​​​​​​​سياسيون وحقوقيون يدعون المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته إزاء ملف معتقلي داعش

دعا سياسيون وحقوقيون المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في حل ملف مرتزقة داعش المحتجزين في شمال وشرق سوريا، كما أشاروا إلى أن تركيا هي التي دبرت وخططت للهجوم الأخير الذي استهدف سجن الصناعة في الحسكة.

​​​​​​​سياسيون وحقوقيون يدعون المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته إزاء ملف معتقلي داعش
الجمعة 28 كانون الثاني, 2022   07:19
مركز الأخبار

هجمات مرتزقة داعش الأخيرة على سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة، أعادت إلى الواجهة قضية شائكة شغلت الرأي العام المحلي والدولي، وهي ملف مرتزقة داعش المحتجزين في شمال وشرق سوريا.

يرى العديد من الحقوقيين والسياسيين أن المجتمع الدولي يتحمّل مسؤولية الخطر الناجم عن عدم إيجاد حل دائم لهذا الملف. فيما أجمعوا على أن للدولة التركية وقوىً محلية ودولية أخرى يدٌ في هجمات مرتزقة داعش الأخيرة في غويران.

الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في الرقة، خالد الحسن، قال إن ملف معتقلي داعش يحتاج إلى تسوية سياسية شاملة على المستوى السوري والمستوى الدولي لإنهاء هذا الملف الذي بات خطراً على سوريا خاصة والعالم عامة.

خالد الحسن استنكر هذه الهجمات ومن يقف خلفها، وناشد "مجلس الأمن والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والدول التي لها رعايا بين مرتزقة داعش أداء مسؤولياتها الأخلاقية".

وقال خالد الحسن إن إنهاء ملف داعش يحتاج إلى تسوية سياسية كاملة في إطار الحوار السوري السوري ومشاركة دولية.

فيما نوّه المحامي نور الدين شاكر إلى أن "وجود معتقلي داعش في الحسكة يشكل خطراً كبيراً على المنطقة، ويؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار؛ لأن داعش لم ينتهِ بعد؛ بل ما زالت خلاياه النائمة تعمل وما جرى في مدينة الحسكة يوضح مدى خطره".

وأكد شاكر أن الهجوم الأخير من قبل خلايا مرتزقة داعش هو مخطط كبير، ولدولة الاحتلال التركي يد فيه، وطالب شاكر المحاكم الدولية والمجتمع الدولي بإعادة النظر في الخطر الذي يشكله داعش على العالم.

بدوره أشار المحامي، آلان قاسم، إلى الهجوم الذي حصل على سجن الصناعة، وقال: "هذا هجوم مدبّر ومنظّم؛ لأن الهجوم الذي حصل على السجن ليس سهلاً. وهذه ليست المرة الأولى التي تهاجم فيه خلايا داعش السجون من أجل تسهيل فرار المعتقلين".

بيّن قاسم أن هناك مصالح لتركيا في ضرب أمن واستقرار المنطقة، "شاهدنا كيف أنه في الوقت الذي حصل فيه الهجوم على سجن الصناعة، قامت تركيا باستهداف عدة مناطق في شمال وشرق سوريا، وهذا مؤشر واضح على أن تركيا تقف وراء ما يشهده السجن اليوم".

وطالب قاسم المحاكم والقوى الدولية بضرورة محاكمة مرتزقة داعش؛ "لأن معتقلات قوات سوريا الديمقراطية تضم أخطر مرتزقة في العالم".

رئيسة مجلس حلب لحزب سوريا المستقبل، خالدة عبدو، قالت إن الأحداث الأخيرة التي شهدها سجن الصناعة في الحسكة ناتجة عن الإهمال الدولي لملف سجناء داعش. كما نوّهت إلى أن إغلاق المعابر والحصار في التوقيت نفسه يؤكد تواطؤ بعض الأطراف في افتعال هذه الهجمات.

ونوّهت في حديثها إلى خطورة مخيم الهول أيضاً الذي يحوي أسر المرتزقة، وقالت إن التأخر في إيجاد حل لملف سجناء داعش سيعقّد من احتمالية إيجاد حل عام للأزمة السورية عبر حوار شامل يجمع كافة الأطراف.

نائب رئاسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج، محمد بركل، قال في هذا الصدد إن "تقاعس المجتمع الدولي في رعاية الإرهابيين أدى إلى ما حصل في الحسكة منذ أيام".

وربط محمد بركل هجوم داعش الكبير على السجن بهجمات أخرى شنتها تركيا في الوقت ذاته في عين عيسى وتل تمر، والتي جاءت لدعم ومساندة هجوم خلايا داعش على السجن، كما لفت إلى وقوف حكومة دمشق موقف المتفرج إزاء الأحداث الدائرة في الحسكة رغم قرب نقاطها العسكرية من المنطقة.

(ك)

ANHA