​​​​​​​خلافات ضمن فريق التفاوض الأميركي بشأن المحادثات النووية مع طهران

ظهرت خلافات في فريق التفاوض الأميركي حول كيفية التعامل مع طهران واتخاذ مواقف أكثر صرامة، وما إذا كان ينبغي قطع مفاوضات فيينا بسبب تقدم البرنامج النووي الإيراني، بحسب ما قاله مطلعون على المفاوضات لصحيفة أميركية.

​​​​​​​خلافات ضمن فريق التفاوض الأميركي بشأن المحادثات النووية مع طهران
الثلاثاء 25 كانون الثاني, 2022   06:32
مركز الأخبار

وأكد المسؤولون الأميركيون نهاية الأسبوع، أن نائب المبعوث الخاص لإيران ريتشارد نيفيو، قد ترك الفريق. كما قال المطلعون إن عضوين آخرين في الفريق، تراجعا عن المشاركة في المحادثات، لأنهما يريدان موقفاً تفاوضياً أكثر صرامة.

من جانبها، أكدت متحدثة باسم الخارجية الأميركية لقناة "الحرة"، الإثنين، أن "ريتشارد نيفيو لم يعد يشغل منصب نائب المبعوث الخاص لإيران، لكنه لا يزال موظفاً ذا قيمة عالية في وزارة الخارجية".

وقالت المتحدثة، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، إن "انتقال الموظفين أمر شائع جداً بعد عام على إدارة بايدن".

وأضافت أن المبعوث الخاص لإيران روبرت مالي "لديه فريق عمل متميز بمن في ذلك نائبه الآخر جاريت بلان وكبير المستشارين والسفير الأميركي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو ومجموعة من الموظفين المحترفين في وزارة الخارجية العاملين منذ فترة طويلة، بالإضافة إلى ممثلين عن الوكالات الأميركية الأخرى بما في ذلك وزارات الطاقة والخزانة والدفاع".

كان نيفيو، مهندس العقوبات الاقتصادية السابقة على إيران، قد دعا إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة في المفاوضات الحالية، ولم يحضر المحادثات في فيينا منذ أوائل كانون الأول/ ديسمبر، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

تأتي الانقسامات في وقت محوري، حيث حذر المسؤولون الأميركيون والأوروبيون من أنه لم يتبق سوى أسابيع قليلة لإنقاذ اتفاق 2015 قبل أن تكتسب إيران المعرفة والقدرة على إنتاج وقود نووي كافٍ بسرعة لصنع قنبلة، بحسب الصحيفة الأميركية.

وتجري إيران مباحثات في فيينا مع الدول الغربية تهدف إلى إحياء الاتفاق المبرم عام 2015 بشأن برنامجها النووي، وذلك مع الأطراف الذين لا يزالون ضالعين فيه "فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا".

وتشارك الولايات المتحدة التي انسحبت أحادياً من الاتفاق عام 2018، بشكل غير مباشر في المباحثات.

وبدأت مفاوضات فيينا في نيسان/ أبريل 2021 بين إيران والدول الغربية، وبعد تعليقها لنحو خمسة أشهر استؤنفت المباحثات في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر.

وذكر أشخاص مطلعون على المفاوضات أن من بين القضايا التي تثير الانقسام داخل الفريق الأميركي هو الخلاف حول مدى الحزم في إنفاذ العقوبات الحالية وما إذا كان ينبغي قطع المفاوضات بسبب تقدم البرنامج النووي الإيراني.

وحث البعض في الفريق على إنهاء المفاوضات مع طهران بعد أن تراجعت عن معظم التنازلات التي قدمتها الحكومة السابقة.

وقال الأشخاص إن نقاط التوتر الأخرى تشمل ما إذا كان يتعين على الوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن تدين طهران؛ لمنعها المفتشين من مراقبة أنشطتها النووية ورفضها التعاون في التحقيق في المواد النووية التي عثر عليها في إيران.

كما يرى بعض أفراد الفريق الأميركي أنه سيكون من المستحيل استعادة الهدف الأساسي لاتفاق 2015 وهو: بقاء إيران على بعد 12 شهراً من امتلاك وقود نووي كافٍ لصنع سلاح نووي.

(ل د)