بسي هوزات: لنضال المرأة دور رئيس في هزيمة سياسات الفاشية

قالت الرئيسة المشتركة للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، بسي هوزات، "إن لنضال المرأة دور فعال ورئيس في هزيمة سياسات الحكومة الفاشية لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، وإنها ستتمكن بالنضال ذاته من أداء الدور الريادي والمهم في إلحاق الهزيمة السريعة بالفاشية".

بسي هوزات: لنضال المرأة دور رئيس في هزيمة سياسات الفاشية
الجمعة 4 شباط, 2022   11:03
مركز الأخبار

قيّمت الرئيسة المشتركة للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) بسي هوزات، في حوار لها مع وكالة فرات للأنباء ANF، هجمات حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية على المرأة، وأهمية دفاع المرأة عن نفسها، وقالت: “إن أمهاتنا وشاباتنا يمثلن اللبنة الأساسية للمقاومة الاجتماعية، المكان الذي تنتفض فيها المرأة تنبثق منه المقاومة”.

*تزداد الهجمات الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية على النساء التي تهدف إلى كسر إرادة المرأة، كيف يمكن فهم عداء حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية للمرأة، وما هو الهدف منه؟

تخوض الحركة النسائية في كردستان وتركيا أقوى نضال ضد فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، وفي الحقيقة أن نضال المرأة هو الذي يدفع المجتمع إلى البقاء ومواجهة الفاشية، كما تقاوم المرأة لحماية القيم والثقافية المجتمعية، وإذا كنا لا نزال نتحدث عن التنشئة الاجتماعية والتقاليد والثقافة الاجتماعية، فهذا بفضل شخصية المرأة المقاومة. وأن نضال المرأة أدى دوراً كبيراً في كشف ونزع قناع الفاشية في جميع أنحاء العالم.

وفي هذا الصدد، فإن كراهية الحكومة الفاشية للمرأة أمر مفهوم للغاية، لذلك تكسر حرية المرأة أساس قوتهم، ونضالها القوي يرعب الفاشية بلا شك؛ لأن المرأة هزت الفاشية، وأدت دوراً رائداً في هزيمة الحكومة الفاشية لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، وستؤدي دوراً مهماً للغاية في الإطاحة السريعة بالفاشية، وبما أن النظام الفاشي يرى هذه الحقائق فإنه يسعى إلى كسر إرادة المرأة، ويرى نضال المرأة خطراً وعائقاً كبيراً أمام القوة والنظام الذي يحاول تأسيسه.

إن العنف ضد المرأة هو أساس السياسات للحكومة الفاشية، حيث يعتقدون أنهم بممارستهم للعنف ضد النساء سوف يضعون المجتمع تحت سيطرتهم. لذا يريدون كسر إرادة المرأة لإخضاع المجتمع لعبوديتهم، وأن أنواع العنف والمجازر والاغتصاب التي تتزايد ضد المرأة هي نتيجة لهذا المفهوم.

لقد سيطرت الحكومة الفاشية على كل إنجازات المرأة التي تحققت على مدى عقود، وعداوتها للرئاسة المشتركة ونظام التمثيل المتكافئ وإغلاق المؤسسات النسائية، وإلغاء اتفاق إسطنبول، ليست مجرد حسابات سياسية فقط من أجل كسب أصوات القوميين، وإنما هي خطوات منظمة وسياسية لأيديولوجية الهيمنة الذكورية الفاشية وخطة تنظيم السياسة الفاشية بشكل منهجي، فكل واحدة منهم هي خطوات استراتيجية في البناء الدائم للفاشية، وفي هذا السياق، يجب على المرأة أن تخوض نضالاً مشتركاً وتوحد قواها ضد هذا النظام الفاشي المعادي للمرأة.

*تستمر حركة المرأة الحرةTJA   بحملة "نحن نحمي أنفسنا" كما تم تنفيذ أنشطة مهمة على أساس هذه الحملة، ما مدى أهمية الدفاع الذاتي بالنسبة للمرأة في بيئة تتعرض فيها لهجمات شديدة؟

إن سلطة الرجل والدولة هي نظام عنف ضد المرأة، وفي ظل هذا النظام تتعرض النساء للعنف والقتل في كل مكان وزمان، لأن الدولة لها نهج عدواني وعنيف وقمعي، فهي معادية للمرأة. وبالتالي، لا يمكنها الدفاع عن المرأة وحمايتها، فقط المرأة تستطيع أن تحمي نفسها، عندما تكون لديها منظمة للدفاع عن النفس، سيتم حماية حياتها أيضاً، لذلك فإن الدفاع عن النفس له أهمية حيوية بالنسبة للمرأة، ويجب على هذا الأساس أن تنظم نفسها في جميع مجالات الحياة وتناضل ضد العنف الذكوري وعنف الدولة، عبر تنظيم نفسها بوعي الدفاع الذاتي في الأسرة والحي وفي مكان العمل.

