​​​​​​​كادار بيري: تركيا تسعى إلى محاصرة شمال وشرق سوريا عبر احتلال شنكال

نوّه كادار بيري إلى أن هدف التصعيد التركي الأخير هو التغطية على هجمات داعش في الحسكة، بعد أن تم الكشف عن دعمه لهذه الهجمات، وأشار إلى أن تركيا تطمح إلى احتلال شنكال؛ بهدف محاصرة شمال وشرق سوريا، وأكد أن جنوب كردستان وبسبب سياسته الخاطئة أصبح تحت السيطرة التركية.

​​​​​​​كادار بيري: تركيا تسعى إلى محاصرة شمال وشرق سوريا عبر احتلال شنكال
الجمعة 4 شباط, 2022   06:20
مركز الأخبار- يحيى الحبيب

وجاء حديث رئيس منظمة كرد بلا حدود، كادار بيري، خلال برنامج خاص، أجرته معه وكالتنا، يوم أمس، حول الهجمات التركية المتزامنة على شمال وشرق سوريا وجنوب كردستان.

واستهل كادار بيري حديثه قائلاً: "ما تقوم به تركيا ليس بالأمر الجديد. إنه استمرار لسياستها العدائية تجاه كل شعوب المنطقة وكل من يطالب بحقه، أو بروز أي نقطة ديمقراطية في جوارها. ناهيك عن الفوبيا أو المرض التركي والتخوف من حصول الكرد على حقوقهم".

التغطية على ما حدث في الحسكة

وحول أهداف هذه الهجمات قال بيري: "إن أحد أهداف ضخامة الهجمات التركية هو عدم تسليط الضوء على ما حصل في سجن الصناعة بالحسكة؛ لأن الاحتلال التركي وبعد أن تم الكشف عن مشاركته المباشرة، وهي من صناعته، وأراد عودة السيطرة على الحسكة وجوارها، وقد كان جاهزاً للتدخل على الخط مباشرة وبدأ بالقصف عملياً، لكن تم تحقيق إنجاز كبير، على الرغم من حجم وضخامة التضحيات، كل نقطة دم تعادل كل سياسات الدولة التركية، لكن هذا لا بد منه لكي ندحر مشاريع الأعداء".

وأضاف "لقد فشل الهجوم، وجاءت نتائجه عكسية على الدولة التركية، ولهذا فهي بحاجة إلى أي شيء أو مشكلة خارجية تلهي العالم عن حقيقة دعمها للجماعات الإرهابية، أيضاً هناك موضوع الانتخابات التركية التي باتت قريبة، والجيد في الأتراك هو من يقوم بقتل أكبر عدد من الكرد".

وأكد بيري "أهم ما حققته الإدارة الذاتية هو وجود أخوّة حقيقية، عربية كردية، وبين كل المكونات. وهذا ما يغيظ تركيا وكل الديكتاتوريات، سواء في دمشق أو أنقرة أو طهران".

محاصرة الإدارة الذاتية عبر شنكال

بيري تحدث عن أطماع الدولة التركية ومخططاتها، قائلاً: "هدف الاحتلال التركي في سوريا هو احتلال وضم أجزاء من الأراضي السورية وهذا ما صرح به، وبعد فشل مخططاته على يد قوات سوريا الديمقراطية لجأ إلى الخطة ب، ج، د للقضاء على الإدارة الذاتية، وفشل في ذلك أيضاً، والآن يريد محاصرة هذه الإدارة".

وأضاف "أحد أهم أهداف تركيا هو شنكال؛ لأنه وبكل بساطة لو راقبنا الخريطة من إبراهيم الخليل إلى شنكال سنجد انقطاعاً تاماً بين غرب كردستان وجنوب كردستان. وهذا يعني حصاراً تركياً كاملاً على شمال وشرق سوريا، وأيضاً الضغط على إقليم كردستان، وهذا يجب أن يدركه ساسة الإقليم بأن تركيا تبحث عن خط بديل عن بوابة إبراهيم الخليل؛ كي لا يستفيد الإقليم منه، ويكون لها خط تواصل مع بغداد عبر شنكال، ومن بغداد إلى الخليج العربي".

