وجهاء العشائر العربية: هجوم داعش الأخير كان يهدف للقضاء على الإدارة الذاتية وتكاتف المكونات أفشله

يؤكد وجهاء وشيوخ العشائر والقبائل العربية أن الهجوم الأخير لخلايا مرتزقة داعش على سجن الصناعة المخصص لاحتجاز المرتزقة المعتقلين في مدينة الحسكة مؤامرة تستهدف مشروع الإدارة الذاتية وقواتهم العسكرية "قوات سوريا الديمقراطية"، خططت لها تركيا لدفع المنطقة إلى الفوضى، معزين فشلها إلى تكاتف أبناء المنطقة.

وجهاء العشائر العربية: هجوم داعش الأخير كان يهدف للقضاء على الإدارة الذاتية وتكاتف المكونات أفشله
الإثنين 31 كانون الثاني, 2022   00:31
الحسكة - محمود عبيد

أقدمت خلايا لمرتزقة داعش في الـ20 من كانون الثاني/ يناير الجاري على مهاجمة سجن الصناعة في حي غويران جنوب مدينة الحسكة شمال وشرق سوريا، في محاولة منها تهريبهم من السجن، والسيطرة على المدينة.

تزامنت هجمات مرتزقة داعش التي انطلقت من حيي "غويران والزهور"، بالتزامن مع هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق متفرقة من شمال وشرق سوريا، بدعم استخباراتي واضح من دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق حسب ما أفاد به وجهاء العشائر العربية.

وفي تعقيب على الهجوم، رأى وجهاء وشيوخ العشائر والقبائل العربية أنه محاولة جديدة، لضرب النسيج الاجتماعي وأخوة الشعوب، وأنه حصل بدعم خارجي جلي وواضح.

'مؤامرة دولية لتدمير مكتسبات الإدارة الذاتية'

حيث أكد الشيخ وممثل عشائر السادة في سوريا والعراق، حسين السادة، على أن ما حصل في سجن غويران هو "مؤامرة دولية حيكت من قبل النظام التركي وأجهزة استخبارات بعض الدول العالمية، هدفهم ضرب استقرار المنطقة وضرب المكونات بعضهم ببعض وتدمير مكتسبات الإدارة الذاتية".

وأشار حسين السادة إلى أنها فشلت مجدداً، قائلاً "استجابة قواتنا العسكرية كانت سريعة فتم محاصرة الإرهابيين، فلو نجح مخططهم لعدنا إلى المربع الأول، لكن قوات سوريا الديمقراطية كانت لهم بالمرصاد، والمؤامرة فشلت بفضل تكاتف أبناء المنطقة".

وأكد السادة أن قوات سوريا الديمقراطية، المُشكَّلة من أبناء شمال وشرق سوريا قادرة على الدفاع عن المنطقة، وقال: "إن عدتم عدنا وعلى تركيا أن تعلم أننا موجودون على هذه الأرض نحن أبناء سوريا وأبناء قوات سوريا الديمقراطية نستطيع أن ندافع عن بلادنا بكل شجاعة".

'مكونات متجانسة وشعب واحد كرداً عرباً مسيحيين تركمان شركس '

في رده على محاولات بث الفتنة والاستثمار فيما شهدته مدينة الحسكة، قال ممثل عشائر السادة في سوريا والعراق "أؤكد للعالم أن الأبواق التركية التي تعمل على بث الفتنة لن تستطيع أن تحدث أي اختراق بين المكونات لأنها مكونات متجانسة وشعب واحد كرداً عرباً مسيحيين تركمان شركس وسنقف بالمرصاد في وجه كل هذه المؤامرات التي تحاك ضدنا".

'هؤلاء المرتزقة لهم إدارة واحدة هو أردوغان ونظامه'

من جهته نوه وجيه عشيرة البكة، أحمد حسين الشلاش، إلى أن مخطط الهجوم على سجن الصناعة قد أعد في غرف استخبارات دولة الاحتلال التركي، وقال عن خلايا داعش المهاجمة "هؤلاء المرتزقة لهم إدارة واحدة هو أردوغان ونظامه وهناك جهات أخرى ستكشف حقيقة تورطها قريباً".

فيما شجب شيخ عشيرة الخواتنة، محمود عبد الحميد، الهجمات الأخيرة على سجن الصناعة بحي غويران والتي استهدفت شمال وشرق سوريا ومشروع المنطقة المتمثل بالإدارة الذاتية، مبيناً أن يد دولة الاحتلال التركي ضالعة فيها، بشكل لا يقبل الشك أبداً.

مؤكداً أن التفاف العشائر العربية والكردية، ومختلف المكونات حول الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، كان ضمان إفشال المؤامرات.

ووجه رسالة للأمم المتحدة والتحالف الدولي ناشدهم فيها تحمل مسؤولياتهم ومحاكمة مرتزقة داعش، والضغط على الدول لإجلاء رعاياها ممن انخرطوا في صفوف داعش.

واتفق وجيه قبيلة الشرابين أحمد عزيز، مع باقي وجهاء وشيوخ العشائر العربية على أن الهجوم مدبر ومخطط من قبل دولة الاحتلال التركي، وعبارة عن مؤامرة مسعاها ضرب مشروع الإدارة الذاتية، وقال: "ما تسعى إليه تركيا الآن عبر عدوانها المستمر على شمال وشرق سوريا، وبالتحديد عقب فشل الهجوم هو إثارة الفتنة، والدفع للاقتتال بين الأهالي".

مؤكداً على وقوفهم مع قوات سوريا الديمقراطية، ضد ما تشهده المنطقة من مؤامرات، مناشداً المجتمع الدولي وضع حد لجرائم دولة الاحتلال التركي المستمرة في شمال وشرق سوريا.

(أم)

ANHA