حققت حملة "نحن نحمي أنفسنا" التي استمرت أكثر من عامين، نتائج مهمة في الدفاع عن المرأة والمجتمع ضد الفاشية الذكورية والدولة، وعززت دفاع المرأة عن نفسها، وذلك عبر عمل الحركات النسائية في كردستان وتركيا بشكل أقوى ضمن إطار وعي النضال المشترك.

لقد تمكنت الحركات النسائية من إحباط مؤامرة الفاشية ضدها، وأدت إلى نتيجة معاكسة، حيث كثفت الحركات النسائية في كردستان وتركيا مخططاتها النضالية المشتركة، لقد اجتمعوا أكثر وخاضوا المزيد من النضالات المشتركة، وهذا تطور مهم للغاية وشكل من أشكال الدفاع عن النفس.

والدولة التي أصبحت نظاماً مؤسساً لسلطة الذكور، وفي هذا السياق، فإن العملية التاريخية للسلطة التي يهيمن عليها الذكور والدولة، تلجأ إلى استعباد المرأة من أجل الحفاظ على وجودهم، حيث إن دفاع المرأة عن نفسها هو أهم أشكال الانتقام من وعي الهيمنة الذكورية والدولة. 

*ردّ حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية على هذا النضال عبر اعتقال قياديات النضال، كيف ينبغي للمجتمع أن يتضامن مع النساء في السجون؟

لقد أرادا جعل السجون مكاناً للاستسلام ومكاناً يسود فيه القهر وكسر إرادة المرأة، لهذا السبب تم اعتقال آلاف النساء ووضعهن في السجون، لكن النساء حولنّ السجون إلى أكثر مناطق للمقاومة والنضال، ولم تستطع الفاشية إخضاع النساء، لقد ظلت عاجزة أمام موقف المرأة وإرادتها القوية الحازمة.

وتعد السجون التركية من أكبر السجون التي تضم أكبر عدد من السجينات الثوريات والسياسيات في العالم، حيث توجد هناك الآلاف، بل عشرات الآلاف من السجينات السياسيات في سجون تركيا، المئات منهن سجينات منذ أكثر من ثلاثين عاماً، كما أن أحكام وشروط السجن هي في حد ذاتها قمع وتعذيب، حيث تقاوم النساء بإرادة قوية ضد أقسى ظروف القمع والتعذيب الشديد، فإن العديد من النساء، مثل أيسل توغلوك، اللواتي يعانين من مشاكل صحية خطيرة، يتم سجنهن بطريقة غير أخلاقية وغير قانونية، وتنتقم الفاشية من أيسل توغلوك، التي كرست حياتها من أجل حرية شعبها والشعوب الأخرى والمرأة، ودمقرطة تركيا، ويزداد الاضطهاد الذي يطال أيسل توغلوك أكثر فأكثر كل يوم، لذا يجب على نسائنا وشعبنا التضامن بشكل فعال مع أيسل توغلوك.

كما تقاوم النساء ببسالة في السجون ضد الظلم والقمع، حيث يخضن مقاومة الكرامة في خط الرفيقة سكينة جانسز (سارة)، وبروح مقاومة 14 تموز، في هذا الصدد أحيي جميع المقاومين في السجون باحترام ومحبة في شخص أيسل توغلوك، وأستذكر الشهداء باحترام وامتنان على مواقفهم المشرفة والقيّمة.

 يجب على أمهاتنا وشعبنا الوقوف ضد ظلم الفاشية والتضامن مع مقاومة السجون، والسعي للإطاحة بالفاشية، حيث تمثل أمهاتنا وشاباتنا اللبنة الأساسية للمقاومة الاجتماعية، والمكان الذي تنتفض فيه المرأة وتنبثق منه المقاومة.

(آس/أ)

ANHA