وعي الشعب والتفافه حول قسد والإدارة الذاتية أفشل رهانات الأعداء

ساهم وعي الشعب في شمال وشرق، وبالأخص في مدينة الحسكة، وتشارك مهام الحماية مع قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية في إفشال مخطط داعش وداعميه في القضاء على الإدارة الذاتية.

وعي الشعب والتفافه حول قسد والإدارة الذاتية أفشل رهانات الأعداء
وعي الشعب والتفافه حول قسد والإدارة الذاتية أفشل رهانات الأعداء
الخميس 3 شباط, 2022   23:43
الحسكة – محمود عبيد

الحماية الجوهرية، أو حماية الشعب لذاته هي جوهر الحياة التي تمتاز بها شمال شرق سوريا اليوم، منذ أن عصفت الأزمة السورية بكل مفاصل الحياة الاجتماعية وخاصة الأمنية، فمع أي محاولة من دولة الاحتلال التركي لزعزعة أمن المنطقة وضرب استقرارها، يسارع أهالي المنطقة إلى حماية أنفسهم وأسرهم، من الاستهداف.

وحول أهمية الحماية الجوهرية في استقرار المجتمعات وتفعيل دور الشعب في مساندة القوى الأمنية، أكد المواطن، فهد الوزير من مدينة الحسكة أن الحماية الجوهرية مهمة جداً لحماية المجتمع، سواء على الصعيد العسكري أو المجتمعي، ويرى فيها ممارسة المجتمع لدوره في الحياة.

وقال: "كلنا نمتلك نظام حماية، وكلنا مطالبون بالحماية، ويجب على كل فرد حماية نفسه وأسرته وبيته ومدينته من كل ما يستهدف أمن المجتمع ويضمر الشر له، وإلا فإنه لن يكون ذا دور فاعل في الحياة وسرعان ما سينتهي".

كما أكد الوزير أن الاعتماد على الحماية الذاتية يسهم في إفشال كل ما يخطط ضد الفرد أو الأسرة أو المجتمع، وأثبتت الحماية قدرتها على إفشال أغلب المخططات التي استهدفت مجتمعاتنا في ظل الهجمات المتكررة لدولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على شمال وشرق سوريا.

ففي شمال وشرق سوريا، على صعيد الهجمات العسكرية، سرعان ما تخرج لجان الحماية من الكومينات والمجالس في كافة الأحياء، وأيضاً بمشاركة الأهالي المتطوعين للمناوبة في حماية مدنهم وبلداتهم وأحيائهم والوقوف إلى جانب قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية.

ومع كل حدث، يبدو جلياً وعي وتكاتف المجتمعات في شمال وشرق سوريا، مع قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمنية وما حصل في الأيام الأخيرة خير دليل على ذلك.

فتزامناً مع هجوم خلايا لمرتزقة داعش على سجن الصناعة بحي غويران، والتسلل للأحياء المجاورة، ومسارعة قوى الأمن الداخلي إلى محاصرة المرتزقة وفرض الاستسلام عليهم، خرج المئات من أهالي مدينة الحسكة وقاموا بحماية مدينتهم والوقوف إلى جانب القوات الأمنية، مما ساهم في تفويت الفرصة على المراهنين على الفتنة وبث الذعر بين سكان المدينة.

حيث يؤكد المواطن عبد الكريم محمد من أهالي مدينة الحسكة، قيامه مع أبنائه وجيرانه بالاعتماد على الذات في الحماية، قائلاً: "في الأيام الماضية خرجت مع أبنائي وجيراني وقمنا بحماية حينا، أسوة بأبناء الأحياء الأخرى، ونؤكد أننا سنبقى جنداً أوفياء من أجل حماية بلدنا، وسنقف إلى جانب قواتنا العسكرية التي أفشلت مخططات الفتنة التي استهدفت المنطقة ".

وحول آلية قيامهم بالحماية، أضاف محمد "كنا نقوم بمناوبات دورية في حماية حينا، من المساء وحتى الصباح، دون كلل أو ملل؛ لأن ما نقوم به واجب وطني وهذا دأبنا منذ أعوام عند حلول أي طارئ، فنحن نحمي أنفسنا وأطفالنا وبلدنا من كل من تُسوّل له نفسه العبث بأمن المجتمع وإلحاق الضرر به".

(أم)

ANHA