود مكونات المنطقة أفشل هذا الهجوم، وبيّن أن النصر الأخير لقسد سيعزز مكانتها المحلية والدولية.

​​​​​​​سياسي: الانتصار الأخير لقسد سيعزز مكانتها ومكانة الإدارة الذاتية محلياً ودولياً
الأحد 6 شباط, 2022   05:32
الشهباء ـ فراس إبراهيم

جاء ذلك خلال لقاء أجرته وكالتنا مع السياسي علاء الدين خالد، للحديث حول التطورات التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية في شمال وشرق سوريا وبشكل خاص هجوم مرتزقة داعش على سجن الصناعة في الحسكة.

علاء الدين خالد استهل حديثه بالقول: "قبل هجوم خلايا داعش الإرهابية على سجن الصناعة في الحسكة، وقبل تنفيذ المخطط الإرهابي الذي شاركت فيه عدة أطراف، كان للهجوم مقدمات وتمهيدات سواء إعلامية أو عسكرية قبل تنفيذه".

ومضى متسائلاً "لماذا بدأ الهجوم إعلامياً وعسكرياً معاً؟" فأضاف مجاوباً "عندما رأت تركيا أن روسيا وأميركا لن تسمحا لها بالهجوم على شمال وشرق سوريا، ابتداءً من مناطق الشهباء والمناطق الأخرى، وعندما واجهت القطيعة والمنع من الهجوم، بدأت تعد العدة لوضع مقدمات لتنفيذ الهجوم على سجن الصناعة، وذلك من خلال القصف الهمجي العشوائي على مناطق الشهباء وعين عيسى وتل تمر، واستخدام الطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين، والتفجيرات وتحريك الخلايا النائمة في سوريا والعراق أيضاً. إلا أن هذه الخطة باءت بالفشل الذريع؛ نتيجة تضافر كافة الجهود والوعي الاجتماعي بين المكونات في الحسكة، فتضامنوا أكثر، ووقفوا صفاً واحداً ضد الإرهاب وكل من يدعمه، وفي النهاية فشلت الخطة ونجحت قسد والإدارة الذاتية، وتعزّز المجتمع اجتماعياً أكثر فأكثر، لأن عدوهم واحد وهدفهم واحد".

'دمشق وأنقرة تلتقيان ضد قسد والإدارة الذاتية'

أشار علاء الدين خالد إلى أن "الاجتماعات الأمنية بين المخابرات السورية والتركية أو ما تسمى بالـ (MIT) لم تنقطع منذ بداية الأزمة السورية وإلى يومناً هذا"، وزاد: "صحيح أن تركيا دولة محتلة وهناك عداء بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي، ولكن تلتقيان في بعض النقاط الأمنية، فلكل منها حساباتها. ولم تنقطع هذه اللقاءات الأمنية، وخير دليل على ذلك اتفاقية أضنة وآخر الأخبار قبل أحداث الحسكة، إذ كان هناك ترويج إعلامي إقليمي، وخاصة من الإعلام التركي، للقاء أمني في محافظة العقبة الأردنية، وبحسب المعلومات التي سُرّبت من بعض المصادر بمشاركة أمنية عراقية ولبنانية وأردنية".

مؤكداً أن "حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي مختلفتان عن بعضهما، ولكنهما تلتقيان في نقاط محددة ضد قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية".

ولفت إلى أنه "في العلاقات السياسية الدولية لا يوجد صديق دائم ولا يوجد عدو دائم، فقد يكون عدو الأمس صديق اليوم، وقد يكون صديق اليوم عدو الغد. السياسات الدولية لا يوجد فيها شيء اسمه عواطف ولا أخلاق ولا حتى إنسانية، توجد مصالح متبادلة، ولكن العلاقات التي ذكرتها بما يخص سوريا، لا نستطيع القول بأنهما أصبحتا صديقتين، ربما مصالح أمنية مشتركة تلتقيان فيها، وهي إفشال الإدارة الذاتية والوقوف ضد قوات سوريا الديمقراطية وبث الفتنة بين مكونات المجتمع السوري".

علاء الدين خالد تطرق في خضم حديثه إلى الأزمات التي تعيشها تركيا، وقال: "إن تركيا تهاب المشروع الديمقراطي، خوفاً من امتداده إليها؛ وما تصدير أزماتها الداخلية السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي نراها الآن في سوريا أو العراق وليبيا، إلا لإلهاء الشعب وإبعاد الأنظار عن فشل السياسات التي يتبعها أردوغان الذي لم يبق له صديق في الدول الإقليمية جراء سياساته المتهورة؛ لأنه يعتبر نفسه خليفة للمسلمين ويريد إعادة أطماع الخلافة العثمانية البائدة من جديد وتنفيذ بنود الميثاق الملي".

ازدواجية المعايير والمصالح السياسية

السياسي علاء الدين خالد نوّه إلى ازدواجية المعايير، فأفاد قائلاً: "السياسة مصالح، فعندما تهاجم هذه القوى الإرهابية بالذات قوات حكومة دمشق والقوات الروسية والإيرانية يطلقون عليها قوى إرهابية، وهذه القوى بالذات والمصنفة بالإرهابية، عندما تهاجم الإدارة الذاتية أو قوات سوريا الديمقراطية يطلقون عليها "مقاومة شعبية"، إذاً هي ازدواجية المعايير وازدواجية المصالح السياسية. وكما لاحظنا سابقاً أن الإرهابيين انتقلوا إلى المناطق المحتلة في سري كانيه وكري سبي (تل أبيض) وإلى جرابلس وعفرين، ونراهم علناً وهم الشخصيات الداعشية نفسها، انضمت تحت سقف وفصائل عسكرية مرتزقة تابعة لتركيا".

كما لفت خالد إلى مسألة وجود مرتزقة داعش في البادية السورية، وقال: "هذه المنطقة لا زالت تحت سيطرة داعش وإلى الآن لم يستطيعوا القضاء عليهم، لماذا؟ هل هناك استثمار لهم؟ هناك أسباب وأبعاد سياسية أكثر مما نراها في البروبوغاندا الإعلامية".

وعلى جانب آخر، قال السياسي علاء الدين خالد إن "قوات سوريا الديمقراطية أكدت وتؤكد ما سبق لها من انتصارات وإنجازات، وبفشل هذا المخطط عززت قوات سوريا الديمقراطية موقفها أكثر فأكثر محلياً وإقليماً ودولياً، هذا الانتصار الذي أضيف إلى الانتصارات السابقة عزز حتى موقف الإدارة دولياً".

ويعتقد خالد أن "هذا الفشل الذريع للمخطط الإرهابي وانقلاب السحر على الساحر، سيدفع أميركا وفرنسا وبريطانيا إلى تغيير سياساتها محلياً ودولياً نحو تغيير روئ استراتيجية أخرى، سواء عسكرياً أو سياسياً أو اجتماعياً وأمنياً واقتصادياً في شمال وشرق سوريا".

(ك)

ANHA