حقوقيون: "التسويات" ليست سوى اصطياد بالمياه العكرة ولا يمكن حل الأزمة إلا بالحوار السوري

أكد حقوقيون من مدينة الرقة أن "التسويات" التي تعمل عليها حكومة دمشق لن تخدم مصالح الشعب السوري، وأكدوا على ضرورة الحوار فيما بين أبناء سوريا لإيجاد حل للأزمة السورية الذي طال أمدها.

حقوقيون: "التسويات" ليست سوى اصطياد بالمياه العكرة ولا يمكن حل الأزمة إلا بالحوار السوري
الخميس 27 كانون الثاني, 2022   02:12
الرقة - خالد الجمعة

أطلقت حكومة دمشق في الآونة الأخيرة مشروع التسويات "المصالحات" لأهالي الرقة، بعدما تبينت أهدافها ومخططاتها في درعا ومناطق في الجنوب السوري حيث استجرت الذين وقعوا في حبائل "التسويات" إلى خطوط الجبهات في البادية مع مرتزقة داعش بهدف تصفيتهم والخلاص منهم.

"التسويات الفردية" التي أطلقتها حكومة دمشق لأهالي مدينة الرقة وريفها لاقت رفضاً شعبياً من قبل كافة أبناء المنطقة بالإضافة إلى استنكارها من قبل شيوخ ووجهاء كافة العشائر الموجودة في الرقة.

وبهذا الصدد رصدت وكالتنا أراء الحقوقيين في مدينة الرقة الذين أكدوا أن "التسويات أو المصالحات" لا تجدي نفعاً ولن يكون لها دور في حل الأزمة السورية، وأن الحل الوحيد للأزمة السورية هو عبر الحوار السوري - السوري.

الرئيس المشترك لاتحاد المحامين بالرقة خالد الحسن قال "إن ما يعانيه شعبنا طيلة الـ 10سنوات الماضية من قتل وتدمير وتهجير واختطاف واعتقال قسري يحتاج إلى مفاوضات سياسية ويحتاج إلى حل سياسي".

وأضاف خالد الحسن "نحن ضمن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وضمن واجبنا الأخلاقي وبرنامجنا السياسي نتطلع إلى حكومة دمشق إلى ضرورة التحاور مع الإدارة الذاتية لحل الأزمة السورية".

وبّين خالد الحسن "إن إعلان التسويات والمصالحات في المنطقة ما هو إلا اصطياد في الماء العكر كونها لا تجدي نفعاً وشعبنا واحد ونحن جزء من سوريا وبالتالي لا مجال إلا بالمفاوضات الحقيقية".

وأوضح خالد الحسن أن انطلاق "التسويات والمصالحات" ماهي إلا محاولات فاشلة، وأضاف "الأصح هو أن نجلس على طاولة الحوار لإيجاد حل جدي للأزمة السورية وأن نتحاور بشكل جدي ما زلنا أمام طريق مسدود مازالت حكومة دمشق متعنته أمام كل الوفود من أجل الحل السياسي".

عضو اتحاد المحامين بشمال وشرق سوريا والمحامي صالح سلامة قال: " نحن نؤكد أن الأزمة السورية لن يكون لها حل سوى الحوار السوري-السوري، أما اعتماد الحل العسكري لحل الأزمة السورية فإن العنف لن يولد سوى العنف".

وقال صالح سلامة "ندعو جميع الأطراف السورية إلى وحدة الصف والمناداة بسوريا واحدة حرة تعددية لا مركزية للوصول إلى المستوى الذي يخدم أبناء سوريا بشكل عام".

واختتم صالح سلامة حديثه بالقول "المصالحات والحلول الفردية لا يمكن أن تحل الأزمة السورية وإنما يجب أن يكون هناك تسوية عامة سياسية شاملة لكل أبناء الشعب السوري والابتعاد عن الحلول الفردية".

(سـ)