عائشة حسو: على التحالف الدولي توضيح موقفه من الدعم التركي المباشر لمرتزقة داعش

شددت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، عائشة حسو، على ضرورة توضيح التحالف الدولي مواقفه حيال دعم تركيا لمرتزقة داعش، وصمته أمام هجماتها على شمال وشرق سوريا.

عائشة حسو: على التحالف الدولي توضيح موقفه من الدعم التركي المباشر لمرتزقة داعش
الجمعة 4 شباط, 2022   22:35
حلب - محمد عبدو

 تزامن الهجوم الذي شنّه خلايا مرتزقة داعش على سجن الصناعة في مدينة الحسكة مع ذكرى الهجمات على مقاطعة عفرين المحتلة في الـ 20 من كانون الثاني، وبعد الإعلان عن هزيمة داعش نتيجة المقاومة التي أبدتها قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي، شن جيش الاحتلال التركي هجمات واسعة بالطائرات الحربية والمسيّرة على شمال وشرق سوريا ومنطقتي شنكال، ومخيم مخمور (رستم جودي) للاجئين في باشور (جنوب كردستان).

 ما أثار التساؤلات حول العديد من المواضيع؛ أهمها موقف التحالف الدولي من الهجمات التركية التي تدعم مرتزقة داعش وتساندها في العلن.

ولبحث تفاصيل ومجريات هذا الموضوع، أجرت وكالتنا لقاءً مع الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، عائشة حسو، التي استهلت حديثها بالترحم على جميع شهداء الحرية، وخاصة الشهداء الذين بذلوا التضحيات الكبيرة أمام هجمات تنظيم داعش الإرهابي في حملة "مطرقة الشعوب"، وقالت إن تلك التضحيات سيكتبها التاريخ في صفحاته المشرفة تحت بند الأبطال الذين خلّصوا العالم من الإرهاب والتطرف.

وعن خطر عودة ظهور داعش، قالت عائشة "الخطر ليس محصوراً بشمال وشرق سوريا فقط؛ بل كان سيشمل العالم كله؛ ليعيش مع خطر إرهاب داعش".

النظام التركي ينكر الهزيمة بالهجوم على الشعوب

وبخصوص استمرار هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا وشنكال، قالت عائشة: "بالتزامن مع إعلان قوات سوريا الديمقراطية والأمن الداخلي الانتصار على داعش في الحسكة، عاودت الدولة التركية ارتكاب الجرائم في كل من مخمور وشنكال وشمال وشرق سوريا".

تابعت "عندما ينكر النظام التركي المستبد الهزيمة التي تلحق بمخططاته، يقوم بالهجوم على شعوب شمال وشرق سوريا والشعب الكردي على وجه الخصوص، لماذا؟! لأنه يجد بقاء حكمه الاستبدادي والشوفيني في إبادة الكرد".

تاريخ الهجوم يحمل طابع البربرية التركية

 أما عن تاريخ بدء الهجوم على سجن الحسكة بالتزامن مع ذكرى بدء الهجمات على مقاطعة عفرين، فاستبعدت عائشة أن يكون من باب المصادفة وقالت: "تريد تركيا بهذه الأفعال تجديد التواريخ الأليمة للشعب الكردي ضمن الحرب النفسية لضرب استقرار مناطقنا".

أضافت عائشة إن عام 2022 يحمل العديد من المشاكل للدولة التركية؛ لأنها بدأت الهجوم على الإدارة بالتزامن مع تاريخ بدء الهجوم على مقاطعة عفرين، ظناً منها أنها ستضعف إرادة الشعوب، إلا أن السحر انقلب على الساحر، فإقرار الهزيمة أمام حركة حرية كردستان في مناطق الدفاع المشروع، إلى جانب حصد مشروع الإدارة الذاتية الدعم على الساحة الدولية وغيرها من المكتسبات، جعلت حسابات الاحتلال التركي متخبطة، والقصف العشوائي على المدنيين خير دليل على ذلك".

