صحف عربية: دول عربية تعارض عودة سوريا إلى الحضن العربي والرئيس التونسي يتهم أطرافاً بتغذية الأزمات

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن هناك دولاً تعارض عودة سوريا إلى الجامعة، بسبب بقائها على مواقفها، في حين اتهم الرئيس التونسي قيس سعيّد أطرافاً معارضة بقطع الدواء والوقود ومحاولة التنكيل بالتونسيين، بعد تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، تحقيقاً لمآرب سياسية رافضة لقرارات 25 تموز.

صحف عربية: دول عربية تعارض عودة سوريا إلى الحضن العربي والرئيس التونسي يتهم أطرافاً بتغذية الأزمات
صحف عربية: دول عربية تعارض عودة سوريا إلى الحضن العربي والرئيس التونسي يتهم أطرافاً بتغذية الأزمات
صحف عربية: دول عربية تعارض عودة سوريا إلى الحضن العربي والرئيس التونسي يتهم أطرافاً بتغذية الأزمات
الخميس 3 شباط, 2022   05:31
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى ملف عودة سوريا إلى الجامعة العربية، الوضع في تونس، إلى جانب الشأن السوداني.

أبو الغيط: القمة العربية لن تعقد في موعدها... ودول عربية تعارض عودة سوريا

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن الجزائر طلبت بسبب الوضع العربي، وجائحة كوفيد، مشاورات إضافية للتوافق على تاريخ انعقاد القمة العربية المقبلة، فيما أكد أن وزراء الخارجية العرب سيلتقون في 9 آذار/ مارس المقبل للتوافق على التاريخ المقترح من الجزائر.

وجاءت تصريحات أبو الغيط في مقابلة أجرتها قناة المملكة الأردنية الرسمية وبثتها ليل الأربعاء، بعد لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي.

وبشأن حضور سوريا القمة العربية المقبلة، التي أكد أبو الغيط أنها لن تعقد في موعدها، قال: «حتى الآن لا يبدو الأمر كذلك، لكن إلى حين انعقاد الأمر وإذا ما وقع تشاور بين الدول الأعضاء على منهج محدد، وإذا ما توافقوا على التحدث إلى الحكم في سوريا، وقيام الحكم في سوريا بالتجاوب مع المواقف العربية المطروحة عندئذ أتصور أنه لن يكون هناك ما يمنع من عودتها».

لكن أبو الغيط ربط في حديثه بين ما يتحقق من تفاهمات في إطار المجموعة العربية المتمثلة بـ 21 دولة عربية من ناحية، وبين سوريا من ناحية أخرى، بعودة سوريا.

وعن وجود أي دول في الجامعة العربية، تعارض عودة سوريا، قال أبو الغيط إن هناك دولاً تحدثت عن ذلك، وأنه لن يتحدث عنها أو يذكر أسماءها، وأضاف: «هناك دول قالت إنه لا يوجد عودة لسوريا إلى الجامعة، بسبب بقائها على مواقفها».

وفي رده على سؤال حول رأيه بوجود ضرورة عاجلة لعودة سوريا إلى الجامعة العربية، قال: «عودة أي طرف عربي هو قوة للجامعة لا شك، لكن أتمنى أن هذه العودة لكي تحقق للجامعة أن تعود بسوريا المتوافقة مع الإقليم نفسه، وحتى هذه اللحظة أتابع مواقف الدول العربية والجميع يتحرك بحذر شديد».

الرئيس التونسي يتهم أطرافاً معارضة بتغذية الأزمات

في الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب: "اتهم الرئيس التونسي قيس سعيّد أطرافاً معارضة بقطع الدواء والوقود ومحاولة التنكيل بالتونسيين، بعد تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، تحقيقاً لمآرب سياسية رافضة لقرارات الخامس والعشرين من تموز/ يوليو الماضي، فضلاً عن تأزيم العلاقة بين الرئيس والفئات الشعبية باستهداف الجوانب المعيشية.

