الشيخ عبد الرحمن شوكت يدعو لنضال فكري ضد التطرف يتمم جهود قسد ضد داعش

مع عودة خطر ظهور داعش مجدداً، عقب الهجوم الأخير على سجن الصناعة في مدينة الحسكة، دعا الرئيس المشترك للمؤسسة الدينية في مقاطعة كوباني الشيخ عبد الرحمن شوكت إلى تعزيز النضال الفكري مواجهة الفكر المتطرف الذي يتبناه داعش ومن خلفه الدولة الفاشية التركية.

الشيخ عبد الرحمن شوكت يدعو لنضال فكري ضد التطرف يتمم جهود قسد ضد داعش
الثلاثاء 1 شباط, 2022   01:25
كوباني - زانا سيدي

في الـ 20 من كانون الثاني، شن داعش على سجن الصناعة في جنوب مدينة الحسكة. والهجوم هو الأعنف منذ إعلان قوات سوريا الديمقراطية القضاء على مرتزقة داعش في بلدة الباغوز في دير الزور في الـ 23 من آذار عام 2019.

وعقب الهجوم، قال عدد كبير من السياسيين ووجهاء شمال وشرق سوريا أن داعش لا يمكنه شن هجوم بهذا الحجم بدون دعم من قوى دولية في مقدمتها الدولة التركية.

الدعم التركي لداعش كان بارز منذ إعلان المرتزقة عن أنفسهم عام 2014ويكاد لا يختلف اثنان على حقيقة العلاقة الوطيدة بين تركيا والمرتزقة، إلا أن اللافت كان موقف حكومة دمشق التي تهجمت على قوات سوريا الديمقراطية وسعت لتصوير المرتزقة الذين هاجموا سجن الصناعة على أنهم أبرياء، مما أثار شكوك كثيرين بوجود دور لدمشق في التخطيط للهجوم على سجن الصناعة.

ومع بروز هذه المعطيات، باتت التساؤلات عن كيفية إلحاق الهزيمة النهائية بداعش أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

'داعش هي القناع الذي تقف خلفه قوى عالمية'

الرئيس المشترك للمؤسسة الدينية في مقاطعة كوباني الشيخ عبد الرحمن شوكت، قال لوكالتنا إن داعش يتلقى دعماً من قوى عالمية، وقال" إن داعش هو القناع الذي تقف خلفه قوى عالمية تسعى لتشويه صورة الإسلام".

مضيفاً "ما الحركات والتنظيمات التي تدعي الإسلام إلا أداة لتشويه صورة الإسلام"، وتابع بالقول" إن ديننا الإسلامي لا يقبل القتل والنهب إنه دين السلام والتسامح، لقد بعثَ الإسلام من أجل تخليص البشر من الظلم والاضطهاد حيث يقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم (المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه)، إنّ من يدّعون الإسلام وأقصد داعش ليس هدفهم إعلاء كلمة الله، إنما جعلوا الله أكبر شعاراً لتبرير قتل الناس".

وحول السؤال عن كيفية استقطاب داعش للشباب وزجهم في دوامته المظلمة، أشار الشيخ عبدالرحمن شوكت "رغم ما ارتكبته داعش من جرائم وعمليات دامية، قد يتساءل كثيرون لماذا لا يزال الشباب يؤمن بالفكر الإرهابي الداعشي على أنه يمثل الإسلام ونرى خلايا له مستعدة لأن تقتل في سبيل هذا الفكر، من هنا يمكنني أن اعتبر الجهل أحد أهم الأسباب التي قد تدفع الشباب إلى هذا الفكر، وكذلك استغلال داعش للأوضاع المعيشية، من هنا فحب المال وحب السيطرة هما عاملين آخرين، لكن قادة هؤلاء الإرهابيين يدركون ما هو الهدف ولماذا يفعلون كل هذا إنه خدمةٌ لأجندات معيّنة لا صلة لها بالإسلام، ولكن هناك من يحترق في نيران هذا المخطط".

'تعدد الأفكار وغناها يمحي الأفكار الإرهابية'

ويرى الشيخ عبد الرحمن شوكت أن تعدد الأفكار وغناها وحرية تطويرها وعدم إفساح المجال للفراغ الفكري يمكن أن يمحي الأفكار الإرهابية الظلامية بين المجتمع.

كما ويضيف "يتحتم على المجتمع أن يحارب هذه الأفكار والتوجهات، إن المعارك العسكرية هي جزءٌ من هذه الحرب، إنما الجزء الأكبر هو خوض معارك فكرية ضد الأفكار الإرهابية وأحد وسائل هذه المعارك هي الإعلام والخطب الدينية والندوات الحوارية، إنها مسؤولية تقع على عاتق من يمثلون الإسلام الحقيقي ويسعون لإعلاء كلمة الله تعالى".

'الدين هو الظاهرة التي كانت تطبع العلاقات بين المجتمعات'

وفي إشارةٍ إلى دور الدين بين المجتمعات، يقول القائد عبد الله أوجلان في المجلد الخامس من مانيفيستو الحضارة الديمقراطية إن "الدين هو الظاهرة التي كانت تطبع العلاقات بين المجتمعات بطابعها في العصر الوسيط فالدين في العصر الوسيط يتحلى بتأثير شبيه بالقومية الراهنة. لكنه في الواقع الاجتماعي غطاءٌ أيدولوجي. في حين تشكل اللغة والثقافة التقليدية الوجود الأصل".

ففي ظل المشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، لا تتوقف المحاولات التركية والأنظمة الإقليمية في ضرب أمن واستقرار المنطقة، وتحريض الشباب باستخدام الخطاب الديني وخلق الكراهية بين المكونات، وخلق واقع "فرّق تسد" لتسيير مخططاتها الاحتلالية.

(ج)

ANHA