سياسة الإقليم الخاطئة جعلته تحت السيطرة التركية

وحول موقف حكومة جنوب باشور وزيارة رئيسه إلى تركيا، قال بيري: "لست بصدد تقييم سياسات كردستان العراق، أو ما أسموه شمال العراق. لديهم مصالحهم الخاصة مع الدولة التركية، ونحن ننتقد كل هذه التصرفات؛ لأن كل تصرفات تركيا تجاه الإقليم وتجاه شمال وشرق سوريا هي سياسات عدوانية".

وأضاف "سياستهم الاقتصادية الخاطئة جعلتهم تحت السيطرة التركية، وهذا ما حصل في الاستفتاء، حيث صرح أردوغان بأن صنبور الماء والهواء بيدي، وبإمكاني أن أغلقهما. وهو يقصد بوابة إبراهيم الخليل؛ لأن كل شيء في الإقليم يأتي من الخارج.

 وهذه نقطة خاطئة، كانت اقتصادية وأصبحت سياسية وسيادية. ناهيك عن الاحتلال التركي الموجود في جنوب كردستان، عبر القواعد العسكرية الضخمة. إذ يتحدثون عن 36 قاعدة، بالإضافة إلى القواعد الاستخباراتية المخفية، والهجمات المتواصلة بشكل يومي على جنوب كردستان".

وأوضح "كل ذلك مُدانٌ، وأعتقد أن الإقليم لا يمكنه حتى أن يتحدث علناً ويدين مثل هذه التصرفات لما قد أوقع نفسه فيه من ضعف سياسي تجاه الدولة التركية".

هجمات داعش في الحسكة كانت خبيثة من قبل تركيا

وحول هجمات داعش على الحسكة، قال بيري: "كان مخطط أن يسيطر داعش على الحسكة وجوارها، وارتكاب أكبر عدد ممكن من المجازر بحق المدنيين. وذلك وفق أسلوب ممنهج من قبل أجهزة استخبارات، لكي يرهبوا الآخرين".

وأضاف "ثم بعد سيطرة داعش، تبدأ روسيا والنظام التحدث عن سيطرة داعش، واتفاق بينهما وبين التركي بالسيطرة على المناطق التي يسيطر عليها داعش. وبهذا يستغلوا الأمرين بحجة أنهم يحاربون داعش ويتم القضاء على الإدارة الذاتية. هذا كان طموحهم، لكن سرعة البداهة من قبل قوات سوريا الديمقراطية أفشل المخطط، وأتى الأمر عكسياً ضد الدولة التركية. لقد كانت هجمة شرسة من قبل همجيي داعش، وخبيثة من قبل تركيا وروسيا والنظام".

مساومات دولية

وحول موقف التحالف الدولي، أشار بيري إلى أن "هذه الدول وكل دول العالم تبحث عن مصالحها هناك، حتى من مارس مصالحه الشخصية كالرئيس الأمريكي السابق ترامب، التركي يلعب لعبة خطيرة، تارة ضمن الناتو وتارة مع روسيا. جغرافية تركيا وقوتها؛ الطرفان بحاجة لها".

وأضاف بيري "ما نلاحظه أن هناك تصعيد كبير في الفترة الأخيرة، ويبدو أن هناك ضوء أخضر أمريكي وليس فقط روسياً بأن تكون مثل هذه العمليات الإجرامية من قبل تركيا. هذا مرتبط بسياسات أمريكا وتحالفاتها، وتحديداً الحديث عن أوكرانيا وإحدى الدول الأسيوية التي يهم روسيا جداً الاستقرار فيها. وتركيا قادرة على اللعب عن طريق إرهابييها ومرتزقتها".

واختتم رئيس منظمة كرد بلا حدود، كادار بيري، حديثه قائلاً: "هذه مساومات بين الدول وباعتقادي أن الأمريكي أعطى الضوء الأخضر بشن هذه العمليات المحدودة، لكنها كارثية، والعالم يدرك أن تركيا تساعد داعش بشكل مباشر. لكن ماذا نقول عن عهر السياسة العالمية".

(م)

ANHA