ودعا قيس سعيّد، خلال لقاءٍ جمعه بسهام البوغديري نمصية، وزيرة المالية، وفضيلة الرابحي بن حمزة، وزيرة التجارة وتنمية الصادرات، إلى ضرورة صرف الرواتب في موعدها، فضلاً عن وضع نصّ جديد خاص بمسالك توزيع المواد الغذائية، قائلاً "لا مجال اليوم لما حصل من احتكار ومضاربة".

وقال الرئيس سعيّد، نقلاً عن بلاغ للرئاسة "المناوئون للشعب التونسي هدفهم التنكيل به في كل مظاهر الحياة، فمرّة يتعلّق الأمر بالأدوية الحياتية، ومرّة بالبنزين والفضلات، وهذه الأيام الأمر متعلق بالمواد الأساسية كالقمح والزيت المدعّم”، مشيراً إلى أن ما يحصل في البلاد "ليس من قبيل الصدفة، ولكنه بتدبير وترتيب مسبق ممن يهزّهم الحنين إلى ما قبل الخامس والعشرين من تموز/ يوليو2021".

وتأتي هذه التصريحات عقب أخبار عن استخدام الحكومة قرضاً حصلت عليه من الجزائر، بالإضافة إلى الاستدانة من مؤسسة البريد التونسي لدفع رواتب الموظفين.

وتبنّى مراقبون الموقف ذاته، وسط اتهامات متصاعدة لبعض الأطراف مفادها تعطيل صرف الرواتب وإرباك الوضع العام في البلاد، فضلاً عن خلق مناخ اجتماعي متوتر بين رئاسة الجمهورية والفئات الشعبية".

السودان.. مبادرات للحل ولا مخرج في الأفق

أما في الشأن السوداني، فقالت صحيفة البيان: "تستمر المبادرات المحلية والإقليمية والدولية، لإنهاء الأزمة في السودان وإنقاذه من الانهيار، بعد أن عز التوافق بين الفرقاء، في وضع يوشك أن يقود السودان إلى طريق اللا عودة، إذ يضغط الشارع الرافض للتفاوض على الجميع من أجل الحكم المدني، في تظاهرات تأبى التراجع، فيما يتمترس المكون العسكري المسيطر على السلطة خلف مواقفه، في ظل حالة شتات تضرب موجاتها القوى السياسية.

وفي خضم مساعي البحث عن مخرج، أنهى السكرتير التنفيذي لمنظمة «إيغاد»، ورقنة قبيهو، مباحثات مكثفة في الخرطوم، شملت مختلف الأطراف، من أجل الوقوف على تطورات الأزمة، والمساهمة في حلها.

صرّح قبيهو في ختام لقاءاته، بأنه جاء بغرض تقييم الأوضاع، وإجراء مشاورات حول الأزمة، لافتاً إلى أن قرار الاتحاد الأفريقي بتجميد عضوية السودان، لا يعني «إيغاد»، باعتبار أنّ السودان رئيس المنظمة وفقاً للوائحها، وأنّ هدف الزيارة، الاستماع لآراء السودانيين، ورفعها في تقرير على هامش قمة الاتحاد الأفريقي.

في الأثناء، واصل رئيس البعثة الأممية «يونيتامس»، فولكر بيرتس، مشاوراته من أجل عملية سياسية شاملة، إذ التقى ممثلين عن مجموعة المجتمع المدني، وتحالف منظمات المجتمع المدني، ومنظمة الزاجل الطوعية، ومبادرة الصحفيين والكُتاب، ومنظمة أسر شهداء ثورة ديسمبر، والحزب الاتحادي الموحد.

ويرى المحلل السياسي أشرف عبد العزيز أنّ أي مبادرة لا تنهي الأوضاع المترتّبة على قرارات 25 تشرين الأول/ أكتوبر، أو تقود إلى تغيير دستوري جديد، لن تكون ذات قيمة، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك ضامنون يتمتّعون بالثقل الإقليمي والدولي".

(د ع)