حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات: نعاهد شعبنا والإنسانية جمعاء بالوفاء لدماء الشهداء

اعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي أن التضحيات في كوباني حددت المسار الحقيقي للمقاومة من أجل بناء الإدارة الحرة للشعوب.

حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات: نعاهد شعبنا والإنسانية جمعاء بالوفاء لدماء الشهداء
الأربعاء 26 كانون الثاني, 2022   10:14
كوباني

وجاء ذلك في بيانٍ، ألقاه إداريون وأعضاء في حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات، بمناسبة الذكرى السنوية السابعة لتحرير مدينة كوباني من داعش، والذكرى الثامنة لتأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة كوباني.

وألقي البيان في ساحة الحرية وسط المدينة، بحضور العشرات الذين رفعوا أعلام حزب الاتحاد الديمقراطي.

وقرأ البيان الرئيس المشترك لمكتب العلاقات الدبلوماسية للحزب في إقليم الفرات، بكر حج عيسى، وجاء فيه:

"يصادف اليوم الذكرى السنوية السابعة لتطهير مدينة كوباني من رجس إرهاب داعش، وكذلك يصادف غداً الذكرى الثامنة لتأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة كوباني، ولا يسعنا إلا أن نتذكر هاتين المناسبتين مع استذكار بطولات كوباني وتضحيات شهدائها الأبرار، تلك التضحيات التي حددت المسار الحقيقي للمقاومة من أجل بناء الإدارة الحرة للشعوب، هاتان المناسبتان مع انتصار كوباني على الإرهاب والفاشية ومع مشروع الإدارة الذاتية مرتكز أساسي في بناء سوريا الديمقراطية التي تمثل كافة السوريين وميراث لعموم العالم والإنسانية.

ومما لا شك فيه أن هاتين المناسبتين العزيزتين على قلوبنا لم تأتيا من فراغ، فمنذ بدء ثورة ربيع الشعوب في منطقة الشرق الأوسط، بذل حزبنا كافة الجهود من أجل الحفاظ على سلمية وشرعية وتنظيم الثورة والحفاظ على مكتسباتها، وقد أدى دوراً فعالاً في تنظيم المجتمع وتقديم الخدمات اللازمة له.

بالإضافة إلى ذلك فقد أدى الحزب دوراً بارزاً في تطبيق مشروع الأمة الديمقراطية والعيش المشترك وأخوة الشعوب، بعكس ما كان يخطط له العدو، وذلك بضرب المكونات ببعضها البعض، على مبدأ نظرية "فرّق تسُد"، لذلك تعرض هذا المشروع لكافة أنواع الهجمات من قبل جميع أعداء شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الدولة الفاشية التركية التي جربت كافة الطرق والوسائل، عن طريق وكلائها المرتزقة، للنيل من إرادة شعوب المنطقة، لكنها فشلت في ذلك، إلى أن وصل بها الأمر إلى تشكيل قوة وحشية جديدة بمسمى "داعش" وذلك بدعم وتوافق إقليمي، وكانت توقعاتهم تشير إلى سقوط كوباني في فترة وجيزة. حيث كانوا يعتبرون كوباني بوابة للسيطرة على كامل الأراضي السورية، لكن مقاومة كوباني بأبنائها وكذلك تلبية نداء قائد الشعب الكردي القائد آبو الذي أعلن النفير العام من أجل كوباني، أصبحت كوباني ساحة كردستانية بامتياز. ونتيجة لتكاتف ومقاومة الكرد من جميع أجزاء كردستان، وكذلك الأخوة العرب المؤمنين بمشروع الأمة الديمقراطية، وكذلك الأمميين الذي توجهوا إلى كوباني للدفاع عن الإنسانية، وكذلك دعم ومساندة التحالف الدولي ومجموعة من قوات البيشمركة، انتصرت كوباني في 26/1/2015 وخطت الخطوة الأولى نحو انهيار وزوال داعش.

إن الدولة التركية وأعوانها الذين لم يتوقعوا هذه النتيجة، لم يتوقفوا عن أعمالهم وهجماتهم العدوانية ضد جميع مكونات شمال وشرق سوريا، فكشفت الدولة التركية عن وجهها الحقيقي بعد أن فشلت محاولاتها عبر وكلائها واحتلت أجزاء من تراب شمال وشمال شرق سوريا، كما أنها عملت ولا تزال تعمل من أجل القضاء على هذه التجربة والسيطرة على إرادتها الحرة، بكافة الوسائل، سواء الهجمات المباشرة أو غير المباشرة، عن طريق فرض الحصار والحرب الخاصة التي تهدف إلى القضاء على الاستقرار الموجود وإفراغ المنطقة من سكانها وإحداث التغيير الديمغرافي، بالإضافة إلى إضعاف الثقة بين الإدارة والمجتمع.

نحن في حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات، في الوقت الذي نهنئ فيه شعبنا وجميع محبي الإنسانية في جميع أرجاء العالم بهاتين المناسبتين الغاليتين؛ نناشد المجتمع الدولي وفي مقدمته القوى الضامنة في المنطقة القيام بواجباتها الإنسانية والأخلاقية في حماية المنطقة، ولجم الدولة التركية عن تدخلها السافر في سوريا عامة، وشمال شرق سوريا خاصة، واحتلالها للأراضي السورية ومحاولاتها المستمرة في احتلال المزيد من الأراضي ودعمها العلني واللا محدود لداعش والجماعات الإرهابية المسلحة التي تعد خطراً على العالم أجمع. كما نعاهد شعبنا والإنسانية جمعاء بأننا سنبقى أوفياء لدماء الشهداء والسير على دربهم وألا نبخل في بذل كافة الجهود للحفاظ على مكتسبات الثورة، والتصدي لكافة هجمات وألاعيب الدولة التركية وأعوانها. كما أن تحرير المناطق التي احتلتها تركيا وفي مقدمتها عفرين وتل أبيض ورأس العين هي ضرورة وأهمية توازي الأهمية التي تحررت بها كوباني.

 ونحن حزب الاتحاد الديمقراطي نعاهد شعبنا بأنه سوف يكون من أولوياتنا الحزبية تحرير كافة الأراضي السورية المحتلة من قبل الدولة الفاشية التركية".

(ز س/ج)

ANHA