صحف عربية: تشديد أوروبي على "اللاءات الثلاث" قبل تحقيق تقدّم بالعملية السياسية في سوريا

قالت تقارير إن الاتحاد الأوروبي سينخرط في اقتراح المبعوث الأممي غير بيدرسن «خطوة مقابل خطوة» بشأن سوريا وسيشدد على "اللاءات الثلاث"، فيما قطع مجلس النواب الليبي الطريق أمام عبد الحميد الدبيبة للبقاء في السلطة لولاية جديدة.

صحف عربية: تشديد أوروبي على "اللاءات الثلاث" قبل تحقيق تقدّم بالعملية السياسية في سوريا
صحف عربية: تشديد أوروبي على "اللاءات الثلاث" قبل تحقيق تقدّم بالعملية السياسية في سوريا
صحف عربية: تشديد أوروبي على "اللاءات الثلاث" قبل تحقيق تقدّم بالعملية السياسية في سوريا
الأربعاء 26 كانون الثاني, 2022   05:33
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الشأن السوري، بالإضافة إلى الوضع في ليبيا، إلى جانب الوضع في لبنان.

تمسك أوروبي بـ «الخطوط الحمر» في سوريا

قالت صحيفة الشرق الأوسط، في الشأن السوري: "الاتحاد الأوروبي سيكون «واقعياً»، وسينخرط باقتراح المبعوث الأممي غير بيدرسن «خطوة مقابل خطوة»، ومضمون القرار الأممي لدعم «التعافي المبكر» في مشاريع المساعدات الإنسانية، تحت سقف «الخطوط الحمراء» و«اللاءات الثلاث» الأوروبية، أي: لا مساهمة في الإعمار، لا تطبيع مع دمشق، لا رفع للعقوبات، قبل تحقيق تقدم في العملية السياسية بموجب القرار الأممي 2254.

هذه خلاصة الاجتماع الوزاري الأوروبي الذي عُقد في بروكسل أول أمس، لبحث الملف السوري، وذلك في أول لقاء من نوعه منذ بضع سنوات بترتيب من فرنسا التي تولت رئاسة الكتلة الأوروبية بداية العام لستة أشهر أخرى. وشارك في الاجتماع بيدرسن.

الاجتماع الوزاري تضمن نقاشات صريحة للمشهد السوري وتحولاته خلال السنوات الماضية، سواء في الجانب العسكري، حيث «يقف الصراع الآن رهن حالة من الجمود العسكري والاستراتيجي، مع عدم وجود حل عسكري في الأفق وعدم حدوث تحولات في الخطوط الأمامية» منذ مارس (آذار) 2020، و«وجود خمسة جيوش أجنبية بقوات لها في سوريا، حيث تنقسم إلى عدة مناطق نفوذ»، أو الجانب السياسي الذي تضمن «فوز بشار الأسد في مايو (أيار) 2021 بولاية رابعة بعد انتخابات رئاسية جرى النظر إليها على نطاق واسع باعتبارها لم تكن حرة ولا نزيهة»، حسب قول مسؤول أوروبي في الاجتماع. وأشار إلى زيادة «القبضة الأمنية» في مناطق الحكومة.

في موازاة ذلك، لوحظت في الاجتماع بعض الديناميات الجديدة، إذ إنه «بعد أكثر عن 10 سنوات من الصراع، اتخذت بعض الدول العربية في الفترة الأخيرة خطوات نحو التطبيع مع النظام. وعلى الرغم من عدم وجود استراتيجية منسقة أو منظمة للتعامل مع سوريا، فقد أوضح الشركاء العرب أن النهج الجديد ضروري، والانتقال من «تغيير النظام» إلى «تغيير السلوك».