أشارت عائشة إلى "أن وضع حكومة أردوغان لا يُحسد عليه، فقد ظهرت الآثار السلبية لسياساتها الخاطئة الآن، وفي مقدمتها المشاكل الاقتصادية التي سببت تراجع شعبية أردوغان. مضيفةً: "حتى أن السياسات التركية غير الواضحة وانجرارها وراء حلف الناتو أو روسيا جعلها في وضع غير مستقر، فهي تريد أن تتنازل عن كل شيء لمن يساندها ضد الكرد، وهذا يوضح مدى عجزها".

لدينا دلائل تؤكد وقوف تركيا وراء نشاطات داعش

أما عن موقف التحالف الدولي حيال هذه الأحداث فقالت عائشة: "التحالف على الساحة العامة يترجم موقفه على أنه موجود في سوريا من أجل الحرب ضد داعش، لكن بعد أحداث سجن الصناعة، يتوقع أن يتغير هذا المفهوم السائد على الساحة. ويجب فتح الباب أمام نقاش جدي ومطول حول هذا الموضوع مع صناع القرار، نحن مستعدون لإبراز الدلائل على أن تركيا كانت وراء هجمات مرتزقة داعش ونشاطهم، فهل يستطيع التحالف حينها توضيح موقفه من تركيا؟ هذا ما لا نعرفه".

تابعت "الهجمات على سجن الصناعة جعلت العديد من الدول المشاركة في التحالف تدلي ببيانات تؤكد أنها متخوفة من الخطر الذي يواجه العالم، ونحن نقول إنه يجب على الجميع المشاركة في حل عام وشامل، من أجل ذلك يجب أن يكون موضوع المناطق المحتلة من قبل تركيا التي أصبحت بؤرة للإرهاب على جدول المناقشات المستقبلية، فالجميع يعلم أن المرتزقة أتوا من مناطق رأس العين وتل أبيض".

من المعيب تسمية المرتزقة بـ "الشعب"

أشارت عائشة خلال حديثها إلى "أن من يسمون داعش "بالشعب" كلهم مشاركون في المخطط الهادف إلى انتشار الفوضى، عبر إطلاق سراح أخطر المعتقلين في العالم، وفي مقدمتهم النظام التركي وحكومة دمشق، إلا أن قواتنا أفشلت المخطط وانتصرت".

وعلى صعيد المواقف في كردستان أبدت عائشة حسو استغرابها من "عدم إبداء الحزب الديمقراطي الكردستاني أي ردة فعل حيال الأحداث التي ضربت مناطقنا، على الرغم من أن الجميع يعلم أنه لولا المقاومة البطولية لمقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة لما نعم باشور (جنوب كردستان) بالأمن والأمان".

ونوّهت إلى أنه من المعيب أن يتم تسمية مرتزقة داعش بـ "الشعب" أمام التضحيات العظيمة التي قدمها الشعب الكردي إلى جانب جميع الشعوب التواقة إلى الحرية والمطالبة بالخلاص من الإرهاب التكفيري، "التاريخ لن يرحم مثل هذه الأفعال المشينة".

أما بخصوص إعلام حكومة دمشق في تشويه الحقيقة، فقالت عائشة "كيف يمكن تسمية عمليات داعش الإرهابية بـ ’’ ملحمة غويران’’، هل يمكننا أن نتساءل كيف يمكن لقاطعي الرؤوس أن يصبحوا أصحاب ملاحم؟، هؤلاء الذين يريدون أن يلبسوا السواد للعالم أصبحوا أصحاب الملاحم؟ يجب أن نسأل إعلام الحكومة، أنتم من تحمونهم بهذه التصريحات؟".

وبيّنت عائشة أن هدف هذه الجهات هو تشويه صورة قوات سوريا الديمقراطية قائلةً: "كل هذه الادعاءات والفقاعات الإعلامية تم حلها عبر تحقيق انتصار ساحق على داعش في الحسكة، بفضل تكاتف شعب شمال شرق سوريا مع القوات العسكرية".

وفي نهاية حديثها، أكدت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، عائشة حسو، أن جميع المكونات تكاتفت في وقت الشدة وساندت القوات التي تمثلها وكانت على قدر المسؤولية في تحقيق النصر، وأن تحرير المناطق المحتلة على رأس أولوياتهم.

(ف)

ANHA