وتبقى مسألة إعادة قبول سوريا في جامعة الدول العربية موضع نظر، وتحظى بدعم علني من قبل عدد من الدول العربية التي تشعر بالحاجة إلى العمل بحزم أكبر لمواجهة تأثير الخارج، أي روسيا وإيران وتركيا». يضاف إلى ذلك، اقتراح المبعوث الأممي غير بيدرسن، مقاربة «خطوة مقابل خطوة»، للوصول إلى «اتفاق بين اللاعبين الدوليين والنظام السوري على خطوات تدريجية متبادلة وواقعية ودقيقة ويمكن التحقق منها، بحيث يجري اتخاذها بالتوازي للمساعدة في دفع العملية السياسية إلى الأمام بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254».

وإذ دعت بعض الدول مثل هنغاريا واليونان، إلى اعتماد سياسة أوروبية واقعية، جرى التوافق على ضرورة «الحفاظ على وحدة الموقف الأوروبي» و«عدم التنازل عن الموقف الجمعي الذي لا يزال صالحاً». وعليه، كان الاجتماع الوزاري مناسَبَةً لتجديد التمسك بـ«اللاءات الثلاث»، عبر إبداء استعداد الكتلة الأوروبية الانخراط مع «الوقائع الجديدة» التي تشمل «خطوة مقابل خطوة» والأولويات الأميركية الجديدة وخطوات التطبيع العربي، لكن دون التخلي عن «الخطوط الحمر». وعليه، كان انخراط المسؤولين الأوروبيين مع بيدرسن في مناقشة «خطوة مقابل خطوة» التي قوبلت برفض علني من وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد. كما جرى الاتفاق في الاجتماع الوزاري على عقد مؤتمر بروكسل للمانحين باعتبار أن الاتحاد الأوروبي أكثر المانحين بـ 25 مليار يورو، لتمويل المساعدات الإنسانية إلى سوريا و«التعافي المبكر»، لكن «شرط عدم وصولها إلى النظام»، بالإضافة إلى الاتفاق الجماعي على «الانخراط مع الدول العربية لـمنع التطبيع وإعادة دمشق إلى الجامعة العربية في شكل مجاني... ودون ثمن»، بل ظهر تحذير أوروبي من أن «التطبيع مع دمشق يهدد الحوار بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية».

البرلمان يقطع مساعي الدبيبة لتعديل حكومي يحتوي المعارضة

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "أحبط البرلمان الليبي الثلاثاء مساعي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، عبد الحميد الدبيبة، للبقاء في السلطة عن طريق تعديل حكومي يحتوي المعارضة ويفتح له الأبواب أمام ولاية جديدة قد تستمر لسنوات في ظل الجدل المتواصل بشأن الانتخابات والدستور.

واتفق البرلمان على تغيير الحكومة الحالية واختيار حكومة جديدة ليقطع مع تكهنات كانت قد رجحت إمكانية إجراء تعديل حكومي بالتوافق مع البرلمان، وهي التكهنات التي عززها بيان صادر عن 62 نائباً السبت، يدعم حكومة الدبيبة لكنّ عدداً منهم أصدروا بياناً نفوا فيه علمهم بالبيان الأول.

واقترح البيان الذي نشرته وسائل إعلام مؤيدة للحكومة -فيما رجحت مصادر لـ ”العرب” أن يكون الدبيبة وراءه- مبادرة تنص على استمرار الحكومة في عملها لمدة عامين من تاريخ الاتفاق أو إلى حين إجراء الانتخابات، مع ضرورة إجراء تعديلات وزارية عليها تسمح لها بفرض سلطتها على كامل البلاد، وأن يُمنح رئيس الحكومة حرية إجراء التعديلات الوزارية “مع الالتزام بتمثيل كافة الدوائر وتحمّل مسؤولية خياراته”.

وكانت تصريحات أدلى بها رئيس البرلمان عقيلة صالح قد عززت فرضية اللجوء إلى تعديل حكومي، خاصة وأن الاقتراح تزامن مع رفض المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز لمرحلة انتقالية جديدة. وقال صالح إذا كان الدبيبة يريد الترشح من جديد، فليقدم تشكيلة جديدة وتُعرض على المجلس.

لكن مراقبين قللوا من أهمية تلك التصريحات بعد الاطلاع على الشروط التي تلزم المترشح بأن يكون حاصلاً على مؤهل جامعي. وتتضارب الأنباء منذ أشهر بشأن عدم امتلاك الدبيبة لمؤهل علمي وسط اتهامات له من قبل بعض الأوساط بتزوير شهادته الجامعية.

وكان صالح قدم في مستهل الجلسة مقترحاً حول الشروط الواجب توافرها لدى من يتقدم لنيل منصب رئيس الحكومة، وتضمنت الشروط أن يقدم المترشح استقالته من وظيفته قبل الترشح وأن يكون حاصلاً على مؤهل جامعي على الأقل أو ما يعادله من جامعة معتمدة، فضلاً عن تقديم تعهد مكتوب بعدم ترشحه للانتخابات القادمة، وألا يكون حاملاً لجنسية دولة أجنبية أخرى “ما لم يكن مأذوناً له”، وأن ينال 25 تزكية من مجلس النواب و100 تزكية من ناخبي دائرته الانتخابية.

وتتواتر الأنباء منذ فترة بشأن وجود توافق بين البرلمان ومجلس الدولة على إنهاء عمل حكومة الدبيبة التي انتهت ولايتها حسب الاتفاق السياسي في الرابع والعشرين من ديسمبر الماضي. ويرفض الدبيبة تسليم السلطة إلا لحكومة منتخبة.

لبنان بين خياري الدولة و«الدويلة»

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة البيان: "على وقع التطورات في لبنان، لا تزال دلالات المبادرة الكويتية والتي حرّكت ملف العلاقات مع الدول العربية بورقتها المحددة من 10 نقاط حاضرة في المشهد، وهي التي اتسمت بأهمية استثنائية لجهة تحميلها لبنان ضمناً، تبعات المعالجة ‏الحاسمة لتحويله منصة عدائية ضد دول مجلس التعاون الخليجي، وإعادة تذكير سلطاته ‏بمسؤوليتها عن تنفيذ القرارات الدولية، وقبل كل ذلك الالتزام باتفاق الطائف.

ويبقى الترقّب سيد الموقف حتى تقديم لبنان جوابه ‏النهائي على الرسالة التي حملت في مضمونها ما مفاده: إما دولة طبيعية تحت سقف الشرعيّتيْن العربية والدولية، أو دويلة عدائية خارجة ‏عن القانون والأعراف والقرارات العربية والدولية.

وإذْ أمهلت المبادرة لبنان لتقديم إجابات واضحة ومباشرة حيال النقاط ‏الواردة في الرسالة التي نقلها وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، إلى المسؤولين ‏اللبنانيين، تمهيداً لحمل وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب، الرد معه إلى ‏الكويت في الأيام القليلة المقبلة، فإن هذه الأيام الفاصلة حتى الموعد، وفق مصادر مطلعة لـ «البيان»، ستشهد مشاورات رئاسية مكوكية ‏لبلورة صيغة الرد اللبناني الرسمي، وسط إرباك جلي طغى خلال الساعات الأخيرة على أجواء أركان السلطة، إثر ‏مباغتتهم بسلة متكاملة من المطالب العربية، لا تستثني وجوب تطبيق القرار 1559 الذي ‏ينص على حصر السلاح بيد الدولة.

وبنظر العديد من اللبنانيين، فإنّ العجز اللبناني سيبقى واضحاً إزاء مسألة التعاطي مع سلاح حزب الله وتطبيق القرار 1559، الأمر الذي سيقود وفق التقديرات، إلى نسْف المبادرة الكويتية وفتح الباب أمام احتمالات واسعة من الخطوات التصعيدية المنسّقة عربياً ودولياً حيال ملف لبنان".

(ش ع)